سوف يشارك صادق خان، رئيس بلدية لندن المسلم الجديد، في مراسيم إحياء ذكرى المحرقة الرئيسية في بريطانيا الاحد كأول عمل له في منصبه الجديد، اياما بعد فوزه في الانتخابات الجدلية مع انتقاد حزب العمل الذي ينتمي اليه لإصدار اعضائه ملاحظات معادية للسامية ولإسرائيل.

في يوم السبت، بدا أن الفضيحة التي تهز الحزب في الأسابيع الأخيرة تكبر، عندما تم الكشف ان عضو برلمان في حزب العمال اقترحت ان تقوم حكومة عمالية مستقبلية بالإعتذار على اقامة دولة اسرائيل.

وأدى خان اليمين السبت كأول رئيس بلدية مسلم للمدينة، وتعهد ان يمثل الجميع.

وسوف يشارك خان في مراسيم إحياء ذكرى المحرقة الأحد، وفقا لموقع “جويش نيوز” البريطاني، بجانب الحاخام افراييم ميرفيس، السفير الإسرائيلي مارك ريغيف واعضاء بارزين آخرين من المجتمع اليهودي.

وسوف يقام الحدث، الذي تنظمه “يوم هاشوؤا بريطانيا”، في استاد بارنيت كوبتهال، وهو ذات الموقع الذي اقيمت فيه مراسيم ذكرى المحرقة في العام الماضي، والتي كانت الاكبر في بريطانيا، وشارك فيها حوالي 5,000 شخص.

وسوف ينضم 150 ناجي من المحرقة الى جوقة مكونة من طلاب خمسة مدارس ابتدائية في المراسيم، وهي الحدث الرئيسي في بريطانيا لإحياء ذكرى المحرقة.

وفاز خان ب44% من الاصوات، مقارنة ب35% للمرشح المحافظ زاك غولدسميث، وفقا لصحيفة “ذا غارديان”. وذهبت الاصوات المتبقية لمرشحين من احزاب صغيرة، مثل الحزب الاخضر.

وخان، الذي يصف نفسه كمسلم معتدل – وهو ابن سائق حافلة باكستاني الاصل – سيكون اول رئيس بلدية من حزب العمال منذ 8 سنوات، ويخلف توري بوريس جونسون بالمنصب.

وقال خان الذي اجرى حملة مكثفة في المجتمع اليهودي انه سيكون “رئيس البلدية المسلم السديد ضد التطرف”، وفقا لموقع “ذا ستاندارد”، وقد انتقد حزبه لعدم مكافحة معاداة السامية بما فيه الكفاية.

وفي يوم الجمعة، مجرد ساعات بعد احصاء الاصوات النهائي، تم تعليق عضوية شخص آخر من حزب العمال، ديفيد واتسون، بسبب ملاحظات معادية للسامية، منضما بهذا الى عشرات أعضاء الحزب الذين صادفوا عقابا مماثلا.

وفي يوم الأحد، أفادت صحيفة “ذا دايلي مايل”، أن عضو البرلمان من حزب العمال روبا حُق قالت انه على حكومة عمالية مستقبلية الاعتذار على إقامة دولة اسرائيل.

ومتحدثة خلال اجتماع لحملة التضامن مع فلسطين في العام الماضي، تم توجيه السؤال الى حُق ان كان هناك حاجة للإعتذار.

“1948، هذا حدث تحت الحكم البريطاني”، ردت. “بحسب رأيي، الإعتذار – نعم. يمكن القيام بهذا. على حكومة عمالية القيام بهذا”.

وتراجعت حُق لاحقا عن ملاحظاتها، قائلة للصحيفة الأحد انها لا تدعم الفكرة بالفعل.

قائلة: “لا افكر بهذا الشكل، هذه ليست آرائي. كنت اجيب على سؤال. وقلت لاحقا انه لا يجب ان يكون هناك اعتذار. أناعضوة في اصدقاء اسرائيل من حزب العمل”.

ويأتي التقرير هذا اسبوعا بعد تعليق عضوية كين ليفينغستون، آخر رئيس بلدية عمالي للندن، بسبب ملاحظات معادية للسامية أصدرها في أواخر شهر ابريل، بعد سلسلة مقابلات حيث ادعى أن ادولف هيتلر دعم الصهيونية، وبهذا اطلق فضيحة معاداة السامية داخل الحزب.

وخلافا عنه، انتقد خان معاداة السامية، ودان ملاحظات ليفينغستون قائلا انه غير رأيه بالنسبة لدعوته عام 2009 لفرض العقوبات على اسرائيل.

“أنا عازم على قيادة اكثر ادارة شفافة، تفاعلية ومنفتحة تشهدها لندن، وتمثيل الجميع المجتمعات وجميع اجزاء مدينتنا كرئيس بلدية لسكان لندن”، قال خلال تأدية اليمين في كاتدرائية ساوثورك السبت.

وواجه خان، والذي أفادت صحيفة “ذا دايلي مايل” انه اول وزير بريطاني يحج في مكة، أيضا تهديدات متطرفة بسبب آرائه الإجتماعية الليبرالية، وخاصة دعمه لزواج المثليين.

ولكن انتقده منافسه في انتخابات البلدية لعلاقاته بمتطرفين في بداية مساره المهني، ومن ضمن ذلك مشاركته المنصة مع قائد اسلامي عدة مرات. وفي هذا الاسبوع، اعتذر خان وفقا لصحيفة “ذا دايلي مايل” لنعت المجموعات الإسلامية عام 2009 بـ”العم توم”.