أكدت وزيرة العدل السابقة ايليت شاكيد يوم الثلاثاء على بقائها في السياسة والترشح في الإنتخابات القادمة في شهر سبتمبر، واستبعدت امكانية الإنضمام الى حزب الليكود، ما يتطلب منها الإنتظار ثلاث سنوات كي تخوض انتخابات الحزب التمهيدية.

وأقيلت شاكيد، التي كان ينقص حزبها “اليمين الجديد” 15,000 صوت من أجل دخول الكنيست في انتخابات شهر ابريل، في الأسبوع الماضي على يد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع شريكها السياسي وزير التعليم وشؤون الشتات نفتالي بينيت. واعتبر أن الخطوة تهدف لمنع الوزيرين اليمينيين الشعبيين من استخدام مناصبهما لتعزيز حملاتهما الانتخابية في انتخابات الخريف القادمة.

ومع فشل نتنياهو تشكيل ائتلاف والإعلان عن اجراء انتخابات جديدة في 17 سبتمبر، لدى بينيت وشاكيد الآن فرصة أخرى لدخول الكنيست.

وزيرة العدل ايليت شاكيد ووزير التعليم نفتالي بينيت خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب، 27 مارس 2019 (Flash90)

وورد أن شاكيد تدرس احتمال الإنضمام الى الحزب الحاكم، مع قول مشرعي الليكود انه مرحب بها، ولكن قرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في نهاية الأمر عدم التخلي عن ثلاث سنوات التأهيل المطلوبة قبل الترشح في انتخابات الحزب التمهيدية. وأفادت تقارير أن ذلك يعود لرفض زوجته، سارة نتنياهو، التي لديها خلاف مع شاكيد منذ عملها في مكتب نتنياهو قبل اكثر من عقد.

وفي الأسبوع الماضي، خلال حدث وداع لوزير العدل، خاطبت شاكيد خليفها: “اعتني بهذا المكتب، لأنني أنوي العودة”.

وردا على سؤال يوم الثلاثاء في حدث رابطة محامي الشركات السنوي إن كانت تعني الانتخابات القادمة أو انتخابات مستقبلية، قالت شاكيد: “اعني الآن”.

وبعد استبعادها الإنضمام الى الليكود، على الأرجح أن تنضم شاكيد إما لإتحاد الاحزاب اليهودية، العودة الى “اليمين الجديد” مع بينيت، أو تشكيل حزب جديد.

حزب ’البيت اليهودي’ يصوت على تحالف قبل الانتخابات مع حزب ’عوتسما يهوديت’ في بيتح تيكفا، 20 فبراير، 2019.
(Yehuda Haim/Flash90)

وفي يوم الأربعاء، سوف يصوت حزب البيت اليهودي – أحد الاحزاب التي تشكل اتحاد الاحزاب اليمينية، والحزب الذي انشق عنه بينيت وشاكيد لتشكيل “اليمين الجديد” – على تغييرات مقترحة لقوانينه من أجل تسهيل وتسريع الموافقة على اضافة شاكيد و/أو بينيت المحتملة الى قائمة الحزب.

وورد أن الحزب سوف يصوت حول إلغاء الإنتخابات التمهيدية، ما يترك رافي بيرتس رئيسا للحزب وعيديت سيلمان في المرتبة الثانية في القائمة (المرتبة الثالثة في قائمة اتحاد الاحزاب اليمينية). وتشمل المقترحات أيضا تمكين عقد لجنة الحزب المركزية خلال 48 ساعة بدلا من اسبوعين كما هو الوضع حاليا، ويمكن مرور قرارات بأغلبية عادية (50%) بدلا من 61% الحالية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع عضو الكنيست امير اوحانا في لقاء لحزب الليكود في الكنيست، 11 يناير 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وفي يوم الجمعة، وجد استطلاع في صحيفة “ماكور ريشون” أن شاكيد اكثر مرشحة شعبية لدى الناخبين القوميين المتدينين لقيادة حزب يميني موحد في الانتخابات القادمة. ووجد الإستطلاع أن 40.1% يريدون أن تقود شاكيد القائمة المفترضة. ويليها بينيت مع 19%، بينما حصل قائد المعسكر الوطني بتسلئيل سموتريش على دعم 15.1%، وحصل قائد اتحاد أحزاب اليمين الحالي بيرتس على 14.8%، وحصل المرشح اليميني المتطرف ايتمار بن غفير من حزب “عوتسما يهوديت على 2.6% وموشيه فيغلين من حزب “زيهوت” على 1%.

وحتى إن تحقق شاكيد نجاحا في الإنتخابات القادمة، من المستبعد أن تستعيد حقيبة العدل نظرا لسعي نتنياهو الإحتفاظ بالمنصب لحزبه من أجل ضمان الحصانة من الملاحقة في ثلاث قضايا الفساد ضده. وفي يوم الإثنين، أفادت إذاعة “كان” أنه عندما رفض نتنياهو منح سموتريش حقيبة العدل، قال مقرب منه لسموتريش انه لم يحصل على المنصب لأن مصير نتنياهو القانوني سيكون بين يدي الوزير.

وورد أن ناتان ايشل، مدير طاقم نتنياهو السابق والشخص المركزي في المفاوضات الائتلافية، قال لسموتريش: “وزير العدل المقبل سوف يحمل مفتاح مستقبل رئيس الوزراء وعائلته القانوني. من المستحيل أن تحصل على هذا المفتاح”.