حذرت وزيرة العدل أيليت شاكيد من “زلزال” في حال محاولة المحكمة العليا شطب مشروع قانون الدولة اليهودية الجدلي.

وقالت شاكيد لإذاعة الجيش يوم الأحد بأنها لا تعتقد انه لدى المحكمة العليا صلاحية شطب تشريع لأسباب دستورية، لأنه تمت المصادقة عليه كقانون اساسي، القاعدة الدستورية للنظام القضائي الإسرائيلي.

“هذه الخطوة سوف تتسبب بزلزال بين السلطات المختلفة”، قالت شاكيد للإذاعة ردا على سؤال حول احتمال التدخل القضائي بمسألة القانون.

“قضاة المحكمة العليا أشخاص جديين ومهنيين جدا”، قالت. “الكنيست هو الجمعية التأسيسية، التي تعرّف وتحدد قوانين الاساس. [على القضاة] تفسير القوانين بحسب قوانين الاساس، ولا اعتقد أن الأغلبية في المحكمة العليا ستتخذ خطوة كهذه (…) أنا آمل كثيرا بأن لا يحدث ذلك، ولا اعتقد أنه سيحدث”.

وتحاول شاكيد، ورئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت، منذ أشهر تقديم تشريع يقيد قدرة المحكمة العليا على تجاوز الحكومة، ولكن لم يحدثا تقدما كبيرا بالرغم من دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإجراء.

وأكدت شاكيد خلال مقابلة يوم الأحد دعمها للقانون، الذي يواجه انتقادات بأنه تمييزي ضد الاقليات غير اليهودية في اسرائيل.

دروز يتظاهرون في تل ابيب ضد قانون الدولة اليهودية، 4 اغسطس 2018 (Luke Tress / Times of Israel staff)

“لا يوجد أي شيء ثوري في هذا القانون تحديدا”، قالت. “إنه يشمل المبادئ التي قامت الدولة عليها، مبادئ الاستيطان، الهجرة والهوية القومية. هناك اجماع حول هذه المبادئ”.

وصادق الكنيست على قانون الدولية القومية في 19 يوليو كأحد قوانين الأساس في البلاد، وهو يرسخ مكانة اسرائيل “كوطن قومي للشعب اليهودي” لأول مرة، وينص أن “الحق بتقرير المصير الوطني في دولة اسرائيل حصري للشعب اليهودي”.

ويعرف اعلان استقلال اسرائيل عام 1948 الدولة بيهودية وديمقراطية. وتقول حكومة نتنياهو ان القانون الجديد مجرد ترسيخ لهوية الدولة القائمة، وأن طبيعة اسرائيل الديمقراطية والاحكام للمساواة قائمة في التشريعات الموجودة.

قاضي المحكمة العليا سليم جبران، ايضا رئيس اللجنة المركزية للانتخابات، في الكنيست، 16 ديسمبر 2014 (Isaac Harari/FLASH90)

ولكن المنتقدون يقولون، في الداخل والخارج، انه يقوض التزام الدستور بالمساواة لجميع المواطنين. وقد أثار القانون خاصة غضب المجتمع الدرزي في اسرائيل، الذي يقول أن بنود القانون تجعلهم مواطنين من درجة ثانية.

ومنذ المصادقة على القانون، تلقت محكمة العدل العليا ثلاثة التماسات تطالب القضاة بشطب القانون بسبب التمييز المفترض.

وأعلن حزب (ميرتس) اليساري في التماس قدمه أن القانون يناقض قانون اساس سابق يعود الى عام 1992 والذي يضمن “الكرامة الانسانية” لجميع مواطني اسرائيل.

وقد قدم مندوبون عن الدروز والبدو في اسرائيل التماسات الى المحكمة من أجل شطب القانون.

وأيضا في الأسبوع الماضي، انتقد قاضي المحكمة العليا المتقاعد سليم جبران القانون “غير الضروري والسيء”. وقال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أن القانون يخلق “طبقة عليا وطبقة دنيا”، ونادى الى “الغائه بأسرع وقت ممكن”.

ومن جانبه، دافع نتنياهو يوم الأحد عن القانون، قائلا أنه “ضروريا لضمان مستقبل إسرائيل كدولة قومية يهودية للأجيال القادمة”.

ومعارضا المظاهرات الدرزية الجارية منذ أسابيع ضد القانون، أكد نتنياهو أنه “لا أحد مس ولا أحد سيمس الحقوق الفردية”.