في تسجيلات جديدة نشرتها القناة الثانية الإثنين، اتهم وزير الدفاع السابق إيهود باراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه تصرف “بصبيانية إلى درجة محرجة” في تعامله مع صفقة شاليط لتبادل الأسرى عام 2011 – وهي صفقة قال باراك أن نتنياهو عارضها بداية، ونسبها لنفسه بالكامل في وقت لاحق.

وقال باراك أنه دفع برئيس الوزراء المتردد بالمضي قدما بصفقة إطلاق الأسرى المثيرة للجدل، وبعد ذلك سن تشريعات تضع قيودا على صفقات تبادل أسرى في المستقبل. وقال باراك أن نتنياهو إهتم بفرص الدعاية التي وفرها الجندي المحرر شاليط أكثر من إهتمامه بـ”العمل” نفسه.

ونفى مكتب رئيس الوزراء تصريحات باراك واصفا إياها بـ”عديمة المسؤولية”.

في التسجيلات، أكد باراك على أنه عند تحرير شاليط أظهر نتنياهو “شيئا من الصبيانية إلى درجة محرجة للغاية” في الهيمنة على طقوس الإحتفال بعودة الجندي الأسير.

وقال باراك: “حدث ذلك داخل قاعدة سلاح الجو، والتي في النهاية تقع تحت مسؤوليتي في الحكومة. عادة، يتم تنظيم الطقوس على يد فني من الأركان العامة [للجيش الإسرائيلي]. هنا، كانت هناك طواقم من مكتب رئيس الوزراء لتنظيم ذلك، وكل شيء تركز على شيء واحد – بأن الصورة الأولى لهذا الفتى وهو ينزل [من الطائرة] ستكون مع بيبي في الإطار”.

وأضاف وزير الدفاع أنه لو أصغى للمنظمين، لكان امتنع عن التوجه إلى شاليط مع نتنياهو. في صور الإفراج عن شاليط، يظهر باراك وهو يقف إلى جانب نتنياهو وشاليط ورئيس هيئة الأركان بيني غانتز.

وقال باراك أن “هذه الحدة هي أمر متطرف في شخصيته، إنه ضعف قد يذهب إلى أماكن صبيانية في جريه وراء أمور لحظوية (…) بيبي لديه شعور قوي جدا بأن الصورة والكلمة أهم من الفعل”.

وأكد باراك أيضا على أن نتنياهو امتنع بداية عن المضي قدما بصفقة تبادل الأسرى، التي حررت إسرائيل فيها 1,027 أسيرا فلسطينيا مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي عام 2006.

“بقدر معارضته لصفقة غلعاد شاليط، مارست عليه ضغوطا لأشهر للقيام بأمرين، للقيام بصفقة غلعاد شاليط وفورا بعد ذلك تمرير [توصيات لجنة شمغار] للحكومة وفي الكنيست [حول عدم إستحسان صفقات تبادل الأسرى]”.

وأضاف باراك: “في النهاية اقتنع بأن عليه تحرير شاليط، ولكنه لم يكن مقتنعا حول القيام بالخطوة التالية الواضحة [في تمرير توصيات شمغار]، وهكذا وجد نفسه في [صيف 2014] امام خطف الفتية الثلاثة”، في إشارة منه إلى جريمة إختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية والتي أدت إلى حرب غزة في الصيف الفائت.

وقال باراك: “أُجبر نتنياهو على العمل، وأظهر جانبا [في شخصيته] أقل رقيا وأقل ضبط للنفس وأقل بهاء، عندما يكون في أزمة شخصية حول أمر ما”.

هذا التقييم السلبي لشخصية نتنياهو ظهر أيضا في تسجيلات تم نشرها يوم الأحد، سُمع فيها باراك وهو يصف نتنياهو بـ”الضعيف”. وأشارت تسجيلات أخرى تم بثها في نهاية الأسبوع إلى أن نتنياهو خطط لقصف منشآت إيران النووية، ولكن تم منعه من قبل مسؤولين ووزراء آخرين في حكومته.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان صادر عنه أن “رئيس الوزراء نتنياهو يواصل العمل بمسؤولية وبقوة من أجل أمن إسرائيل ومواطنيها، ولا يدفن رأسه في الرمل، ويشير إلى المخاطر والتهديدات بإسمها، ويعمل بحزم وإصرار – تماما كما فعل قبل بضعة أيام في سوريا، وكما فعل في عشرات القرارات والعمليات، الغير معروفة في بعض منها للرأي العام، كما ينبغي”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز إوف إسرائيل.