إنتقد رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك بشدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين، وقال إنه “ممسوس” من “روح قومية” تشكل تهديدا على مستقبل إسرائيل.

متحدثا في حدث عام بمناسبة إصدار كتاب جديد لرئيس الإستخبارات العسكرية السابق شلومو غزيت، قال باراك إن أيديولوجية معسكر اليمين تشكل تهديدا على وجود إسرائيل.

وقال باراك إن “الروح القومية لقادة اليمين، على رأسهم نتنياهو، هي التهديد المركزي اليوم على مستقبل إسرائيل، هويتها، تماسكها وقوتها”.

واتهم إئتلاف اليمين الحالي بزرع الإنقسام في المجتمع الإسرائيلية في خدمة رؤيته “القومية والشعبوية المظلمة”.

وقال باراك إن “قادة اليمين في الحكومة التي يرأسها نتنياهو خائفون”، وهذا الخوف يدفعهم إلى “رؤية الأمور بالأسود والأبيض فقط، ولكن الأسود في المقام الأول” و”تغذية شعور الضحية بلا حدود”.

واتهم باراك رئيس الوزراء وأعضاء حكومته أيضا بإستغلال موجة الحرائق الحالية، التي يُعتقد بأن مفتعلي حرائق عرب يقفون وراء جزء منها، للتحريض ضد السكان العرب في إسرائيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجفاع حينها ايهود باراك خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 21 نوفمبر 2012 (Miriam Alster/FLASH90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجفاع حينها ايهود باراك خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 21 نوفمبر 2012 (Miriam Alster/FLASH90)

ونقلت عنه صحيفة “هآرتس” قوله “من الواضح والمتفق عليه أنه يجب التعامل مع مفتعلي الحرائق والمحرضين على الحرق بقبضة من حديد”، لكنه حذر من أن أولئك الذين يقفون وراء الحرائق “لا يمثلون العرب الإسرائيليين أو الشعب الفلسطيني”.

وأشار باراك إلى المساعدة التي قدمتها كل من الأردن ومصر والفلسطينيين في مساعدة إخماد النيران التي اندلعت في إسرائيل في الأسبوع الماضي، فضلا عن العديد من العائلات العربية الإسرائيلية التي استضافت سكانا يهود من المناطق التي تم إخلاؤها.

ويُعتبر باراك من أشد المنقدين لنتنياهو منذ تركه عالم السياسة في عام 2013. منصبه الحكومي الأخير كان كوزير للدفاع في حكومة نتنياهو من عام 2009 وحتى عام 2013.

في مقال رأي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” في شهر سبتمبر، اتهم باراك نتنياهو ب”سلوك متهور” زعم أنه أضر بموقف إسرائيل الإستراتيجي وهدد وجودها، وقال إنه كان بإمكان إسرائيل الحصول على حزمة مساعدات عسكرية أفضل من الولايات المتحدة لولا العلاقات المشحونة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما.