أ ف ب – أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس دعمه للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في السباق الرئاسي الاميركي، ما يعطي دفعا قويا لحملتها ويضع حدا للقلق إزاء وحدة الحزب في ختام انتخابات تمهيدية طويلة ومضنية.

وجاء موقف أوباما بعد لقائه سناتور فيرمونت بيرني ساندرز الذي هزمته كلينتون في الإنتخابات التمهيدية لكنه لا يزال عمليا في السباق، بحصولها على عدد أصوات المندوبين اللازمة لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي رسميا خلال مؤتمر تموز/يوليو المقبل.

وقال أوباما في رسالة عبر الفيديو بثه بعيد استقباله ساندرز في البيت الأبيض: “انا ادعمها. وهنأها لكونها صنعت التاريخ.

وأضاف أوباما في هذه الرسالة القصيرة: “اعتقد انه لم يكن هناك ابدا مرشح مؤهل إلى هذا الحد لتولي هذا المنصب”.

وردت وزيرة الخارجية السابقة فورا عبر تويتر قائلة: “اتشرف بأنك إلى جانبي”.

ثم أعلن فريق حملة كلينتون أن الرئيس الأميركي سيشارك في حملة انتخابية للمرشحة الديمقراطية تنظم الأربعاء المقبل في ويسكونسن.

واوباما مصمم على بذل كل الجهود من أجل أن يخلفه في البيت الأبيض مرشح ديمقراطي عام 2017، وتدخل منذ ايام لرص صفوف الحزب من أجل دعم هيلاري كلينتون في الإنتخابات الرئاسية المرتقبة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر.

ولم يقر ساندرز بهزيمته لكنه اعتمد لهجة اكثر تصالحية. فقد اعلن الخميس نيته العمل مع كلينتون التي فازت في الإنتخابات التمهيدية الديمقراطية.

واستقبل اوباما، ساندرز في مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض على مدى أكثر من ساعة.

ولم يدل ساندرز بأي تعليق على المنافسة بينه وبين كلينتون، لكنه مد يده اليها، وقال: “انا أتطلع للقائها قريبا لكي نرى كيف يمكننا العمل معا لهزم دونالد ترامب وتشكيل حكومة تمثلنا”.

ولا يزال ساندرز تقنيا في السباق، رغم ان مؤتمر الحزب سيرشح منافسته. وقد اعلن نيته المشاركة في الإنتخابات التمهيدية الأخيرة والرمزية التي ستجري الثلاثاء في واشنطن.

وقال ساندرز: “بالنسبة إلي ولغالبية الأميركيين، سيشكل دونالد ترامب بوضوح كارثة اذا انتخب رئيسا للولايات المتحدة”، واعدا بفعل “كل ما يمكنه” لمنع حصول ذلك.

ويسعى أوباما منذ أيام عدة لرص صفوف الحزب الديمقراطي خلف كلينتون، لكنه لا يريد ان يباغت الشباب المتحمسين المناصرين لساندرز ولـ”ثورته السياسية”. ذلك ان الحماسة التي أبدوها للسناتور كان حجمها مفاجئا حيث حصل على نحو 12 مليون صوت من أصل 27 مليون مقترع شاركوا في الإنتخابات التمهيدية الديمقراطية.

وأوضح اوباما: “أملي هو أن نتوصل إلى حل خلال الأسبوعين المقبلين”.

وقال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن: “نعرف جيدا من سيكون المرشح. لكن اعتقد أننا يجب أن نكون لبقين، وأن نتركه يقرر بنفسه”.

’طاقة وأفكار جديدة’

وإذ هنأ اوباما السيدة الأولى السابقة الثلاثاء، أشاد أيضا بمساهمة ساندرز في “تعبئة ملايين الأميركيين من خلال التزامه بمواضيع مثل مكافحة عدم المساواة الإقتصادية، وتمويله للحياة السياسية.

وقال اوباما خلال برنامج جيمي فالون (ذا تونايت شو): “إن المنافسة خلال الإنتخابات التمهيدية الديمقراطية امر صحي”، مضيفا: “اعتقد ان بيرني ساندرز اتى بافكار جديدة وطاقة هائلة (…) وكل هذا جعل هيلاري المرشحة الأفضل”.

ويرفض مؤيدو ساندرز المتشددون بشكل قاطع أي دعم لكلينتون التي يعتبرون انها تجسد النخب الأميركية البعيدة عن الواقع.

ويرى آخرون أن الوقت هو الأكثر ملاءمة لإنسحاب ساندرز.

وهنا الممثل الأميركي المؤيد لساندرز مارك رافالو كلينتون على “فوزها التاريخي” الثلاثاء، إلا أنه ذكر بأن “اسرة ساندرز ستواصل التركيز على القيم التقدمية”.

وقال ساندرز مساء الثلاثاء: “أنا متمرس في الرياضيات، واعلم أن المعركة التي تنتظرنا صعبة جدا. لكننا سنواصل معركتنا من أجل كل صوت وكل مندوب”.

ويأمل مؤيدو ساندرز أن يكون لحملته تأثير على الحزب من أجل تعديل قواعد الإنتخابات التمهيدية بحلول 2020.

وأحد أهم التحديات التي يواجهونها هي الحد من تأثير كبار المندوبين من مسؤولين ونواب من الحزب الذين يتمتعون بحرية انتخاب المرشح الذي يريدونه في المؤتمر العام للحزب. وساندرز يتخلف عن كلينتون بعدد كبار المندوبين.

ويقول نيل سروكا من منظمة “ديموقراطية من أجل اميركا” المؤيدة لساندرز أن “حجم تاييد الحزب لكلينتون سيتاثر بالطريقة التي ستتعاطى فيها مع الثورة السياسية والإشكاليات التقدمية التي حددت هذه الحملة”.

وبعيد ذلك، سخر قطب العقارات دونالد ترامب من دعم أوباما.

وقال في تغريدة على تويتر: إن “دعم أوباما لهيلاري غير صادق. هو يريد أربع سنوات أوبامية أخرى، لكن أحدا غيره لا يريد ذلك”.

وردت كلينتون على ترامب عبر حسابها “احذف حسابك”، وهي صيغة يستعملها المستخدمون على شبكة التواصل لإهانة مستخدم بعد تغريدة سخيفة.