اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين ان التحالف الدولي بقيادة واشنطن “يكثف” حملته للتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، محذرا بان المعركة ستستغرق وقتا.

وتحدث اوباما مع الصحافيين بعد لقاء في البنتاغون مع كبار القادة العسكريين واعضاء فريقه للامن القومي خصص لبحث جهود التصدي للتنظيم الجهادي الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق وسوريا.

ونفذ التحالف الذي تقوده واشطن في الايام الاخيرة غارات جوية غير مسبوقة على الرقة، معقل التنظيم في شمال سوريا، ملحقا اضرارا بالبنى التحتية التي يستخدمها جهاديوه.

واكد الرئيس الاميركي “اننا نكثف جهودنا ضد قواعد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا. وستواصل ضرباتنا الجوية استهداف منشآت النفط والغاز التي تمول العديد من عملياتهم”.

وتابع “اننا نستهدف قيادة الدولة الاسلامية في سوريا وبناها التحتية، صميمها الذي يضخ المال والدعاية الى افراد حول العالم”.

لكنه حذر من ان المعركة ستتخللها “انتكاسات” على الارجح.

وقال”لن تكون الحملة سريعة بل ستكون بعيدة الامد”، معتبرا ان مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية “انتهازيون” و”ماهرون”.

وتابع انه “في الكثير من مناطق سوريا والعراق ترسخوا بين المدنيين الابرياء. وسيستغرق اقتلاعهم وقتا. وكحال اي جهد عسكري، ستكون هناك فترات تقدم انما كذلك انتكاسات”.

واشار الى ان التحالف نفذ اكثر من خمسة آلاف غارة جوية في العراق وسوريا مؤكدا انها مكنت من القضاء على “آلاف المقاتلين بينهم قادة كبار في تنظيم الدولة الاسلامية”.

واضاف انه ينبغي بذل جهود اضافية لتدريب القوات الحكومية ومقاتلي العشائر في العراق، والمعارضين السوريين المعتدلين.

واعلن عن غارات الائتلاف في الرقة بعد ان بث تنظيم الدولة الاسلامية شريط فيديو يظهر مراهقين ينفذون عملية اعدام لـ25 جنديا سوريا في مدرج اثري في مدينة تدمر السورية.

في وقت سابق افاد وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان الغارات الاميركية لا تستهدف بشكل خاص شخصيات معينة في التنظيم الجهادي، بل ترمي اولا الى دعم تقدم القوات الكردية و”الحد من حرية تحرك تنظيم الدولة الاسلامية”.

وخلفت هذه الغارات 30 قتيلا من عناصر التنظيم على الاقل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ مقرا في بريطانيا.

وتخوض القوات الكردية منذ اشهر معارك ضارية ضد التنظيم الاسلامي المتشدد.

واضاف اوباما “في السنة المنصرمة شهدنا كيف انه يمكن صد تنظيم الدولة الاسلامية حين يكون هناك شريك فاعل على الارض”، مشيرا خصوصا الى استعادة مدينة تكريت في العراق نهاية آذار/مارس.

بعد عام على سيطرة مقاتلي التنظيم على مساحات كبرى في العراق تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها صعوبات في ترجيح كفتهم من خلال غارات عملية “العزم الصلب”.

وتكلف العمليات يوميا 9,2 مليون دولار وبلغت كلفة الحملة 2,91 مليار دولار منذ 18 حزيران/يونيو بحسب وزارة الدفاع.

ومن المقرر ان يدلي كارتر بشهادة امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الثلاثاء بخصوص هذه الحملة التي تواجه انتقادات جديدة في الكونغرس.

واعلن البنتاغون في الشهر الفائت انه سيرسل 450 جنديا اضافيا بدور استشاري الى العراق لمساعدة قواته على استعادة السيطرة على مدينة الرمادي (غرب) من الجهاديين.

واكد اوباما ان “نقاط الضعف الاستراتيجية لتنظيم الدولة الاسلامية باتت حقيقية”، مذكرا بان عناصره لا يحظون بدعم اي دولة وان “وحشيتهم توجد رفضا حقيقيا بين السكان الذين يتحكمون فيهم”.