أ ف ب – رفضت ايران الاثنين تقديم اي التزامات الى وزير الخارجية الفرنسي ايف لودريان بشأن صواريخها البالستية ودورها في المنطقة، وهو ما كان يريده الوزير الفرنسي في محاولته لانقاذ الاتفاق النووي مع ايران الذي تهدد واشنطن بالانسحاب منه.

وقال لودريان في ختام يوم من المحادثات في طهران “لا يزال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به” بشأن البرنامج البالستي الايراني والنفوذ الايراني في الشرق الاوسط.

وتابع “بشأن الاستمرار في الاتفاق النووي نحن متفقون، واثبتنا ذلك لاننا الغينا عقوباتنا وسمحنا باستئناف العلاقات التجارية بين فرنسا وايران”. واضاف “علينا القيام بكل ما في وسعنا لكي يصمد هذا الاتفاق التاريخي”.

والتقى الوزير الفرنسي الاثنين نظيره الايراني محمد جواد ظريف والرئيس حسن روحاني والاميرال علي شمخاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي.

واضاف لودريان حول لقاءاته مع المسؤولين الايرانيين الثلاثة “اطلعتهم على تساؤلات فرنسا حول هاتين المسألتين”.

واضاف ان الجانبين تحدثا “بحرية” و”حزم” مضيفا ان “المحادثات كانت صريحة”.

الا ان ترامب يعتبر الاتفاق الذي تم التوصل اليه عام 2015، احد اسوأ الاتفاقات التي وقعت عليها الولايات المتحدة.

واعطى ترامب الاوروبيين مهلة تنتهي في 12 ايار/مايو من اجل اصلاح “الثغرات الخطيرة” في الاتفاق والا فان الولايات المتحدة ستنسحب منه وستعيد فرض العقوبات على ايران.

وتسعى فرنسا للحصول من طهران على تعهدات بشأن الحد من برنامجها البالستي وتدخلها في الشرق الاوسط، حيث تتهم باريس الجمهورية الاسلامية بانتهاج سياسة “هيمنة” في المنطقة.

الا ان السلطات الايرانية تكرر القول منذ اشهر انها لن تقبل التفاوض حول هذين الموضوعين مؤكدة ان لا تراجع في هذا المجال.

’دور بناء اكثر’

واعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان ظريف قال للودريان ان بامكان اوروبا “لعب دور بناء اكثر لحماية” الاتفاق النووي عبر ممارسة “ضغوط على الولايات المتحدة لكي تلتزم بما تعهدت به”.

وكان ظريف انتقد في مقابلة نشرتها صحيفة “اعتماد” الإصلاحية “التطرف” الذي تبديه دول الاتحاد الأوروبي حيال إيران “من أجل إبقاء الولايات المتحدة داخل الاتفاق حول النووي الإيراني”.

وحذر ظريف من ان هذا الموقف “سيلحق ضررا في نهاية المطاف بسياسة اوروبا”.

وكان لودريان اعلن قبيل توجهه الى ايران في مقابلة مع صحيفة “جورنال دو ديمانش” الفرنسية ان لدى ايران “برامج بالستية يصل مدى صواريخها الاف الكيلومترات الامر الذي لا يتطابق مع قرارات مجلس الامن ويتجاوز الحاجات الامنية البحت لحماية حدود ايران” مضيفا ان طهران “ستتعرض لعقوبات جديدة” اذا لم “تعالج جذريا” هذه المشكلة.

وارتدى الاميرال شمخاني بزته العسكرية خلال لقائه الوزير الفرنسي، مع العلم انه لا يرتديها عادة الا لدى لقائه مسؤولين عسكريين.

وافاد بيان صادر في ختام هذا اللقاء ان شمخاني اعلن ان “تعزيز القدرات الدفاعية لايران، وخصوصا القدرات البالستية تشكل ضرورة لا مفر منها في اطار سياسة الردع الايرانية”.

واذا كان لودريان وروحاني التقيا على ضرورة الابقاء على الاتفاق حول الملف النووي الايراني، فانهما كانا على خلاف كبير بشأن الوضع في سوريا.

وبعد ان حذر لودريان من “مخاطر وقوع كارثة انسانية” في سوريا وايضا من “مخاطر انفجار اقليمي” اضاف “اننا مصممون على المساهمة في وقف الازمة التي تتسع لكن ايران وروسيا على علاقة مباشرة بالنظام وهما بلدان قادران على التدخل بقوة”.

الا ان روحاني اعتبر من جهته انه “لا يوجد اي وسيلة لتسوية الازمة السورية سوى تعزيز الحكومة المركزية في دمشق”.