بدأت “قوات سوريا الديموقراطية” التي تضم مقاتلين عربا واكرادا والمدعومة من الولايات المتحدة، عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في ريف الحسكة الجنوبي في شمال شرق سوريا، وفق ما ذكر متحدث باسمها السبت.

وقال شرفان درويش، المتحدث باسم لواء “بركان الفرات” المنضوي في اطار هذه القوات، لوكالة فرانس برس “هذه اول خطوة لقوات سوريا الديموقراطية. (….) بدأت العملية ليل امس (الجمعة)، وكل فصائل قوات سوريا الديموقراطية مشاركة فيها”.

وقال درويش ان العملية ستستهدف “مناطق في ريف الحسكة مثل الشدادي والهول”، مضيفا “كل جبهاتنا مفتوحة، ما دام هناك مكان يوجد فيه داعش سنستمر في القتال”.

واشار الى ان المجموعة تتلقى الدعم في عمليتها من طائرات الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن.

واعلنت وحدات حماية الشعب الكردية ومجموعة من الفصائل المسلحة في 12 تشرين الاول/اكتوبر توحيد جهودها العسكرية في اطار قوة مشتركة باسم “قوات سوريا الديموقراطية”.

وتضم القوة المشتركة “التحالف العربي السوري وجيش الثوار وغرفة عمليات بركان الفرات وقوات الصناديد وتجمع الوية الجزيرة” بالاضافة الى “المجلس العسكري السرياني” المسيحي و”وحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة”.

وقالت “القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية” في بيان نشر على الانترنت السبت “نعلن اليوم البدء بالخطوة الأولى من عملنا العسكري (…) وبمشاركة كافة الفصائل التي تكوِّن قوات سوريا الديموقراطية، وبدعم وتنسيق مع طيران التحالف الدولي لمحاربة داعش، فإننا نعلن بدء حملة تحرير الريف الجنوبي من محافظة الحسكة”.

واضاف البيان “حملتنا سوف تستمر حتى تحرير كافة المناطق المحتلة في الحسكة من قبل تنظيم داعش الإرهابي وإعادة الأمن والاستقرار إليها”.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات تدور السبت بين “قوات سوريا الديموقراطية” وتنظيم الدولة الاسلامية في قرية غزيلة في المنطقة الواقعة بين بلدتي الهول وتل حميس في ريف الحسكة الشرقي وسط قصف لطائرات الائتلاف الدولي على مناطق الاشتباك.

واعلن الائتلاف الدولي في بيان على صفحته على موقع فيسبوك شن غارتين الجمعة على موقعين لتنظيم الدولة الاسلامية قرب بلدة الهول.

وقالت واشنطن الجمعة انها ستنشر نحو خمسين عنصرا من القوات الخاصة في شمال سوريا للمساعدة في “جهود التحالف للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية”.

ويرجح ان تتلقى “قوات سوريا الديموقراطية” الدعم الاميركي من معدات واسلحة، اذ كانت واشنطن اعلنت سابقا انها ستدعم “مجموعة مختارة من قادة الوحدات” لتنفيذ هجمات منسقة في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وانسحبت قوات النظام السوري تدريجا من المناطق ذات الغالبية الكردية مع اتساع رقعة النزاع في سوريا العام 2011، لكنها احتفظت بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.

وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية مع قوات النظام السيطرة على مدينة الحسكة التي تعرضت لهجمات عدة شنها تنظيم الدولة الاسلامية خلال الاشهر الماضية.