لم تعثر الغواصة الالية التي تمسح قاع المحيط الهندي بحثا عن حطام طائرة بوينغ 777 التابعة للطيران الماليزي المفقودة منذ 8 اذار/مارس، حتى الان على اثر لها وتوشك مهمتها على الانتهاء، ما يطرح تساؤلات حول العمليات التالية.

في غضون عشرة ايام قام الروبوت بلوفين-21 الذي يتخذ شكل طوربيد ومزود برادار لتحت الماء (سونار) ب11 عملية تفتيش في منطقة مساحتها 400 كلم مربع تم تحديدها بناء على الاشارات الصوتية التي رصدت في مطلع نيسان/ابريل ويمكن ان تكون صادرة عن الصندوقين الاسودين.

واعلن المركز المشترك للتنسيق بين الوكالات الخميس والمكلف تنظيم عمليات البحث ان “بلوفين-21 مسح اكثر من 90% من المساحة المحددة” و”لم يتم رصد اي شيء غير طبيعي”.

وتقود استراليا عمليات البحث عن طائرة البوينغ 777 التي كان على متنها 239 شخصا ثلثاهما من الصينيين بينما كانت تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين.

وبعد ان غيرت الطائرة مسارها بشكل جذري ولاسباب مجهولة بعد ساعة على الاقلاع، تحطمت في المحيط الهندي على مسافة 1600 كلم شمال غرب بيرث (على الساحل الغربي لاستراليا)، بحسب معطيات الاقمار الاصطناعية.

الا ان القوارب التي تقوم بدوريات في المحيط منذ اسابيع عدة لم تعثر على اي حطام، كما لم ترصده اي من الطائرات المشاركة في عمليات البحث. وكانت الاقمار الاصطناعية رصدت المئات من الاجسام الطافية على سطح الماء.

ورفض المركز المشترك التكهن حول مستقبل اعمال البحث في حال انتهت مهمة بلوفين-21 دون العثور على شيء على عمق اكثر من 4500 متر.

واعلن المركز “نحن نتشاور بانتظام مع شركائنا الدوليين حول الوسيلة الافضل للمضي قدما”. وغالبية الركاب كانوا من الماليزيين والصينيين.

واضاف المركز “في الوقت الحالي، نركز على الخيط الافضل المتوفر لدينا وهو +مسح+ المنطقة المحددة باستخدام آلية بلوفين-21. وقال “ان الامر له اهمية كبيرة جدا بالتسبة الى العائلات”.

وكان رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت اعلن الاسبوع الماضي ان اعمال البحث لن تتوقف لكن “سيعاد النظر في اسلوبها”، بينما اشار وزير الدفاع ديفيد جونسون الى اماكن استخدام سونار اقوى من بلوفين-21.

من جهته، اشار وزير الدفاع والنقل الماليزي هشام الدين حسين الى امكان اللجوء الى تقنيات جديدة.

وصرح حسين الاربعاء “يمكنني التاكيد باننا نعزز مواردنا لاجراء ابحاث في عمق البحار”، مع ابرام اذا تطلب الامر اتفاقات مع شركات خاصة. واضاف “اعمال البحث مستمرة وهذا تاكيد نقوله لاسر الركاب”0

واقترحت الوكالة الاستراليية لسلامة النقل توسيع منطقة البحث في حال تمت مراجعة الحسابات حول موقع الطائرة عندما نفد الوقود وتحطمت بالتالي.

وصرح مسؤول الوكالة مارتن دولان لوكالة سي ان ان “لقد تم تعديل منطقة البحث مرتين حتى الان وهناك احتمال دائما باجراء تغييرات بناء على ملاحظات جديدة”.

ومنذ اختفاء الرحلة ام اتش 370، وعمليات البحث لم تفض الى شيء. فقد تبين ان الحطام الذي عثر عليه مساء الاربعاء على شاطئ في جنوب غرب استراليا لاعلاقة له بالطائرة المفقودة، بحسب وكالة سلامة النقل.

وعلاوة على الية بلوفين-21 التي تساهم بها البحرية الاميركية، فان عمليات البحث تشمل عشرات الطائرات العسكرية والسفن التي تجوب المحيط الهندي في مساحة 50 الف كلم، بحثا عن الحطام على بعد 1600 كلم شمال غرب بيرث.