أصدرت وزيرة العدل ايليت شاكيد يوم الأحد تعليمات لارشيف دولة اسرائيل بنشر نحو 300 ألف ملف غير منشور تتعلق بأطفال مهاجرين يمنيين، والذين أصبح اختفائهم بعد وصولهم الى اسرائيل قبل أكثر من نصف قرن جدل طال أمده.

سمعت لجنة الكنيست للأرشيف، التي ترأسها شاكيد، أن مئات الآلاف من ملفات الشرطة الإسرائيلية لم يتم نشرها من قبل، وأن وجودها لم يكن معروفا على ما يبدو إلى حد كبير.

منذ خمسينيات القرن العشرين، ادعت أكثر من ألف عائلة – معظمهم من المهاجرين من اليمن، ولكن العشرات من دول البلقان وشمال أفريقيا ودول شرق أوسطية أخرى – أن أطفالهم خُطفوا بشكل منهجي من المستشفيات الإسرائيلية وطُرحوا للتبني، أحيانا في الخارج، في ما يعرف بإسم قضية الأطفال اليمنيين.

أخبرت شكيد الأرشيفات بإجراء مراجعة للملفات ومن ثم نشرها. كما أوعزت إلى القوات الإسرائيلية بنشر أي إحصائيات ذات صلة متاحة لديها عن الأطفال اليمنيين، شريطة ألا يؤثروا على خصوصية الأفراد، حسبما ذكر راديو الجيش.

وأعلنت محطة “كان” الوطنية بأن شاكيد دعت أيضا المنظمة الصهيونية الدولية النسائية ومنظمة هداسا إلى إصدار محفوظات لها صلة بهذا الشأن. لعبت المنظمتين المبنيتين على التطوع دورا رئيسيا في تأسيس خدمات الرعاية والرعاية الصحية في إسرائيل قبل وبعد تأسيس الدولة.

وزيرة العدل ايليت شاكيد تتحدث خلال احتفال في مقر الرئيس في القدس، في 9 أغسطس، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

تم جلب حوالي 49,000 يهودي يمني إلى دولة إسرائيل الناشئة في عملية “ماجيك كاربت” في الأعوام 1949-1950.

في ظل معارضة باحثين والدحض من على ما يبدو ثلاث لجان تابعة للدولة نظرت في القضية وخلصت إلى أن معظم الأطفال قد ماتوا، وظهر الحالة من جديد، لأسباب ليس أقلها أن معظم الأسر لم تُعط جثامين أطفالها أو أبلغت بأماكن دفنهم.

وعلاوة على ذلك، كانت شهادات الوفاة مليئة بالأخطاء، وتم إرسال مذكرات تجنيد عسكرية لمعظم الأطفال المفقودين بعد 18 سنة من وفاتهم المزعومة. هناك أيضا حالات للأطفال الذين تم تبنيهم والذين تمكنوا من تأكيد، من خلال اختبارات الحمض الخلوي الصبغي (DNA)، أنهم من عائلات يمنية قيل لهم إنهم قد ماتوا.

في يوليو، أقر الكنيست قانونا يسمح للعائلات التي جاءت إلى إسرائيل من اليمن في الأيام الأولى للدولة باكتشاف ما إذا كان الأطفال الذين يدعون أنهم خطفوا منهم قد تم طرحهم في الواقع للتبني.

وسمح قانون فبراير بفتح القبور لغرض الاختبار الجيني.

صورة توضيحية: نقل الأطفال جواً من اليمن في عملية ماجيك كاربيت، أمام طائرة تابعة لشركة طيران ألاسكا. (Courtesy AJM)