يقول باحثون إسرائيليون أنهم طوروا طريقة “ثورية” لتحسين البصر والتخلص من النظارات والعدسات اللاصقة، والتي تمكن المرضى من القيام بها في المنزل باستخدام هاتف ذكي، جهاز ليزر صغير، وقطرات خاصة للعين.

تم تطوير هذه التقنية من قبل الباحثين في مركز شعاري تسيدك الطبي في القدس ومعهد تكنولوجيا النانو والمواد المتقدمة في جامعة بار إيلان.

“نحن نريد تعديل الرؤية وتصحيح أنواع أخطاء الانكسار الضوئي”، قال الدكتور ديفيد سمادجا، طبيب العيون الذي طور ما يسميه قطرات نانو مع البروفيسور زيف زاليفسكي، من كلية كالفكين في كلية الهندسة في بار إيلان، والبروفيسور. جان بول موشيه ليلوش رئيس قسم الكيمياء في بار إيلان.

تحدث أخطاء الإنكسار الضوئي عندما لا يركز الضوء بدقة على شبكية العين بسبب شكل العين. أكثر أنواع الأخطاء الإنكسارية شيوعًا هي قصر النظر، طول النظر، الانحراف البصري، وقصر النظر الشيخوخي – بعد النظر في وقت لاحق. من المتوقع أن يقفز السوق العالمي للنظارات إلى 167 مليار دولار في عام 2026، وفقا لستاتيستا.

د. ديفيد سمادجا، طبيب عيون من مركز شعاري تسيدك الطبي و باحث مشارك في معهد تكنولوجيا النانو والمواد المتقدمة في جامعة بار إيلان. (جامعة بار إيلان)

توصل الباحثون الإسرائيليون إلى طريقة لإعادة تشكيل القرنية، التي تمثل 60% من قوة العين البصرية. لقد جربوا نظامهم على أعين الخنازير الميتة، التي لديها نظام بصري مشابه جدا للبشر.

“لقد حققنا تصحيحا لثلاث ديوبترات”، قال سمادجا. الديوبتر هو وحدة القياس البصري المستخدم لقياس الرؤية. “هذا يعني أن أي شخص يحتاج إلى نظارة القراءة سيكون قادراً على التخلي عنها”، قال.

هناك ثلاث خطوات للتكنولوجيا التي هي الآن قيد التطوير.

تتطلب الخطوة الأولى أن يقيس المرضى بصرهم عبر هواتفهم الذكية. هناك مسبقا عدد من التطبيقات التي تفعل ذلك ، قال سمادجا. تتطلب الخطوة الثانية أن يستخدم المرضى تطبيقا ثانيا – يتم تطويره من قِبل الباحثين – والذي سيكون له جهاز ليزر مثبت على الهاتف الذكي. سيقوم هذا الجهاز بتوصيل نبضات الليزر للعين في أقل من ثانية بحيث يحفر شكل ضحل في القرنية للمساعدة في تصحيح خطأ الانكسار الضوئي. خلال المرحلة الأخيرة، يتم وضع قطرات النانو – المكونة من جسيمات نانوية غير سامة من البروتينات – في العين لتقوم بتنشيط الشكل، وبالتالي تصحيح رؤية المرضى.

“يبدو الأمر عندما تكتب شيئا ما بالوقود على الأرض ويجف الوقود، ثم ترمي شعلة على الوقود والنار تأخذ شكل الكتابة”، أوضح سمادجا. “تعمل القطرات على تنشيط القالب”.

قال إن هذه التقنية، خلافا لعمليات الليزر الحالية التي تصحح البصر، لا تزيل الأنسجة وبالتالي فهي غير مؤلمة، تناسب معظم العيون، وتوسع نطاق المرضى الذين يستطيعون تصحيح رؤيتهم.

تطبيق قطرات النانو على قرنية عين خنزير بواسطة انبوب امتصاص. (جامعة بار ايلان)

عمل الباحثون الثلاثة معا في المشروع بعد أن قال سمادجا أنه كان لديه “حلم” للتخلص من نظاراته. “قلت إن علينا القيام بشيء ما، لذلك قمنا بعصف الأفكار معا وفي غضون ساعات قليلة توصلنا إلى هذه الفكرة”.

في تجربة الخنزير استمر تأثير تصحيح الرؤية لمدة ساعتين. يقوم الباحثون الآن بجمع الأموال لتجربة على الخنازير الحية أو الأرانب ومتابعة تأثير القطرات على مدى فترة زمنية أطول. وهم يأملون، حسب قول سمادجا، في اختبار التكنولوجيا على البشر في صيف عام 2019.

روّجت براءة اختراع هذه النتائج على يد قسم التسويق في جامعة بار ايلان ويفكر الباحثون في تأسيس شركة جديدة لتطوير المنتج. هناك الآن عددا من المستثمرين الذين أعربوا عن اهتمامهم بالتكنولوجيا، قال سمادجا.