طور علماء أمريكيون نموذجا إحصائيا قالوا إنه يتنبأ بمدى فتك الجماعات الإرهابية في المستقبل بالاستناد على أول 10-20 هجوم.

وقد يساعد النموذج قوى الأمن على اختيار والتركيز على مجموعات إرهابية أكثر فتكا قبل تنفيذها لهجمات خطيرة.

ويستخدم النموذج بيانات متاحة للجمهور من قاعدة بيانات الإرهاب العالمية وموقع RAND لتجميع بيانات حوادث الإرهاب في العالم.

وقالت الجامعة في بيان إن الباحثين من جامعة “نورث وسترن” قاموا بجمع معطيات حول جماعات إرهابية كانت ناشطة من 1970 وحتى 2014.

ويعتمد النموذج على أنظمة تتبنأ بنجاح الشركات الناشئة.

وفال بريان أوزي، أحد واضعي الدراسة، في بيان “في الأساس قلنا ’ماذا لو فكرنا في المنظمات الإرهابية باعتبارها شركات يكون منتجها القتل؟ كيف نتوقع نجاحها في إنتاج هذا المنتج؟”

ويبحث المستثمرون من رجال الأعمال في معلومات متاحة للجمهور لاستنباط مدى نجاح شركة، ولكن نظرا لعدم توفر هذه المعلومات عن المنظمات الإرهابية، بحث العلماء عن بدائل لاستخدامها كمؤشرات.

ويولي المستثمرون اهتماما وثيقا بتوقيت إصدارات المنتج، على سبيل المثال. فشركة تقوم بإصدار منتجات جديدة على فترات منتظمة تتمتع على الأرجح بمواد أكبر من شركة تقوم بإصدار منتجاتها بشكل عشوائي، وبهذه الطريقة نظر الباحثون في تلاؤم الهجمات كمؤشر على مستوى تنظيم المجموعة ومواردها.

كما نظر الباحثون في الترسانة التي استخدمتها الجماعات في الهجمات، وتطور أسلحتها، ومدى نجاح هجماتها.

تنظيم “داعش”، على سبيل المثال، نفذ هجماته بشكل غير منتظم، ولكن مدى فتك هذه الهجمات يقترب من المئين التسعين بالنسبة لمجموعات إرهابية أخرى، وهو ما دفع العلماء إلى تصنيف التنظيم على أنه مميت جدا بعد الهجمات العشرة الأولى له، وفقا للباحثين.

في هذه الصورة الغير مؤرخة والتي نشرها ’مركز الرقة الإعلامي’ في أراض خاضعة لسيطرة تنظيم ’الدولة الإسلامية’ يوم الإثنين، 30 يونيو، 2014، يظهر مقاتلون في التنظيم على دبابات خلال مسيرة في الرقة، سوريا. (AP Photo/Raqqa Media Center, File)​

وتنبأت البيانات بدقة أن بعض المجموعات التي نفذت بضعة هجمات في سنواتها الأولى ستصبح أكثر فتكا في وقت لاحق، بما في ذلك تنظيم “الشباب” في شرق إفريقيا.

وقال يانغ يانغ، أحد واضعي الدراسة: “يمكن للنموذج أن يتنبأ بالتأثير المستقبلي لبعض المجموعات النائمة حتى في الوقت الذي لا تزال تعمل فيه تحت الرادار”.

في النظر إلى الهجمات العشرة الاولى، ، فإن النموذج يتنبأ بنسبة 60% تقريبا عند وضعه إلى جانب بيانات طول عمر الجماعة، وفقا للباحثين.

وقال الباحثون إن الولايات المتحدة تنفق 500 مليون دولار سنويا على مكافحة الإرهاب، ومن عام 2000-2015، ظهر ما معدله 61 جماعة إرهابية جديدة في كل عام، مستشهدين بإحصائيات من قاعدة بيانات الإرهاب العالمية.

وقال أوزي: “التحذير المسبق هو أمر كبير لأنه لا يساعد الحكومة في استهداف وتحييد المجموعات ذات الإمكانات الأكبر للتدمير فحسب، بل أنه يساعد الحكومة أيضا على نشر مواردها بشكل استراتيجي وتجنب إنفاق مليارات الدولارات في محاربة مجموعة من المرجح أن تختفي من تلقاء نفسها”.

وتم نشر الدراسة التي أجراها علماء بيانات من كلية “كيلوغ” للإدارة في جامعة نورث وسترن، تحت عنوان “التحديد الكمي لمدى فتك المنظمات الإرهابية في المستقبل”، في 9 أكتوبر في مجلة العلوم PNAS وبتمويل من الجيش الأمريكي.