ا ف ب – ينضم الرئيس الأميركي باراك اوباما الثلاثاء للمرة الأولى إلى الحملة الإنتخابية جنبا الى جنب مع هيلاري كلينتون، على أمل أن يعطي ذلك دفعا حاسما للمرشحة الديمقراطية في مواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترامب في السباق الى البيت الأبيض.

وسيشارك الديمقراطيان اللذان تنافسا سابقا في 2008، معا في تجمع انتخابي في شارلوت بولاية كارولينا الشمالية، في خطوة هي الأولى في سلسلة لقاءات يفترض ان تحشد الناخبين لصالح السيدة الأولى ووزير الخارجية السابقة، خصوصا منهم الأقليات الذين يبقون مرتبطين بأوباما بقوة.

وستحصل سلسلة اللقاءات هذه، في ولايات محورية حيث سترتسم مؤشرات العملية الإنتخابية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر.

وسيكون على كلينتون التركيز على إعادة الزخم الى حملتها الإنتخابية بعد سلسلة عثرات بلغت ذروتها السبت مع استجواب الشرطة الفدرالية لها على مدى اكثر من ثلاث ساعات في اطار تحقيق حول استخدامها بريدها الخاص عندما كانت وزيرة للخارجية.

وقبل ثلاثة أسابيع من مؤتمر الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا الذي ستحصل كلينتون خلاله على الترشيح الرسمي للحزب على حساب بيرني ساندرز، ركز الجمهوريون على قضية استخدام كلينتون بريدها الخاص مؤكدين انها تدل على عدم جديتها وعدم مصداقيتها.

وهاجم الملياردير دونالد ترامب وآخرون في معسكره كلينتون بعنف، وذلك بعد أن كشفت أن زوجها الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون التقى في مطار فينيكس في ولاية اريزونا وزيرة العدل لوريتا لينش، المكلفة التحقيق الجاري في قضية الرسائل الإلكترونية لزوجته هيلاري. وأقرت كلينتون في مقابلة الأحد بأن هذا اللقاء لم يكن مناسبا.

كلينتون وأوباما، خانة واحدة

وكتب ترامب على “تويتر” تغريدة قال فيها “كلينتون المضللة المرشحة الأكثر فسادا على الإطلاق، لكن النظام برمته زائف وفاسد”.

وسأل، “أين هي الرسائل الإلكترونية الـ -33 ألفا الناقصة؟” في إشارة منه الى رسائل البريد الاإكتروني التي قالت وزيرة الخارجية السابقة انها محتها لأنها تتعلق بحياتها الخاصة.

ودأب ترامب في الآونة الأخيرة على توجيه الإتهامات الى منافسته بكل الوسائل المتاحة.

وإلى جانب اتهامه إياها بأنها تستفيد من عدد من الإمتيازات، اتهمها الإثنين بأنها ضعيفة في مواجهة التهديد الإرهابي، بعد يوم من تفجير انتحاري نفذه تنظيم “داعش” وأودى بحياة اكثر من 200 شخص في بغداد.

ووضع ترامب كلا من أوباما وكلينتون في خانة واحدة، مغردا “مع هيلاري وأوباما ستزداد الإعتداءات الارهابية”.

من جهتها لا تبدي كلينتون اهتماما بالإنتقادات وتعتزم الإستفادة من الدعم الرئاسي، والتخطيط للقاء مشترك مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة في ولاية بنسلفانيا لإعادة تركيز حملتها الإنتخابية على السياسات الإقتصادية والإجتماعية والخارجية.

وغردت عبر تويتر، “اتطلع الى مواصلة حملتي” جنبا الى جنب مع الرئيس الأميركي.

وقد يكون الدعم الذي سيوفره أوباما للمرشحة الديمقراطية مجديا، فرغم ان استطلاعات الرأي الوطنية كلها تقريبا تشير الى انتصارها على دونالد ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر، إلا أن الفارق بينهما بدأ يتقلص في الأسابيع الأخيرة.

ويعطي أحدث استطلاع للرأي اجرته ان بي سي نيوز/وول ستريت جرنال تقدما كبيرا لكلينتون 41% على ترامب 25% لناحية الصدق والموثوقية.

في ولاية كارولينا الشمالية، حيث يقوم اوباما وهيلاري كلينتون بحملة الثلاثاء، لا يزال الرئيس الأميركي يتمتع بشعبية ويمكن أن يحشد الناخبين السود في هذه “الولاية المتأرجحة” التي تعتبر واحدة من الولايات الحاسمة.

لكن ترامب يعتزم الرد على ذلك، وسيتحدث مساء الثلاثاء خلال تجمع في منطقة رالي في الولاية نفسها.