أ ف ب – تنوي الجمهورية الإسلامية الإيرانية توقيع عقد لشراء 114 طائرة “إيرباص” خلال زيارة الرئيس حسن روحاني لفرنسا الأربعاء، وذلك في أول إعلان عن صفقة تجارية مهمة منذ رفع العقوبات الدولية عن ايران مع دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ.

وقال وزير النقل الإيراني عباس اخوندي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الأحد، أنه “خلال الزيارة التي سيقوم بها الرئيس لفرنسا سيوقع عقدا لشراء 114 طائرة ايرباص”، من دون أن يوضح قيمة العقد أو مدته.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، رفض متحدث بإسم ايرباص التعليق على هذا الإعلان الذي صدر من طهران.

وتوقيع الإتفاق يمر عادة بمراحل عدة بينها توقيع “رسالة النوايا” أو “بروتوكول اتفاق”، الأمر الذي يمكن أن يحصل خلال زيارة روحاني لفرنسا.

وقال نائب وزير النقل أصغر فخريه كاشان لوكالة فرانس برس، إن إيران “تريد بشكل أساسي شراء طائرات ايرباص ايه 320، وايه 321 وايه 330″، لتسلمها هذه السنة وفي العام 2017. وأوضح انه “اعتبارا من العام 2020 سنتسلم ايرباص ايه 350 وايه 380. نريد شراء ثماني طائرات ايرباص ايه 380 و16 ايرباص ايه 350”.

وحول قيمة العقد، أوضح أن السعر الأساسي حدد لكن “مواصفات خاصة بكل طائرة” تضاف اليه.

ويتوجه الرئيس الإيراني الإثنين الى ايطاليا ثم الى فرنسا في أول زيارة رسمية لأوروبا بعد انتهاء عزلة ايران. وكان يفترض أن يقوم بهذه الرحلة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي لكنه اضطر لإلغاء الزيارة إثر اعتداءات باريس في الثالث عشر من الشهر نفسه.

ويرافق روحاني رجال اعمال في هذه الزيارة التي تتخذ بعدا اقتصاديا لأن روما وباريس تريدان استعادة مكانتيهما كشريكتين رئيسيتين لطهران كما كانتا قبل تشديد العقوبات في 2012.

وتشكل الصناعات الجوية قطاعا مهما للأوروبيين، لأن ايران التي يناهز عدد سكانها 79 مليون نسمة، تريد تجديد وتطوير أسطولها الجوي المتقادم وخصوصا شركة الطيران الوطنية “ايران اير”.

وقال وزير النقل الإيراني “نحتاج الى 400 طائرة للرحلات الطويلة ومئة طائرة للرحلات المتوسطة”.

وأشار إلى أن إيران تملك حاليا 256 طائرة “150 منها تعمل حاليا (…) بمعدل عمر 20 سنة تقريبا”. والى جانب شركة “ايران للطيران” الوطنية، هناك شركات طيران عدة خاصة بينها “طيران ماهان” الاكبر بين تلك الشركات و”طيران كيش” و”طيران قشم” و”طيران قزوين”.

وسمح دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ قبل اكثر من اسبوع برفع العقوبات الدولية وخصوصا الأميركية والأوروبية المفروضة منذ 36 عاما، وكانت تمنع ايران من شراء طائرات جديدة.

وكان روحاني صرح في مقابلة مع شبكتي فرانس-2 واوروبا-1 في 11 تشرين الثاني/نوفمبر ان طهران ستشتري “على الأرجح” طائرات ايرباص بعد رفع العقوبات.

مفاوضات مع بوينغ

وجاء إعلان هذا العقد بينما يشارك ممثلو 85 شركة أجنبية للطيران في قمة حول الطيران في طهران ينظمها مركز “كابا” الإستشاري في مجال الطيران.

وقال رئيس المركز بيتر هاربيسون انها “لحظة مهمة. لم يشهد التاريخ وضعا مماثلا” مع آفاق “نمو سريع” للسوق الإيرانية. وأضاف أن “الصناعات الجوية من القطاعات التي تؤمن تدفقا في الأرباح وعلى غرار السياحة انه قطاع يتطلب بنى تحتية مثل الفنادق”.

من جهته قال أمين سر الإجتماع أحمد رضا بياتي، أن ايران في موقع جيد للرحلات بين أوروبا وآسيا.

وقال اخوندي أن مفاوضات تجري مع مجموعة بوينغ الأميركية المنافسة الكبرى لإيرباص، لشراء طائرات. وأشار أيضا إلى أن محادثات تجري مع واشنطن لإعادة الرحلات المباشرة بين ايران والولايات المتحدة التي توقفت منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

إلا أن هاربيسون أكد أنه رغم “الحماسة” التي يثيرها هذا التبدل، فان التغييرات لن تحدث بسرعة “لأنها تتطلب استثمارات مالية كبيرة وقوانين متينة وشفافة”.

من جهة أخرى، لفت اخوندي إلى أن “انظمة الملاحة في المطارات الإيرانية تحتاج الى استثمارات بقيمة 250 مليون دولار لتحديثها”. وأضاف أن “هناك 67 مطارا في البلاد بينها تسعة مطارات نشطة. نحتاج الى طائرات صغيرة للرحلات القصيرة لتنشيط المطارات الأخرى”.

وأخيرا، وفي مجال النقل أيضا، أعلن وزير النقل الإيراني توقيع عقد بقيمة ملياري دولار مع الصين لإستخدام الكهرباء في تشغيل رحلات القطارات بين طهران ومشهد (شمال شرق) ثاني مدن البلاد التي تبعد حوالى ألف كيلومتر من العاصمة.