بإستثناء الدراما الإنتخابية حول الإنتخابات في الكنيست، قد يكون أهم خبر سياسي هذا الأسبوع هو ظهور لاعب جديد، ربما كبير، في الساحة السياسية.

لقد نجح حزب عضو الكنيست اورلي ليفي ابكاسيس الذي اعلنت عنه مؤخرا بتحصيل خمسة مقاعد في استطلاع يوم الاثنين – قبل حتى أن يحصل على اسم أو الإعلان عن أي عضو باستثناء قائدته.

وأظهر الإستطلاع ذاته أن الحزب الجديد تفوق على حزب ليفي ابكاسيس السابق، (إسرائيل بيتنا)، الذي حصل على 4 مقاعد (الحد الادنى لدخول الكنيست)، وأنه بخطر الاختفاء من الكنيست تماما.

وقد أثار استطلاع حداشوت القلق في مجلس النواب، وبحسب بعض المحللين، قد يكون أحد أهم العوامل التي ادت قادة الائتلاف – وخاصة رئيس (إسرائيل بيتنا) افيغادور ليبرمان – الى التوصل الى اتفاق من أجل تجنب الانتخابات المبكرة، في الوقت الحالي.

ونسبت ليفي ابكاسيس، ابنة المشرع المخضرم ووزير الخارجية السابق دافيد ليفي، يوم الثلاثاء نتائجها القوية الى “تسع سنوات من العمل الشاق” في الكنيست.

الجماهير “يريدون تغيير الاجندة الى اجندة تخصنا جميعنا”، قالت لقناة “حداشوت”.

وردا على سؤال إن كان حلفائها الطبيعيين من يسار او يمين الخارطة السياسية، قالت المشرعة انها تسعى للتخلص من نموذج اليمين ويسار التقليدي.

“هناك خلاف دائم بين اليمين واليسار، وهو خلاف يخدم مصالح اعضاء النظام العالمي القديم”، قالت ليفي ابكاسيس. ولكنها، في المقابل، تريد التركيز على الشؤون الاجتماعية، بما يشمل رواتب التقاعد، الصحة، الإسكان، تربية الاطفال، وتعزيز الاعمال الصغيرة والمتوسطة.

“اريد دفع هذه المسائل، اريد ان اضعها في المركز. اريد ان اجعلها المسائل التي قد تكسر الاوضاع الراهنة وتخلق نظام جديد برأيي”، قالت لحداشوت.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس لجنة كتلة حزبه ’إسرائيل بيتنا’ في الكنيست، 12 مارس، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقد تكون ليفي ابكاسيس تتمتع من انحياز الجماهير الإسرائيلية اتجاه الاحزاب الجديدة وغير المختبرة التي تتعهد بالتخلص من السياسات التقليدية والتركيز على مسائل تؤثر على الحياة اليومية.

ولكن يمكنها ايضا الادعاء انها لم تسعى ابدا الى قيادة حزب خاص بها، وانها اجبرت على ذلك. ولقد نجحت ايضا بالحظي برضا الجماهير مع اجندة تشريعية اجتماعية – كان يمكن ان تخسر مستقبلها السياسي بسببها.

ودخلت ليفي ابكاسيس البرلمان عام 2009 كعضو في حزب يسرائيل بيتينو ولكنها عضو كنيست مستقلة منذ عامين. وفي شهر مايو 2016، اعلنت انها سوف تغادر يسرائيل بيتينو بسبب انضمامه الى الحكومة بقيادة الليكود، قائلة ان الحزب تخلى عن طرجه الاجتماعي خلال المفاوضات لدخول الائتلاف.

“المسائل التي توجهت للنشاط العام من اجلها تخص الاطفال المعرضين للخطر، المسنين، الفقراء، الاسكان العام، من اجل اشخاص شفافين حقا وليس فقط كشعار سياسي”، قالت ليفي ابكاسيس حينها. “عندما اتضحت الامور بالنسبة بي، كان من السهل جدا اتخاذ القرار” لمغادرة الحزب.

وهي عضو كنيست مستقل في المعارضة منذ ذلك الحين. وانها لم تقدم ابدا استقالتها من يسرائيل بيتينو بشكل رسمي، لأنه بحسب قواعد الكنيست، مغادرة حزب يمنع اي عضو كنيست حالي من خوض الانتخابات التالية ضمن اي حزب قائم. ولكن قام الحزب لاحقا بطردها، ما اجبرها على اقامة حزب جديد من اجل دخولها الكنيست مرة اخرى.

وردا على سؤال يوم الثلاثاء ان كانت تشمت بنتائج يسرائيل بيتينو السيئة في استطلاع اليوم السابق، ادعت ليفي ابكاسيس انها لم تفكر بالأمر.

“باللحظة التي غادرت فيها الحزب اغلقت الباب. انا انظر الى الوراء”، قالت.