لا يذكر المقال الطويل حول تحديات السياسة الخارجية لواشنطن من قبل نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ما يشير إلى أن قيام الدولة الفلسطينية لم يعد في رأس اولويات الإدارة الأمريكية الحالية.

بينما يدخل الرئيس الأمريكي باراك اوباما الأشهر الأخيرة بولايته الثانية، يخشى المسؤولون الإسرائيليون بأن يسعى لترك بصمته على المنطقة بواسطة دعم قرار داعم للفلسطينيين في مجلس الأمن الدولي، أو اصدار خطاب سياسة خارجية كبير يعرض فيه ما يعتبره الخطوط العريضة لإتفاقية السلام النهائية.

وبينما يؤكد مسؤولون امريكيون أنهم لا زالوا يسعون لحل الدولتين، حذف بايدن للقضة الفلسطينية يتبع خطاب اوباما امام الكونغرس بمجلسيه في شهر يناير، حيث، لأول مرة في ولايته، لم يذكر اسرائيل أو الفلسطينيين.

ويتعامل مقال بايدن المؤلف من 4,500 كلمة في مجلة “السياسية الخارجية” بعنوان “البناء على النجاح – الفرص للإدارة القادمة”، مع مسائل مثل العلاقات الأمريكية مه الصين وروسيا، علاقات واشنطن مع دول آسيوية، الإتفاق النووي الإيراني، الإرهاب العالمي، التغيير المناخي، والدفاع الرقمي. ولكنه يذكر اسرائيل بشكل عابر فقط، خلال دفاعه عن الإتفاق النووي الإيراني الذي وقع في العام الماضي.

“طهران ليست صديق ولا شريك. ولكن استعدادنا لكسر الطابوهات والتعامل مع النظام بشكل مباشر، بالإضافة الى نجاحنا بتحريك ضغط دولي غير مسبوق على إيران لتتفاوض، أزال بشكل سلمي أحد أكبر التهديدات على الأمن العالمي: شبح حيازة إيران اسلحة نووية”، كتب بايدن.

نائب الرئيس الاميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس 2016 (DEBBIE HILL / POOL / AFP)

نائب الرئيس الاميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس 2016 (DEBBIE HILL / POOL / AFP)

وأكد نائب الرئيس أن عاما بعد توقيع الإتفاق، من الواضح أنه يعمل، قائلا انه سيكون من الخطير الغائه. “تمزيق الاتفاق الان، كما اقترح البعض، سيترك برنامج إيران النووي بدون تحديد، يعزز التهديد ضد اسرائيل وشركائنا في الخليج، يحول المجتمع الدولي ضد الولايات المتحدة، ويزيد احتمالات حرب ضخمة اخرى في الشرق الأوسط بشكل حاد”.

من اليسار، وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني وزير الخارجية الايراني جواد ظريف، أليكسي كاربوف، وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مدرسة الفنون التطبيقية الاتحادية لدي لوزان بعد محادثات البرنامج النووي الايراني للاعلان عن التوصل إلى اتفاق اطار مبدئي، 2 ابريل 2015 (AFP PHOTO/POOL/BRENDAN SMIALOWSKI)

من اليسار، وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني وزير الخارجية الايراني جواد ظريف، أليكسي كاربوف، وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مدرسة الفنون التطبيقية الاتحادية لدي لوزان بعد محادثات البرنامج النووي الايراني للاعلان عن التوصل إلى اتفاق اطار مبدئي، 2 ابريل 2015 (AFP PHOTO/POOL/BRENDAN SMIALOWSKI)

وفي الأيام الأخيرة، يتصدر الخلاف بين القدس وواشنطن حول ميزات ما يسمى الإتفاقية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني العناوين من جديد. ولمح اوباما خلال مؤتمر صحفي ان اليوم، حتى مسؤولين امنيين اسرائيليين يوافقون انه كان اتفاقا جيدا. ورد وزير الدفاع الإسرائيلي برد حاد بشكل استثنائي، مقارنا بين الإتفاق النووي، وانفاق ميونيخ بين قوات الحلفاء والمانية قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. واعتذر وزير الدفاع الاثنين جزئيا عن التصريح، قائلا أنه “لم يهدف للمقارنة، لا تاريخيا ولا شخصيا”.

“على منتقدي العمل المشترك الذكر أن الإتفاق النووي لم يهدف أبدا لحل جميع مشاكلنا مع طهران”، كتب بايدن بالمقال. “لا يجب على العمل مع إيران أن يأتي على حساب التزاماتنا الصلبة اتجاه حلفائنا وشركائنا في الشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك اسرائيل. حافظت الولايات المتحدة على جميع الوسائل الضرورية، ومن ضمنها العقوبات المحددة الهدف، لمحاسبة إيران على نشاطاتها الصاروخية، دعمها للإرهاب، وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، ونحن ملتزمون للعمل مع حلفائنا وشركائنا للتصدي لسلوك إيران المخل بالإستقرار”.