اعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية الايراني علي ربيعي الثلاثاء، ان ايران لم تعد قادرة على تمويل برنامج الدعم بمليارات الدولارات الذي ورثته عن حكومة الرئيس السابق محمود احمدي نجاد، وستعمل على تعديله.

ومنذ وصوله الى الحكم في العام 2013، يسعى الرئيس حسن روحاني الى انهاض الاقتصاد الايراني الذي يعاني من التقشف ومستويات تضخم عالية.

وتبين للحكومة الايرانية الحالية انه بات من الصعب مواصلة برنامج الدعم المباشر هذا الذي وضعه احمدي نجاد كبديل لوقف الدعم عن الكهرباء والغاز والمياه والخبز.

وتصل قيمة هذا الدعم الى 455 الف ريال شهريا (حوالى 15 دولارا) للفرد، الامر الذي يتسبب بضغط شديد على ميزانية الدولة، وفق ربيعي، خاصة ان كافة الايرانيين يستفيدون منه مهما كان مستوى دخلهم.

وقال ربيعي في رسالة مفتوحة “يجب مواجهة الحقيقة (…) هذا النظام لم يعد من الممكن العمل به في الوضع الحالي للبلاد”، مضيفا ان “تعديلا على نظام الدعم الحالي يعتبر خطوة كبيرة باتجاه عدالة اجتماعية افضل”.

ودعا روحاني الايرانيين الاكثر ثراء الى رفض هذا الدعم ولكن لم يفعل ذلك سوى القليل منهم.

وتواجه ايران مصاعب اقتصادية كبيرة خاصة في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي. ويُتهم نجاد، الذي ترأس البلاد بين 2005 و2013، باتباع سياسات راهنت على عائدات نفطية مرتفعة. وقد تراجع الانتاج النفطي منذ شهر حزيران/يونيو ما اضعف الاقتصاد الايراني.

وبحسب وزير الاقتصاد علي طيب نيا فان قيمة الدين وصلت الى حوالى 88 مليار دولار الا ان “لا احد يعلم الرقم الدقيق”.

واكد علي طيب نيا الاثنين انه خلال ولايتين رئاسيتين كان لدى نجاد “عائدات نفطية بـ800 مليار دولار وجنى 52 مليار دولار من بيع اصول. ولكن كل ما ورثناه هو عبارة عن دين ضخم”.

وبحسب ربيعي فان برنامج الدعم الذي وضعه نجاد كان يجب ان يعتمد على سياسة تحدد “اهلية” كل مواطن وليس موجها للجميع.