طهران (أ ف ب) – طالب الرئيس الايراني حسن روحاني الثلاثاء بمفاوضات “عادلة” مع القوى الكبرى حول الملف النووي وذلك في خطاب القاه في مناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين للثورة الاسلامية معتبرا ان الخيار العسكري ضد ايران “وهم” في حال فشل الدبلوماسية.

واستبعد ايضا التخلي عن البرنامج النووي مؤكدا ان “الطريق نحو قمة التقدم والعلم وخصوصا التكنولوجيا النووية المدينة ستتواصل” فيما يرتقب ان تبدأ المفاوضات في 18 شباط/فبراير في فيينا بهدف التوصل الى اتفاق شامل ونهائي حول الملف النووي الايراني.

وقال روحاني في خطابه ان “ايران مصممة على اجراء مفاوضات عادلة وبناءة في اطار القوانين الدولية ونامل في ان تكون مثل هذه الرغبة موجودة لدى الاخرين خلال المحادثات التي ستبدأ خلال ايام”.

وصرح روحاني “اقول بوضوح للذين يتوهمون انه لديهم على طاولتهم خيار تهديد امتنا، انه عليهم تبديل نظاراتهم، لان خيار التدخل العسكري ضد ايران ليس مطروحا على اي طاولة في العالم”، بعد ان صرح مسؤولون اميركيون في الاسابيع الاخيرة انهم يحتفظون بالخيار العسكري ضد البرنامج النووي الايراني.

ومنذ الصباح تدفق عشرات الاف الاشخاص الى ساحة ازادي بوسط طهران حيث بث المنظمون عبر مكبرات الصوت اناشيد تمجد الثورة.

وفي 11 شباط/فبراير، 22 بهمن بحسب التقويم الايراني، تنظم مسيرات في كل انحاء البلاد في ذكرى وصول الامام الخميني الى السلطة وسقوط نظام الشاه.

ومنذ انتخابه، بدأ الرئيس روحاني الذي يعتبر معتدلا سياسة تقارب مع المجموعة الدولية بهدف رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

ويشتبه الغرب واسرائيل بان ايران تريد امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه الجمهورية الاسلامية على الدوام.

ويزور رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الولايات المتحدة في مطلع اذار/مارس لبحث “سبل منع ايران من امتلاك اسلحة نووية”.

وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف، ابرمت ايران اتفاقا مرحليا لمدة ستة اشهر مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، الى جانب المانيا) ينص على تجميد بعض الانشطة النووية الايرانية مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تخنق اقتصادها.

ويحظى حسن روحاني بدعم المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي لاجراء هذه المفاوضات عبر وزير خارجيته محمد جواد ظريف.

لكن هذا الحوار يندد به المحافظون الذين يعتبرون ان التنازلات التي قدمت للغرب كانت كبيرة جدا كما ينتقدون اللقاءات العديدة بنظرهم بين ظريف ومسؤولين اميركيين.

وقال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري “يجب التساؤل لماذا البعض مستعد لبيع عظمة وقوة ايران بسعر بخس للحصول على انهاء العداء مع الولايات المتحدة”.

وكان يتحدث خلال مهرجان “الموت لامريكا” الشعار الذي يطلق خلال كل تظاهرة رسمية.

وبالنسبة لايران، من غير الوارد بعد اعادة العلاقات الدبلوماسية مع “الشيطان الاكبر” التي قطعت في 1980 بعد عملية احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في طهران من قبل طلاب اسلاميين.

واستدعي السفير السويسري الذي تمثل بلاده المصالح الاميركية في ايران، مساء الاثنين الى مقر الخارجية الايرانية للاحتجاج على العقوبات الاميركية الجديدة على اشخاص وشركات يشتبه في انها التفت على العقوبات الدولية او دعمت شبكات ارهابية.

وفي وقت سابق، اعلن ظريف ان المفاوضات المقبلة ستكون صعبة لا سيما بسبب “انعدام الثقة” بين ايران والولايات المتحدة.

والسبت اتهم آية الله علي خامنئي المسؤولين الاميركيين “بالكذب” حين يؤكدون انهم لا يريدون تغيير النظام في ايران.

وتمهيدا للاحتفالات هذه السنة، اعلنت ايران عن تجربة ناجحة لاطلاق صاروخين من الجيل الجديد “مع قدرة تدمير هائلة” بحسب ما قال وزير الدفاع الايراني حسين دهقان.

وتؤكد ايران ان ترسانتها مخصصة فقط للدفاع عن حدودها وانها لن تستخدم الا في حال التعرض لهجوم.

لكن برنامجها البالستي الذي يضم صواريخ يبلغ مداها الفي كلم قادرة على بلوغ اسرائيل، يثير قلق الدول الغربية وندد به مجلس الامن الدولي عدة مرات.