سوف يحافظ حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “الليكود”، على تقدمه القومي على منافسيه السياسيين في حال اجراء الانتخابات اليوم، بما يشمل التفوق على حزب رئيس هيئة اركان الجيش السابق بيني غانتس المفترض ، بحسب اول استطلاع رأي يتم اجرائه بعد اعلان يوم الإثنين عن إجراء الانتخابات في شهر ابريل.

واظهر الإستطلاع، الذي أجرته وكالة الاستطلاعات “بانيلز بوليتيكس” لصحيفة “معاريف”، فوز حزب الليكود بثلاثين مقعدا في الكنيست، ذات عدد المقاعد التي بحوزته اليوم، بغض النظر عن مشاركة غانتس بالسباق.

وفي حال مشاركة غانتس، الذي قاد الجيش الإسرائيلي بين عام 2011-2015 ويعتبر وسطي، في الانتخابات، اظهر الاستطلاع أن حزبه قد يحصل على 13 مقعدا، ما يجعله، ثاني اكبر حزب في الكنيست، ولكن لا زال يلحق الليكود بفارق كبير.

وفي هذا السيناريو، سيكون حزب “يش عتيد” في المكانة الثالثة مع 12 مقعدا (مقارنة بـ 11 مقعدا في الوقت الحالي)، تليه القائمة العربية المشتركة والبيت اليهودي مع 11 مقعدا (مقارنة بـ 13 و8، بالتوالي).

ومع مشاركة غانتس بالانتخابات، وجد الاستطلاع، سوف يتراجع حزب المعسكر الصهيوني، ثاني اكبر حزب في الكنيست في الوقت الحالي، من 24 مقعدا الى تسعة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة اركان الجيش المنتهية ولايته بيني غانتس، في مقر الجيش ’هاكريا’ في تل ابيب، 12 فبراير 2015 (Haim Zach / GPO)

ومن بين الأحزاب المتبقية، سوف يتراجع حزب وزير المالية موشيه كحلون “كولانو”، الى 6 مقاعد من العشرة التي بحوزته حاليا – ربما بسبب ارتفاع اسعار المواد الاساسية والكهرباء مؤخرا.

وسوف يحصل حزب “ميرتس” اليساري على ستة مقاعد، كما أيضا حزب عضو الكنيست المستقلة اورلي ليفي ابكاسيس، مقارنة بخمسة مقاعد ومقعدا واحدا، بالتوالي.

وسوف يفقد افيغادور ليبرمان، الذي استقال من منصبه كوزير دفاع في الشهر الماضي وسحب ستة اعضاء حزبه “إسرائيل بيتنا” من الائتلاف احتجاجا على تعامل الحكومة مع العنف الحدودي في قطاع غزة، مقعدا واحدا، اظهر الاستطلاع. وورد أن ليبرمان يريد استعادة حقبة الدفاع في المستقبل.

وبين الأحزاب اليهودية المتشددة، سوف يفوز حزب “يهدوت هتوراة” بسبعة مقاعد، مقعدا واحدا اكثر من مقاعده الحالية، بينما حزب شاس، بقيادة وزير الداخلية ارييه درعي، سوف يتراجع من سبعة مقاعد الى اربعة – عددا قريبا جدا من العتبة الانتخابية لدخول الكنيست.

وبالإجمالي، أظهرت النتائج أن نتنياهو سوف يتمكن تشكيل حكومة يمينية ذات اغلبية ضئيلة مع شركائه الإئتلافيين الحاليين، بما يشمل الأحزاب اليهودية المتشددة. والتشارك مع غانتس ولبيد وأحزاب يمينية اخرى سوف يمنح نتنياهو اغلبية اوسع بدون الحاجة للأحزاب اليهودية المتشددة، التي منذ عقود تشكل عاملا ذات نفوذ في الإئتلافات.

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد يتحدث مع الصحافة في الكنيست، 24 ديسمبر 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وأظهر استطلاع أجري في وقت سابق من الشهر أن الإتحاد السياسي بين غانتس ويش عتيد قد يشكل تحديا جديا لليكود وأن يحصل على 26 مقعدا.

وبغض النظر عن دخول غانتس السياسة، سوف يتراجع المعسكر الصهيوني الى 11 مقعد، وسوف يحافظ الليكود على السلطة مع 31 مقعدا، بحسب استطلاع اجري في شهر اكتوبر، والذي توافق مع استطلاعات اخرى صدرت حينها.

ودارت تكهنات حول مستقبل غانتس السياسي هذا العام مع انتهاء فترة “التهدئة” التي يطلبها القانون، والتي بحسبها على مسؤولين امنيين رفيعين الانتظار ثلاث سنوات بعد التقاعد قبل دخول السياسي. وغادر غانتس (59 عاما) الجيش عام 2015 بعد ولاية اربع سنوات في قيادته، شهدت حرب غزة عام 2014.

وبالرغم من عدم اعلان غانتس بعد عن دخوله السياسة، ورد انه جمع توقيعات كافية لإنشاء حزب خاص به وورد انه يفضل خوض الانتخابات وحده بدلا من التحالف مع حزب وسطي او يساري قائم.

وقال رئيس الوزراء السابق ايهود باراك يوم الاثنين انه قد يحيي عمله السياسي في حال تشكيل كتلة يسارية وسطية لتحدي نتنياهو في انتخابات شهر ابريل.

“في حال تشكل كتلة وسطية يسارية بقيادة رجل يمكنه الفوز بالإنتخابات وقيادة البلاد، سوف يفوز بالانتخابات”، قال باراك لقناة “حداشوت”، ساعات بعد اعلان قادة الائتلاف عن اجراء الانتخابات المبكرة.

رئيس الوزراء السابق ايهود بارام في القدس، 5 يونيو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“من المهم بالنسبة لي تشكيل كتلة كهذه – بالتأكيد يمكنني قيادتها، لقد قدت حزب للانتصار على نتنياهو في الانتخابات – ولكن لا يمكنني جعل نفسي شرطا لتشكيل الكتلة”، تابع باراك، الذي كان ايضا قائدا للجيش في الماضي.

“بالتأكيد هناك اجتمال لانضمامي – ولكن انا وحدي لا اكفي”، اضاف باراك البالغ 76 عاما.

وقد اصبح باراك، قائد حزب العمل السابق الذي كان وزير دفاع نتنياهو بين عام 2009-2013، في السنوات الاخيرة منتقدا بارزا لرئيس الوزراء، ويعتقد العديد انه قد يكون يمهد الطريق لعودته الى السياسة.

وشارك 502 يهوديا وعربيا اسرائيليا في استطلاع معاريف، مع هامش خطأ 4.3%.