نفى الحرس الثوري الايراني الثلاثاء ما قالته تركيا عن أن البلدين يخططان لعملية مشتركة ضد الاكراد في العراق، غداة تصريحات مثيرة للجدل للرئيس التركي رجب طيب اردوغان في هذا الشأن.

وقال بيان صادر عن مقر القوات البرية للحرس الثوري نشرته وكالة “ايسنا” الإخبارية أننا “لم نخطط لاي عمليات خارج حدود إيران”.

وتابع “لكننا وعلى الدوام سنواجه بقوة اي مجموعة، فريق، او شخص يسعى لاختراق الاراضي الايرانية لشن عمليات ارهابية او لزعزعة امننا”.

ويأتي الإعلان الإيراني غداة تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بأن عملية مشتركة مع ايران ضد المقاتلين الاكراد “مطروحة على الدوام”.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “توركيي” التركية على صفحتها الأولى الاثنين، قدمت إيران “اقتراحا مفاجئا” لانقرة لشن هجوم مشرك ضد المتمردين الاكراد في شمال العراق، خلال زيارة رئيس الاركان الايراني محمد حسين باقري لانقرة في السابع عشر من الشهر الحالي.

وخاضت تركيا معارك لعقود ضد حزب العمال الكردستاني، فيما خاض الأمن الإيراني مواجهات ضد حزب بيجاك الكردستاني. وللحزبين قواعد في العراق المجاورة.

ورغم نفي التخطيط لعمليات محددة، هدد الحرس الثوري بامكانية شن اعتداءات عابرة للحدود مستقبلا في حال تعرض ايراني للخطر.

وأوضح البيان الإيراني “على الرغم من عدم وجود خطة لدى إيران لتنفيذ عمليات واسعة خارج حدودها، الا انه في حال سعت أي مجموعة ارهابية إلى خلق قلاقل أمنية على حدودنا، فستتم مواجهتها برد شرس ومكثف، وسيتم استهداف فلولهم اينما وجدوا”.

والاثنين، أكد اردوغان أن قائدي اركان البلدين ناقشا كيفية العمل ضد المسلحين الأكراد.

وقال “سيستمر العمل اذ انكم تعرفون أن لحزب العمال الكردستاني الإرهابي موطئ قدم في ايران”.

وأضاف “إنهم دائما يتسببون بالأذى لنا ولايران. نحن نعمل لأننا نعتقد أنه في حال تعاون البلدان فسنصل إلى نتيجة في وقت أسرع”. وطالما شهدت العلاقات بين تركيا — الدولة العلمانية التي يشكل المسلمون السنة غالبية سكانها — والجمهورية الإسلامية الايرانية التي يهيمن عليها الشيعة، توترات خلال السنوات الأخيرة.

وتتخذ كل من تركيا وايران موقفين متضادين من النزاع السوري، فقد دعا اردوغان مرارا إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد من أجل انهاء الحرب في حين تقف طهران، إضافة إلى موسكو، الى جانب الرئيس السوري.

واعتبرت زيارة باقري لانقرة، الأولى لرئيس اركان ايراني منذ الثورة الاسلامية في ايران في العام 1979، منعطفا نحو تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال باقري خلال زيارته “إن تحركات تركيا وايران تكمل الواحدة الاخرى. لقد توصلنا إلى اتفاقات جيدة لمنع مرور الإرهابيين على جانبي الحدود”.