اعترف عضو الكنيست باسل غطاس من القائمة العربية المشتركة الثلاثاء أنه هرّب هواتف خلوية ورسائل مشفرة إلى سجناء أمنيين، مؤكدا أن تصرفاته بمثابة “نشاط انساني وأخلاقي”.

“قضية السجناء مؤلمة جدا. زياراتي الى السجناء جزء من نشاطي الإنساني والأخلاقي”، قال، بعد تحقيق استمر ثلاث ساعات مع الشرطة في وحدة الجرائم القومية الخطيرة في اللد.

“السجناء يعانون من ظروف صعبة، والتعامل مع هذه المسألة جزء من عملي العام البرلماني، الذي أقوم به بمسؤولية. لا يوجد لدي ما أخفيه. نحن ندخل ونخرج من هذه التحقيقات ورؤوسنا مرفوعة عاليا”، قال.

وبعد ظهور الإدعاءات ضد غطاس هذا الأسبوع، أصدر مشرعون يوم الثلاثاء حظر عام على زيارة اعضاء كنيست لأسرى أمنيين. ووقع التصويت لفرض الحظر في جلسة للجنة نواب في الكنيست للتعامل مع الإدعاءات أن عضو الكنيست باسل غطاس (القائمة المشتركة) هرب هواتف خلوية صغيرة ومعلومات استخباراتية مشفرة لأسرى فلسطينيين يقضون عقوبات بسجن كيتسيوت، جنوب بئر السبع، في قضايا أمنية.

وورد في تقرير للقناة الثانية أن الإعتراف جاء بعد عرض الشرطة على غطاس فيديو يثبت أنه هرب هواتف ورسائل خلال زيارة يوم الأحد لسجينين أمنيين فلسطينيين، أحدهما يقضي عقوبة 37 عاما بتهمة القتل.

وزير الامن العام جلعاد اردان يشارك في جلسة للجنة في الكنيست، 20 سبتمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الامن العام جلعاد اردان يشارك في جلسة للجنة في الكنيست، 20 سبتمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال وزير الأمن العام جلعاد اردان أن الشاباك أوصى بفرض الحظر.

وقال أنه تحدث مع رئيس الشاباك ناداف ارغمان. وأنه “من ناحيته، يجب فرض حظر عام على جميع اللقاءات بين اعضاء كنيست والأسرى الأمنيين”.

ويمكن للكنيست وحدها فرض الحظر لأن المشرعين يتمتعون بحصانة برلمانية من تحديدات كهذه من قبل أي فئة قانونية أخرى. وينطبق الحظر على جميع الاسرى المسجونين بسبب مخالفات أمنية، إن كانوا فلسطينيين أو اسرائيليين.

وطالب بعض اعضاء الإئتلاف في الكنيست بنزع الحصانة البرلمانية عن غطاس، عضو الكنيست من حزب التجمع، وهو جزء من القائمة العربية المشتركة، وأن تتم محاكمته.

حافلة خارج سجن كتسيوت، اغسطس 2009 (Moshe Shai/FLASH90 )

حافلة خارج سجن كتسيوت، اغسطس 2009 (Moshe Shai/FLASH90 )

ورا على سؤال حول القضية يوم الثلاثاء، دان اردان غطاس.  قائلا:“هذا عضو كنيست الذي وقف قبل ثلاثة أو أربعة أشهر فقط دقيقة صمت في ذكرى قاتلين في موجة الارهاب الأخيرة في القدس، الذي انضم الى اساطيل تعاطف مع غزة، الذي يصف [الرئيس السابق] شمعون بيريس كأكبر مجرمي الحرب، الذي يتسلل الى جبل الهيكل فقط من أجل الإستفزاز. لن تكون كارثة كبيرة إن لم يكن في الكنيست – حتى في حال عدم ادانته [في القضية الحالية]”.

وعند دخوله مبنى الشرطة يوم الثلاثاء، قال غطاس للصحفيين: “سوف اخرج ورأسي مرفوع، وفي النهاية سوف يتضح أنهم صنعوا من الحبة قبة”.

وواصفا الإدعاءات “سيد ساحرات سياسي”، قال: “اعتدنا على التحقيقات بهذا الشكل – هذا كله فقط لأذية نضالنا [للقضية الفلسطينية]”.