وصل بابا الاقباط تواضروس الثاني الخميس الى القدس لحضور جنازة مطران القدس والشرق الادنى للاقباط السبت المقبل، في زيارة نادرة لرئيس الكنيسة القبطية هي الاولى منذ عشرات السنين، حسب ما افاد المتحدث باسم الكنيسة وكالة فرانس برس.

ومنع البابا السابق شنودة الثالث اقباط مصر من السفر لاسرائيل اعتراضا على اعلان القدس “عاصمة موحدة وابدية” لاسرائيل عام 1980. وترأس شنودة الكنيسة القبطية الارثوذكسية لمدة 41 عاما بين عامي 1971 و2012.

ونصب تواضروس الثاني بابا للاقباط الارثوذكس في مصر، اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط، في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

ويشكل الاقباط نحو 10% من اجمالي سكان مصر البالغ نحو 90 مليون نسمة. لكنهم يشكلون طائفة صغيرة من 13 طائفة مسيحية تعترف بها اسرائيل، ولا يتبعها سوى بضع مئات من الاسر

واعلنت صفحة بطريركية الاقباط الارثوذكس بالقدس على موقع فيسبوك وصول البابا تواضروس للقدس، كما نشرت صورا لوصوله والوفد المرافق.

وستقام مراسم الجنازة السبت في البطريركية القبطية الأرثوذكسية في مدينة القدس القديمة، قرب كنيسة القيامة، حسب ما اعلنت الكنيسة.

وكان الانبا ابراهام يشغل الترتيب الكنسي الثاني في الكنيسة القبطية وكان زميلا للبابا تواضروس اثناء رهبنته، بحسب القمص سرجيوس سرجيوس وكيل البطريركيه الذي قال “لذا كان واجبا على البابا ان يرأس مراسم جنازته ودفنه بنفسه”.

واوضح الاب بوليس حليم المتحدث باسم الكنيسة لفرانس برس ان البابا تواضروس الثاني غادر القاهرة صباح الخميس ليحضر السبت جنازة الأنبا ابراهام الذي توفي الاربعاء عن عمر يناهز 72 عاما. ويرافق البابا وفد يضم سبعة من كبار قساوسة الكنيسة.

واضاف “هذا عزاء ليس اكثر. موقف الكنيسة ثابت ولم يتغير وهو عدم دخول القدس الا مع اخوتنا المصريين (المسلمين) جميعا”.

واشار الى انه لم يزر القدس “لا البابا شنودة ولا البابا كيرلس” السادس الذي تولى قيادة الكنيسة منذ العام 1959 وحتى العام 1971.

ووصل البابا تواضروس لتل ابيب عبر طيران مصري ثم منها الى القدس، حسب ما اوضح دبلوماسي مصري ومسؤول في المطار لفرانس برس.

ورغم قرار الكنيسة منع سفر الاقباط للقدس، يتوجه العشرات منهم سنويا للمشاركة في صلوات واحتفالات عيد القيامة في القدس كل عام.

وستجرى مراسم الجنازة ودفن الانبا ابراهام في القدس لان الاخير اوصى ان “يدفن في القدس في دير الانبا انطونيوس”، حسب ما اوضح المتحدث باسم الكنيسة.

وبرر البابا في مقابلة تلفزيونية بثتها صفحة الفيسبوك للكنيسة القبطية الارثوذكسية في القدس، هذه الزيارة. وقال “لا اعتبر هذه زيارة لان الزيارة يجب الاعداد لها مسبقا مع برنامج ومواعيد”.

واضاف “اعتبر تقديم التعازي واجبا انسانيا.عدم انتقالي الى هنا نظرا للموقع الذي اشغله (…) كان سيعتبر تقصيرا في اداء الواجب”.

وتولى الانبا ابراهام رئاسة مطرانية القدس والشرق الادنى ودول الخليج في العام 1991.

وجرت ترقيته لاحقا أسقفا باسم الأنبا ابراهام عام 1991، ورسمه البابا الراحل شنودة الثالث مطرانا على القدس، والشرق الأدنى في ذلك العام.

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس البابا تواضروس الثاني في القاهرة في وقت سابق من الشهر الحالي.