دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما وسائل الاعلام الاميركية الى التوقف عن التركيز على نسب المشاهدة لكشف المرشحين في الانتخابات الرئاسية الذين لا يترددون في “الكذب” والذين “تعتبر حملاتهم بعيدة عن المنطق”.

وبدون ان يذكر المرشح الاوفر حظا بكسب تاييد الحزب الجمهوري دونالد ترامب بالاسم، استغل اوباما مراسم لتوزيع جوائز على صحافيين في واشنطن ليندد بشدة بالتغطية الاعلامية للحملات الانتخابية.

وقال اوباما ان “القيام بعملنا بشكل جيد لا يقتصر فقط على اعطاء الكلام الى احد”، في اشارة الى التغطية المتواصلة التي تخصصها شبكات التلفزيون لترامب وحملته رغم الجدل الذي تثيره.

وتابع اوباما ان الناخبين سيستفيدون اكثر اذا قامت وسائل الاعلام ب”التحري والمساءلة والمطالبة اكثر (…) واذا ترافقت مليارات الدولارات التي تنفق على التغطية الاعلامية المجانية مع محاسبة جدية”، وذلك في اشارة واضحة الى ترامب الذي يعتمد في شهرته على الظهور بشكل شبه متواصل ضمن نشرات الاخبار.

وقال اوباما “ما نراه اليوم يقوض ديموقراطيتنا ومجتمعنا”، في تعبير واضح عن استياء البيت الابيض من الوضع.

واضاف “عندما يبتعد المسؤولون المنتخبون وحملاتنا الانتخابية تماما عن المنطق والوقائع والتحليلات وعندما لا يعود للصواب والخطأ اهمية، فان ذلك سيحول دون نتخذ القرارات الصحيحة باسم الاجيال المقبلة”.

واعتبر اوباما ان الاستخفاف باللياقة السياسية وهو موضوع تركز عليه حملة ترامب هو مجرد “عذر للتفوه باقوال مهينة او للكذب بوقاحة”.

كما لفت اوباما الى ان الانتقادات الشديدة التي يوجهها بعض المرشحين الى دول اخرى بدات تثير القلق في الخارج.

وقال ان القادة الاجانب يدركون ان “الولايات المتحدة ليس فيها مكان للسياسات غير المتوازنة”.

من جهته، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ردا على سؤال الاحد حول ردود فعل القادة الاجانب خلال تنقلاته ان “ما يحصل الان محرج لبلادنا”.

ويتصدر ترامب مرشحي الحزب الجمهوري في حملة شهدت هجمات شخصية وتصريحات معادية للاسلام وتهديدات باغلاق الحدود ومناظرات غالبا ما كانت تتحول الى حلبات للعراك.