قال رئيس الوزراء السابق إيهود باراك انه زار منازل وجزيرة رجل الاعمال الامريكي جيفري إبستين الخاصة في البحري الكاريبي، خلال مقابلة صدرت يوم الاثنين، ولكنه أكد انه لم يشارك بحفلات جنسية.

ويواجه باراك، الذي عاد الى السياسة هذا الشهر بتأسيس حزب “اسرائيل الديمقراطي”، الانتقادات في اعقاب ظهور متابعة علاقاته التجارية والشخصية مع إبستين الاسبوع الماضي.

واعتقل إبستين هذا الشهر واتهم بدفع مئات الدولارات لفتيات مقابل التدليك والتحرش بهم جنسيا لاحقا داخل منازله في بالم بيتش، فلوريدا، ونيويورك بين عامي 2002-2005. وتحمل التهم، التي قدمت في نيويورك، عقوبة قصوى تصل 45 عاما في السجن.

وقال باراك لصحيفة “دايلي بيست” أنه التقى بإبستين عشرات المرات، أيضا بعد صدور التقارير حول حفلات جنس وجنس جماعي داخل منازله، تشمل بعضها القاصرات.

“لا يمكنني أن أقول عدد المرات الدقيق. انا لا اسجلها. خلال السنوات، التقيت به احيانا”، قال.

ولكن قال رئيس الوزراء السابق (77 عاما) انه لم يشارك بأي من هذه الحفلات مع أي من الفتيات أو النساء.

“لم اشارك بأي حفل معه”، قال باراك. “لم التقي أبدا بإبستين برفقة نساء أو فتيات”.

جيفري إبستين، موقوف في بالم بيتش، فلوريدا، 30 يوليو 2008 (Uma Sanghvi/Palm Beach Post via AP, File)

وأكد انه التقى بإبستين داخل منازله في مانهاتن وفي جزيرة صغيرة تابعة لإبستين بالقرب من جزر فيرجن الامريكية.

ويتهم إبستين بالاغتصاب أو الاعتداء جنسيا على نساء وقاصرات في نيويورك والجزيرة. وفي عام 2016، صورت صحيفة “دايلي بيست” باراك يدخل منزل إبستين في نيويورك مع حراس وبينما يرتدي قبعة فرو كبيرة.

“هذا أنا في الصورة”، قال للصحيفة. “كان الجو باردا لدرجة أن شخصا من الشرق الاوسط يضطر لوضع قبعة. كنت هناك، لوجبة غذاء أو محادثة، لا شيء آخر”.

منزل جيفري إبستين في نيويورك، 8 يوليو 2019 (Kevin Hagen/Getty Images/AFP)

وقال للصحيفة انه زار الجزيرة “مرة واحدة، لعدة ساعات – وسنوات بعد التقارير حول حفلات الجنس أو الجنس الجماعي هناك”.

وتعتبر السلطات الفدرالية الجزيرة مسكن إبستين الاساسي في الولايات المتحدة، حيث قالت ضحية مفترضة واحدة على الاقل في شهادة للمحكمة انها شاركت بجنس جماعي، اضافة الى ممارسة الجنس مع إبستين واشخاص اخرين. وقالت انها رأت الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون في الجزيرة، ولكنها لم تراه يمارس الجنس مع اي شخص. واصدر ناطق باسم كلينتون بيان قال فيه انه لم يزر الجزيرة ابدا.

صورة لجزيرة سانت جيمس الصغيرة، في جزر فيرجن الامريكية، 9 يوليو 2019 (AP/Gianfranco Gaglione)

“الجميع لقبها بـ’جزيرة البيدوفيل’”، قال كفين غودريتش، المنحدر من سانت توماس ويؤجر قوارب، لوكالة اسوشياتد برس الاسبوع الماضي. “انها زاويتنا المظلمة”.

وفي يوم السبت، قال باراك انه يدرس امكانية حل شراكته المحدودة مع إبستين بعد ان تم الكشف بأن رجل الاعمال الامريكي كان مستثمرا كبيرا في شركة “ريبورتي” (Reporty) التي يديرها باراك عام 2015، سبع سنوات بعد خروج إبستين من السجن لاستدراجه الدعارة.

وتطور “ريبورتي”، (Reporty)، واليوم اسمها Carbyne، برامج خدمات فيديو وتحديد مواقع جغرافية لخدمات الطوارئ. واستثمر باراك 1.5 مليون دولار عام 2015 في الجولة الأولى، واخذ معظم الاموال من إبستين. واضافة الى باراك، المستثمر الاخر الوحيد في جولة الاستثمار الأولى كانت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، التي استثمرت 300,000 دولار، بحسب التقارير.

وحصل باراك ايضا على 2.3 مليون دولار من مؤسسة فكسنر الامريكية للأبحاث بين عام 2004 و2006، بحسب التقارير، عندما كان إبستين عضوا في ادارتها.

وقال باراك لصحيفة “دايلي بيست” انه التقى بإبستين قبل 17 عاما، عندما عرفه عليه الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس. وقال ان بيل وهيلاري كلينتون كانا في الحفل، اضافة الى “العديد من الاشخاص الشهيرين والمهمين”.

وفي عام 2008، وقع إبستين على اتفاق عدم ملاحقة يتطلب منه الاعتراف بتهمة استدراج دعارة واحدة من قاصرة والتسجيل في قائمة المعتدين الجنسيين.

متظاهرات ترفعن لافتات تحمل صورة جيفري إبستين أمام مبنى المحكمة الفدرالية في 8 يوليو، 2019، في مدينة نيويورك. (Stephanie Keith/Getty Images/AFP)

وواجه الاتفاق، الذي تم الكشف عنه العام الماضي، الانتقادات لإخفائه عشرات الاتهامات الاخرى ضد رجل الاعمال. وقضى إبستين 13 شهرا بسجن في فلوريدا ضمن الاتفاق.

ومتحدثا مع القناة 12 يوم السبت، دافع باراك عن قراره الدخول لعلاقة تجارية مع إبستين سنوات بعد دخوله السجن، وبالرغم من قطع العديد من اصدقاء وداعمي رجل الاعمال الاخرين العلاقات معه.

“قضى عقوبة لاستدراج الدعارة – لم تذكر لائحة الاتهام انها كانت قاصرة”، قال.

واستغل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التقارير حول علاقة باراك بإبستين، وطالب في مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس: “التحقيق مع إيهود باراك فورا”.