تستعيد ايران التي تنظم انتخابات الجمعة مكانتها في المجموعة الدولية بعد توقيع الاتفاق النووي مع القوى الكبرى ورفع العقوبات عنها.

• انتخابات حاسمة

يجري في هذه الانتخابات تجديد اعضاء مجلس الشورى ومجلس الخبراء اللذين يهيمن عليهما المحافظون حاليا.

وتعتبر هذه الانتخابات حاسمة بالنسبة للرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني الذي يامل في الحصول على غالبية من النواب الاصلاحيين في مجلس الشورى لكي يتمكن من البدء بتطبيق اصلاحاته السياسية والاجتماعية.

وينتخب الاعضاء ال290 في البرلمان المؤلف من مجلس واحد بالاقتراع العام المباشر لمدة اربعة اعوام. وكل القوانين يجب ان يصادق عليها مجلس صيانة الدستور الذي يبت بالترشيحات للانتخابات التشريعية ومجلس الخبراء او الانتخابات الرئاسية ويصادق على نتائج كل الانتخابات.

وينتخب رجال الدين ال88 الاعضاء في مجلس الخبراء بالاقتراع المباشر ايضا لثماني سنوات. وهم مكلفون انتخاب المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية او احتمال اقالته.

والدستور يضع القسم الاكبر من السلطات في ايدي المرشد الاعلى وهو حاليا آية الله علي خامنئي.

وينتخب الرئيس لولاية من اربع سنوات بالاقتراع المباشر ويمكنه ان يشغل ولاية ثانية كحد اقصى. ويقوم بتعيين الحكومة.

• قوة شيعية

ايران البالغة مساحتها مليون و648 الف كلم مربع، وريثة الامبراطورية الفارسية. حكمتها اسرة بهلوي بين 1925 و1979. وفي 1964، امر الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان يحكم البلاد منذ 1941 بنفي آية الله الخميني.

وبعد فترة من الاضطرابات الدامية ورحيل الشاه من ايران في كانون الثاني/يناير 1979، عاد اية الله روح الله الخميني الى طهران في الاول من شباط/فبراير. واطيح بالنظام الملكي نهائيا لتقوم مكانه الجمهورية الاسلامية في 1 نيسان/ابريل 1979.

بين 1980 و1988 ادت حرب مع العراق الى سقوط مليون قتيل من البلدين.

بعد وفاة الخميني في 1989، انتخب آية الله علي خامنئي مرشدا اعلى. تولى المحافظ المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني الرئاسة وبدأ اصلاحات اقتصادية. في 1997 تولى الاصلاحي محمد خاتمي الرئاسة خلفا له وبقي في هذا المنصب حتى 2005 ثم حل محله محمود احمدي نجاد.

في 2009، ادت اعادة انتخاب احمدي نجاد رئيسا الى سلسلة من التظاهرات التي قمعت بعنف.

والرئيس الحالي المعتدل حسن روحاني الذي انتخب في 2013 استأنف مفاوضات حول الملف النووي مع الغربيين افضت الى توقيع اتفاق تاريخي في 14 تموز/يوليو 2015 يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية.

وفي موازاة ذلك تثبت ايران مواقعها كقوة اقليمية شيعية امام السعودية السنية، وخصوصا في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

• اقتصاد منهك

ايران ثاني اقتصاد في الشرق الاوسط بعد السعودية مع اجمالي ناتج داخلي قدر بحوالى 406,3 مليار دولار في 2014 (البنك الدولي).

وهذه الدولة التي تعد 79 مليون نسمة هي ايضا ثاني اكبر دولة في المنطقة من حيث عدد السكان بعد مصر، لكن النمو الديموغرافي الضعيف (1,2% في 2014 وهو ادنى معدل في المنطقة) يثير قلق السلطات.

وايران العضو المؤسس في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) تملك ربع الاحتياطي العالمي المثبت من النفط والثاني من الغاز. وتنتج حاليا 2,8 مليون برميل في اليوم بينها اكثر من مليون للتصدير.

والنمو الحالي شبه معدوم بسبب تراجع اسعار النفط بعدما اضعفته العقوبات الدولية. وكان يقدر بحوالى 3% في 2014-2015 بعد سنتين من الانكماش.

ويراهن صندوق النقد الدولي على ارتفاع النمو الى 4,3% في 2016-2017 مع رفع العقوبات تدريجيا بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.

ومع دعوتها الى استثمارات اجنبية في البلاد – ستحتاج ما بين 30 و50 مليار دولار سنويا لتحقيق النمو المرغوب بنسبة 8%- انضمت ايران مجددا الى نظام سويفت المصرفي الدولي ووقعت اتفاقا بقيمة 25 مليار دولار لشراء 118 طائرة ايرباص واعلنت عن زيادة انتاجها النفطي بمعدل 500 الف برميل في اليوم.

لكن التضخم الذي بلغ حوالى 13% مقابل 45,1% عام 2012 يبقى عاليا والبطالة مرتفعة (11,4% عام 2014 بارتفاع مقارنة مع 10,4% في 2013 بحسب البنك الدولي).