اعتذر إيهود باراك يوم الثلاثاء عن مقتل 13 متظاهرا عربيا في اشتباكات مع الشرطة في بداية الانتفاضة الثانية، عندما شغل منصب رئيس الوزراء.

وقال باراك لهيئة البث العام الإسرائيلية “كان”: “أعرب عن أسفي وأعتذر للأسر وللمجتمع العربي”.

وطُلب من رئيس الوزراء الأسبق ورئيس حزب “إسرائيل ديمقراطية” الرد على مقالة كتبها عضو الكنيست عن حزب “ميرتس”، عيساوي فريج، في صحيفة “هآرتس” والتي حضه فيها على الاعتذار من مواطني إسرائيل العرب عن طريقة تعامله مع الاحتجاجات الدامية.

وقال باراك: “أنا أتحمل مسؤولية كل ما حدث خلال ولايتي كرئيس للوزراء، بما في ذلك أحداث أكتوبر [2000]. لا يجب أن يكون هناك وضع يُقتل فيه متظاهرون بنيران قوى الأمن الخاصة بدولتهم. لقد اعتذرت في الماضي”.

وأضاف: “يُحظر حدوث أمور كهذه – ليس حينذاك وليس اليوم. أنا لا أعفي نفسي من المسؤولية وأستطيع أن أكون الشخص الذي يأتي بالحل”.

في عام 2000، في الوقت الذي اكتسبت فيه الانتفاضة الفلسطينية الثانية زخما في الضفة الغربية، خرج مواطنو إسرائيل العرب إلى الشوارع للاحتجاج على زيارة قام بها زعيم المعارضة حينذاك، أريئيل شارون، إلى الحرم القدسي – في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين والمسلمين في إسرائيل وتسببت بإندلاع أحداث عنف.

اشتباكات بين الشرطة ومواطنين عرب عند باب الأسباط في البلدة القديمة بالقدس، 6 أكتوبر، 2000. (Nati Shohat/Flash90)

وقُتل 13 متظاهرا في مواجهات مع الشرطة، التي استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين. وقد خلصت لجنة تحقيق رسمية شكلتها الحكومة بعد شهر من الأحداث إلى عدم وجود أي مبرر لاستخدام النيران الحية، على الرغم من عدم تقديم أي شرطي للمحاكمة.

ورد فريج على تصريح باراك، وقال في حديث مع “كان” إن اعتذار رئيس حزب ’إسرائيل ديمقراطية’ “فتح الباب”.

وجاء الإعتذار في الوقت الذي يسعى فيه باراك إلى دمج حزبه اليساري مع حزب “ميرتس” قبل انتخابات 17 سبتمبر.

وقال فريج: “في بداية هذه العملية رأيت أن الاندماج مع باراك سيكون خطأ، ولكن [زعيم حزب العمل] عمير بيرتس أغلق الباب وإيهود باراك فتحه”، في إشارة منه إلى إعلان بيرتس عن تحالفه مع حزب آخر بعد الاندماج في الأسبوع الماضي مع رئيسة حزب “غيشر”، أرولي ليفي أبيكاسيس.

وزاد التحالف بين حزبي “العمل” و”غيشر” من الضغط  على حزبي اليسار المستقلين المتبقيين – “ميرتس” و”إسرائيل ديمقراطية” – للتحالف بينهما. وأجرى باراك ورئيس “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، مفاوضات في الأسابيع الأخيرة، ولكن لم يتم تحقيق أي تقدم فيها حتى الآن.

وتتوقع استطلاعات الرأي حصول الحزبين على ما بين 4-6 مقاعد من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومواطنين إسرائيليين عرب خلال الأيام الأولى من الانتفاضة الثانية، 20 أكتوبر، 2000. (Flash90)