أ ف ب – التقى الرئيس الاميركي باراك اوباما رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا للتعبير عن الدعم للمعارضين المعتدلين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال الجانبان ان اللقاء كان بناء ويشكل مرحلة مهمة في العلاقة النامية بين الولايات المتحدة والمعارضة السورية.

وعقد اللقاء بينما اعربت الادارة الاميركية عن تخوفها من ان تقع اي مساعدة يتم تقديمها بناء على طلب المقاتلين المسلحين في سوريا، بين ايدي متطرفين.

وكان الجربا يعقد لقاء مع مستشارة الامن القومي سوزان رايس عندما دخل اوباما ليشارك في الاجتماع.

واعلن البيت الابيض في بيان ان اوباما ورايس نددا ب”استهداف نظام الاسد المتعمد للمدنيين بالغارات الجوية بما في ذلك استخدام براميل متفجرة بالاضافة الى منع وصول المساعدات الانسانية والاغذية الى المواطنين المحاصرين من قبل النظام”.

وتابع بيان البيت الابيض ان الجربا شكر الجانب الاميركي على “ما مجمله 287 مليون دولار من المساعدات الاميركية للمعارضة، واشاد بموقف الولايات المتحدة التي تقدم اكبر مساعدة انسانية الى اللاجئين السوريين والمقدرة ب1,7 مليارات دولار.

الا ان بيان البيت الابيض لم يات على ذكر طلب تقدم به الجربا في السابق للحصول على اسلحة مضادة للطائرات لصد القصف بالبراميل المتفجرة الذي تلجا اليه قوات النظام.

واقر مسؤولون اميركيون في مجالس خاصة بان الجربا تقدم بالطلب امام وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال لقائه معه الاسبوع الماضي في مقر وزارة الخارجية، الا انهم رفضوا التعليق على المسالة.

وتخشى واشنطن ان تقع مثل هذه الاسلحة في ايدي مجموعات معادية للولايات المتحدة او حلفائها او ان تشكل تهديدا للرحلات التجارية.

وكان المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني اعلن في وقت سابق ان واشنطن بذلت جهودا كبيرة “لتضمن ان تصل المساعدة التي نقدمها للمعارضة الى المعتدلين وليس الاشخاص الخطا”.

وتابع كارني “انها مسالة اثارت القلق منذ بدء النزاع لكننا ناخذها على محمل الجد”.

ويقول مسؤولون ان المساعدات غير القتالية التي يتم تقديمها حاليا تشمل معدات اتصال وتجهيزات للرؤية الليلة لكنهم رفضوا اعطاء تفاصيل محددة.

واعتبر الائتلاف السوري في بيان ان المحادثات كانت “مشجعة وبناءة” وانها خطوة نحو شراكة اقرب بين الشعب السوري والولايات المتحدة من اجل وضع حد للمعاناة في سوريا وللانتقال نحو الديموقراطية.

كما المح بيان المجلس الى الحاجة الى مزيد من المساعدات العسكرية للمجموعات المعارضة.

وتابع البيان ان “وفد المعارضة تباحث في الحاجة الى تسليح الشعب السوري ليدافع عن نفسه من جرائم الحرب التي يرتكبها النظام يوميا وفي ضرورة ممارسة ضغوط اكبر على الاسد ليقبل بحل سياسي”.

وتاتي زيارة الجربا في وقت غير مؤات للمعارضة السورية بعد خروج المقاتلين المسلحين من حمص وفيما قدم موفد الامم المتحدة الى سوريا الاخضر الابراهيمي من منصبه بعد فشله في التوصل الى حل سياسي للنزاع الذي حصد 150 الف قتيل.

واثر لقائه مع كيري الاسبوع الماضي، شكر الجربا واشنطن على دعمها “كفاح الشعب السوري من اجل الحرية والديموقراطية ضد ظلم وقمع وديكتاتورية بشار الاسد”.

الا انه شدد على ان الشعب السوري بحاجة لدعم اكبر من “القوة العظمى والدولة التي تلعب دورا قياديا في العالم”.

واعلنت واشنطن مرات عدة ان نظام الاسد فقد شرعيته وعليه الرحيل الا ان اوباما يريد تفادي دخول بلاده في نزاع جديد في الخارج خصوصا بعد ان امضى سنوات ليتمكن من اخراج القوات الاميركية من العراق ومن افغانستان.