طور باحثون إسرائيليون اختبارا عالي الدقة والفعالية للأجسام المضادة لفيروس كورونا يمكن أن يساهم بشكل كبير في الجهود الجارية لتقييم مدى انتشار الفيروس بين السكان، حسبما ذكرت القناة 13 يوم الأربعاء.

يُنظر إلى اختبارات الأجسام المضادة على أنها مكون رئيسي في معرفة من كان بالفعل مصابا بالمرض من أجل فهم أفضل لانتشاره وصياغة سياسة للتعامل معه قبل حدوث تفشي آخر محتمل.

وقال بروفيسور إريئيل مونيتس وبرفيسور مردخاي غيرليك، من جامعة تل أبيب، إن الاختبار المصلي الذي قام فريق الباحثين بتطويره بإمكانه تحديد الأجسام المضادة الثلاثة الرئيسية التي تواجه الفيروس من عينة دم واحدة.

ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها باحثون بتطوير اختبار مصلي واحد يمكنه اكتشاف الأجسام المضادة الثلاثة.

الاختبار حساس للغاية وتصل نسبة دقته إلى 98-99%، كما يقول الباحثون، وهو أفضل من الطريقة الحالية المستخدمة في البلاد، والتي تتراوح نسبة دقتها بين 95-98%.

خلال البحث الذي أُجري بالتعاون مع مستشفى “هشارون” في بيتح تيكفا، لاحظ الفريق أيضا اتجاها يوضح أن المرضى الذين ظهرت عليه أعراض خطيرة للفيروس طوروا أجساما مضادة بسرعة أكبر في مرحلة مبكرة من الإصابة من أولئك الذين ظهرت عليهم أعراض خفيفة.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر فيه بروفيسور أريئل مونيتس من جامعة تل أبيب. (Channel 13 news)

وقال مونيتس: “نفهم هذا على أنه نتيجة في الواقع لتنشيط أعلى لجهاز المناعة”.

وأوضح أن النتائج أظهرت أنه على عكس الفكرة القائلة أن أولئك الذين أصيبوا بمرض خطير لم يتمكنوا من تطوير أجسام مضادة، فإنهم طوروها  بسرعة لأنهم عانوا على وجه التحديد من الأعراض الخطيرة للمرض.

وأشار مونيتس إلى أنه “من المهم أن نتذكر أن الإفراط في تنشيط جهاز المناعة مسؤول في كثير من الحالات عن الأعراض الخطيرة، بما في ذلك حالات الوفاة، ومن المرجح أن سرعة إنتاج الأجسام المضادة لدى المرضى في حالة خطيرة تشهد على ذلك”.

تختلف اختبارات الأجسام المضادة عن فحوصات مسحة البلعوم الأنفي المستخدمة حاليا للكشف عن حالات إصابة نشطة بكورونا، حيث تبحث الاختبارات عن بروتينات دم تُدعى أجساما مضادة، التي ينتجها الجسم بعد أيام أو أسابيع من مقاومته لالتهاب. معظم الاختبارات تستخدم وخزة الأصبع للحصول على عينة دم على شريط اختبار. وقد يظهر اختبار الأجسام المضادة ما إذا كان الشخص قد أصيب بكوفيد-19 في الفترة الأخيرة، وهو ما يمنح الأشخاص كما يعتقد الخبراء بعض الوقاية من المرض. الاختبار لا يظهر ما إذا كان الشخص لا يزال مصابا بفيروس كورونا أو تعافى منه.

في وقت سابق من هذا الأسبوع أطلقت سلطات الصحة الإسرائيلية برنامجا لإجراء عشرات آلاف الاختبارات المصلية بهدف تحديد مدى تعرض السكان لفيروس كورونا.

وتأمل وزارة الصحة، بالتعاون مع صناديق المرضى في البلاد، بداية في اختبار حوالي 70,000 شخص من 190 بلدة من جميع أنحاء البلاد.

وسيتم إجراء اختبارات لعشرات الآلاف غيرهم في وقت لاحق من البرنامج.

الاختبارات ستُجرى على عينات الدم المأخوذة بشكل عشوائي من أشخاص يتم إجراء فحوصات دم لهم في عيادات الصحة. سيتم أخذ العينات في البداية من المجموعات المعرضة لخطر كبير مثل العاملين في المجال الطبي والمسنين ومن يعانون من مشاكل صحية مزمنة.

يمكن للاختبارات تحديد الأجسام المضادة للفيروس التاجي، والتي يمكن أن تكون موجودة في دم أولئك الذين أصيبوا بالفيروس ولكن لم تظهر عليهم أي أعراض للمرض.

ارتفع عدد الإصابات اليومية بشكل مطرد منذ أن تم تخفيف قواعد الإغلاق في مايو، مع تشخيص حالات إصابة بالفيروس في جميع أنحاء البلاد.

يوم الأربعاء، سجلت إسرائيل أعلى محصلة يومية للمصابين بالفيروس منذ بداية الجائحة، حيث تم تشخيص 1103 حالة خلال 24 ساعة. وارتفعت حصيلة الوفيات بالفيروس إلى 324 شخصا صباح الخميس.

مع استمرار ارتفاع أعداد المصابين، وافق وزراء الحكومة على فرض إجراءات إغلاق جديدة على أحياء في بعض المدن التي تحولت إلى بؤر للفيروس في الأيام الأخيرة.