اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء انه مستعد لشن ضربات جوية في سوريا ضد الدولة الاسلامية واعلن ان القوات الاميركية ستوسع الغارات التي تشنها في العراق منذ شهر ضد المتطرفين.

وفي خطاب القاه من البيت الابيض، قال اوباما “لن اتردد في التحرك ضد الدولة الاسلامية في سوريا كما في العراق”.

ومنذ الثامن من اب/اغسطس شنت القوات الاميركية اكثر من 150 ضربة جوية في العراق ضد مواقع للمتطرفين.

واضاف الرئيس الاميركي “بالتعاون مع الحكومة العراقية، سوف نوسع عملنا الى ابعد من حماية مواطنينا وبعثاتنا الانسانية وسوف نستهدف الدولة الاسلامية من اجل دعم القوات العراقية في هجومها”.

واعلن اوباما ايضا ارسال 475 مستشارا اضافيا من اجل مساعدة القوات العراقية وكذلك زيادة المساعدة العسكرية المخصصة للمعارضة السورية.

واضاف “انه احد المبادئ الاساسية في رئاستي: في حال هددتم اميركا فلن تكونوا ابدا في امان”.

كما وطلب الرئيس الاميركي باراك اوباما شخصيا من برلمانيين الاسراع في تبني برنامج مساعدة عسكرية للمعارضين السوريين المعتدلين، بحسب ما اعلن نواب الاربعاء، وذلك قبل ساعات من الاعلان المرتقب لاوباما عن استراتيجيته لمواجهة تنظيم “الدولة الاسلامية”.

ويامل اوباما في ان يمنحه النواب اذنا رسميا بتجهيز وتدريب مقاتلي المعارضة عبر اضافة هذا البند الى قانون المالية الذي سيصوت عليه مجلس النواب الخميس.

وقال هال رودجرز رئيس اللجنة التي تهتم بقانون المالية للصحافيين “لقد اتصل بي الرئيس وطلب اخذ هذا الامر في الاعتبار. لكنني لا اؤيد البتة فكرة اضافة ذلك الى قانون المالية في اللحظة الاخيرة”.

واثر الطلب الرئاسي، اعلن الزعماء الجمهوريون في مجلس النواب ان تصويت الخميس ارجىء حتى اشعار اخر بسبب الخطاب الذي سيلقيه اوباما مساء الاربعاء.

وقال كيفن مكارثي زعيم الغالبية الجمهورية الاربعاء “بالنظر الى خطورة الوضع وضرورة ان يقيم جميع الاعضاء طلب الرئيس، فان المجلس سيرجىء التصويت”.

وفي مؤشر الى الطابع السياسي الحساس للموضوع، ستعقد الكتلة الجمهورية صباح الخميس اجتماعا مغلقا لمناقشة الخطوات الواجب اتخاذها.

ويؤيد حلفاء اوباما الديموقراطيون في الكونغرس هذا الطلب وقد بادروا الى اعلان ذلك.

وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد في تصريح صحافي “علينا ان نقوم بتجهيز وتدريب المعارضين السوريين والمجموعات الاخرى في الشرق الاوسط التي تحتاج الى المساعدة”.

وجاء كلام ريد غداة لقاء جمعه باوباما الذي عرض له الخطوط العريضة لاستراتيجيته امام ثلاثة اعضاء اخرين من قادة الكونغرس الاميركي.

واضاف ريد “لقد حاول الرئيس في السابق الحصول على موافقتنا على الامر، وعلينا ان نعطيه هذه الموافقة اليوم”.

وقالت زعيمة النواب الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي التي حضرت بدورها اجتماع الثلاثاء في البيت الابيض “المشكلة ليست في تأمين المال بل في الحصول على الموافقة” البرلمانية.

وسخر مسؤول جمهوري الاربعاء من التهافت المفاجىء للرئيس اوباما لمساعدة المعارضة السورية، مشيرا الى ان الرئيس الاميركي سبق ان اعلن في ايار/مايو خطة لمساعدة المعارضة السورية لم يقم مجلس الشيوخ بغالبيته الديموقراطية باجراء اللازم لوضعها موضع التنفيذ.