حذر رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي الثلاثاء من أن إيران يمكنها استئناف تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عال خلال خمسة أيام إذا تخلت الولايات المتحدة عن الاتفاق النووي المبرم في صيف 2015.

وقال صالحي في مقابلة مع إذاعة “إريب” الحكومية “اذا صممنا، يمكننا في غضون خمسة أيام على الأكثر البدء بالتخصيب في مستوى 20% في (منشأة) فوردو” النووية. وأضاف “بالطبع لا نحبذ حدوث هذا الأمر ونبذل جهداً كبيراً لتنفيذ الاتفاق النووي”.

وأكد أن “أولويتنا القصوى تتمثل في المحافظة على الاتفاق النووي، ولكن بالتأكيد ليس بأي ثمن”.

وحصلت إيران لدى التوقيع على الاتفاق مع القوى الكبرى على وعود بتخفيف العقوبات المفروضة عليها مقابل خفض أنشطتها النووية ولا سيما الامتناع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% أو أكثر وهو المستوى الذي قد يقربها من صنع سلاح نووي.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارا بإلغاء الاتفاق النووي خلال حملته الانتخابية. وبعد انتخابه، فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها الصاروخي في حين تبادل الجانبان الاتهام بانتهاك روحية الاتفاق النووي.

ولكن صالحي أشار إلى أن إلغاء الاتفاق سينعكس سلبا على جهود واشنطن في التعاطي مع برنامج كوريا الشمالية الذري.

وحذر “إذا ألغوا الاتفاق النووي مع ايران، فستقول كوريا الشمالية إنكم غير ملتزمين بتعهداتكم”.

وأضاف “ستنهار مصداقية الولايات المتحدة وستطرح الاسئلة بشأن الأسباب التي تجعلهم يقدمون التزاما ومن ثم يقومون بانتهاكه”.

ويسمح الاتفاق لايران تخصيب اليورانيوم إلى درجة 3,5 بالمئة والتي يمكن استخدامها في تشغيل المفاعلات.

وبنسبة تخصيب تبلغ 20 بالمئة، يمكن استخدام اليورانيوم في مجال الطب النووي، إلا أن ذلك يسهل الوصول إلى مستوى 90 بالمئة الذي يحتاجه تطوير أسلحة نووية.

ولهذا السبب، أثارت ايران المخاوف عندما بدأت في شباط/فبراير، 2010، بتخصيب اليورانيوم بمستوى 20 بالمئة، حيث قصرت بذلك بشكل كبير الوقت الذي قد تحتاجه لانتاج يورانيوم يمكن استخدامه في السلاح.

ونفت ايران بأنها تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، لكن المجتمع الدولي فرض عليها عقوبات قاسية لم تخفف إلا بموجب اتفاق عام 2015 الذي وقعته مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.