مواجها الفضائح منذ دخوله الكنيست قبل عامين، حظر المشرع من حزب (الليكود) اورن حزان لمدة ستة أشهر من النشاطات البرلمانية يوم الأربعاء، وفرضت لجنة الأخلاقيات في الكنيست عليه اقسى عقوبة ممكنة بسبب سلسلة حوادث أهان فيها مشرعين آخرين.

وأعلنت اللجنة، المؤلفة من عضوان من الإئتلاف واثنين من المعارضة والتي تشرق على تصرفات المشرعين ونشاطاتهم العامة، أن القرار اتخذ “بعد تلقي عدة شكوات بخصوص الإستفزاز، الإهانة والملاحظات المؤذية التي تشمل عبارات مهينة”.

وينطبق الحظر على جميع نقاشات اللجان والبرلمان، ولكن لا يحظر حزان من التصويت. وعند نهاية كل نقاش، سوف يسمح له دخول قاعة الكنيست للتصويت قبل ان يرافق الى الخارج.

وقررت اللجنة ايضا خصم اجره لأسبوع واحد، بمبلغ 12,600 شيقل.

والقرار يأتي في اعقاب 9 مواجهات كلامية بين حزان ومشرعين آخرين في الشهرين الأخيرين فقط، بالإضافة الى حادث في شهر ديسمبر حيث ركب حافلة فيها فلسطينيين بطريقهم لزيارة أقرباء في سجن نفخة في جنوب اسرائيل وصرخ انهم “عائلات حيوانات”.

عضو الكنيست عن حزب “الليكود” أورن حزان يركب حافلات تقل أقارب أسرى فلسطينيين من غزة في سجن عسكري إسرائيلي، 25 ديسمبر، 2017. (لقطة شاشة: Israel Hayom)

وفي صياغة حادة بشكل استثنائي، قالت اللجنة ان نشاطات حزان “عار على الكنيست، وصلتها الى مستوى منخفض غير مسبوق”، بحسب القرار.

أاصبح حزان، الذي دخل الكنيست في الإنتخابات الأخيرة، معروفا بالولد الشقي في البرلمان الإسرائيلي.

وبعد دخوله السياسة، افادت القناة الثانية ان حزان وظف عاهرات من اجل اصدقائه وتعاطى المخدرات بينما كان مديرا لكازينو في بلغاريا عام 2013. وقام بمقاضاة الصحفي عاميت سيغال بتهمة التشهير، ولكن رفضت المحكمة معظم القضية، قائلا ان التقرير بمثابة “صحافة مسؤولة وجدية وعكس الواقع كما هو”.

ومنذ دخول الكنيست، تم توجيه لائحة اتهام ضد حزان بتهمة الإعتداء، قام بالسخرية علنا بزميلة مقعدة، وحظر بشكل مؤقت من الكنيست عدة مرات في اعقاب عدة مخالفات.

وفي اخدى الحوادث الجديدة التي ناقشتها اللجنة، قام حزان، ردا على وصفه بـ”قواد” من قبل عضو الكنيست ميخال بيران من المعسكر الصهيوني، بالاقتراح بان تعمل كعاهرة قبل ان يقول لها فورا “لن ينظر اليك احد”.

وفي يوم الثلاثاء، اعلنت اللجنة انها سوف تفرض حظر لمدة اسبوع على بيران في اعقاب الحادث.

وفي شجار وقع الاسبوع الماضي، واجه حزان عضو الكنيست جمال زحالقة بعد رفع القائمة العربية المشتركة لافتات خلال خطاب نائب الرئيس الامريكي مايك بنس في الكنيست، كتب عليها “القدس عاصمة فلسطين”. وبحسب شريط فيديو وصل اللجنة، صرخ حزان عدة مرات “ارهابي” في وجه زحالقة.

وتلقت اللجنة ايضا شكوات بخصوص عدة حوادث اخرى يتهم فيها حزان بالقول لأعضاء الكنيست العرب “اخرجوا من هنا”، “عودوا الى غزة”، خلال جلسات للجان وجلسات برلمانية وفي مبنى البرلمان.

وفي الشهر الماضي، قاد حزان مجموعة صغيرة من المتظاهرين في بسد الطريق امام حافلات على متنها فلسطينيين من غزة بطريقهم لزيارة اقربائهم في سجن اسرائيلي، وقام خلالها بالتطرق الى اقرباء السجناء بـ”عائلات هؤلاء الحيوانات” وقال أن السجناء يجب أن يكونوا “تحت الأرض”.

“صُدمت اللجنة من تصرفات وتصريحات عضو الكنيست حزان كما تم التعبير عنها في هذه الحوادث”، ورد في القرار، واضاف ان نشاطاته “عدوانية، متهورة، مهينة وتهديدية… وعادة تتدهور الى ملاحظات عنصرية ومنحطة”.

ومشيرة الى العقاب القاسي بشكل خاص ثد حزان، قالت اللجنة إن القرار أتى بعد فشل الخطوات العقابية السابقة ضد حزان بتغيير سلوكه.

عضو الكنيست من الليكود “على ما يبدو لا زال لا يدرك اشكالية تصرفاته”، ورد.

عضو الكنيست من الليكود اورن حزان اثناء رده على خطاب من قبل حنين زعبي خلال جلسة ماراثونية في البرلمان الإسرائيلية حول قانون توصيات الشرطة، 27 ديسمبر 2017 (Hadas Parush/Flash90)

المرة الوحيدة التي فرضت فيها لجنة الاخلاقيات عقاب بهذه القسوة كانت في عام 2014، عند حظر عضو الكنيست حنين زعبي من الكنيست لمدة ستة اشهر بسبب عدة تصريحات صحفية استفزازية، من ضمنها ان قاتلي ثلاثة السبان الإسرائيليين الذي تم اختطافهم في وقت سابق من العام ليسوا ارهابيين.

وردا على الإعلان بصراحة استثنائية له، وصف حزان الحظر بـ”هدية للإرهابيين” واتهم رئيس الكنيست يولي ادلشتين ب”تبني طريق الإرهاب” لعدم فرضه عقوبات اشد على المشرعين العرب في اعقاب احتجاجهم ضد خطاب بنس.

وانتقدت وزيرة الثقافة ميري ريغيف (ليكود) ايضا القرار، ووصفته ب”غير متوازن وغير منصف”.