سقطت صخرة كبيرة من حائط المبكى من المبنى القديم صباح يوم الأحد، نحو منصة الصلاة المختلطة والتي كانت فارغة في ذلك الوقت.

لم يُبلغ عن وقوع إصابات في الحادث بالقرب من قوس روبنسون، جنوب ساحة الصلاة الرئيسية.

هذه المنصة الأصغر من بين منصتين مخصصة للصلاة المختلطة بين الجنسين كانت مغلقة حتى إشعار آخر.

“يتعامل مسؤولو سلطة الآثار الإسرائيلية مع الحادث”، قال رئيس حركة ’ماسورتي‘ يتسهار هيس في بيان نشر على تويتر، إلى جانب لقطات درامية للحجر الذي سقط وتحطم في الساحة، وكشف عن التراب خلف الجدار.

مضيفا: “هذه دعوة للاستيقاظ – يجب أن نتحقق من حائط المبكى بكامله، كلا الجزأين، حتى لا سمح الله تحدث أي كارثة في المستقبل”.

وأعلن راديو اسرائيل إن وزن الصخرة بلغ حوالي 100 كيلوغرام.

جاء الحادث بعد يوم واحد من امتلاء الساحة بالمصلين بمناسبة صوم ت”يشـْعاه بئاڤ” (ذكرى خراب الهيكل)، والذي يكرم تدمير المعبدان اليهوديان في القدس. كما توافد عشرات الآلاف من الإسرائيليين اليهود إلى ساحة الصلاة الرئيسية في حائط المبكى بين ليلة السبت ومساء يوم الأحد لتخليد هذا اليوم.

بعد سقوط الحجر من إحدى دورات هيروديان الأصلية في الحائط الغربي، بدأ فريق من خبراء سلطة الآثار الإسرائيلية، بما في ذلك علماء الآثار والمهندسين والعاملين في مجال الحفاظ على البيئة، فحصا دقيقا للمنطقة المتأثرة.

فريق من المحترفين في ساحة الصلاة روبنسون في حائط المبكى في 23 يوليو 2018، عقب سقوط حجر هيروديان. (Courtesy the Masorti Movement/Rabbi Valerie Stessin)

في بيان، قالت الجمعية إن هناك عددا من الاحتمالات التي ربما أدت إلى سقوط الحجر، مثل نمو النباتات في شقوق الجدار، أو الرطوبة التي قد تؤدي إلى تآكل الحجر. هناك أيضا إمكانية فشل هندسي غير معروف.

“بمساعدة أساليب تكنولوجية متقدمة ، سيبدأ خبراء سلطة الآثار الإسرائيلية المراقبة الدقيقة، كجزء من مسح للمنطقة بأكملها وصياغة توصيات للقضاء على هذا الخطر”، قالت السلطة. “إن سلطة الآثار الإسرائيلية تدرك مدى الحساسية المطلوبة للتعامل مع هذه الحالة وستعمل بالتعاون مع جميع الهيئات ذات الصلة”.

سيلاحظ أي شخص يزور الموقع أن هناك بالفعل عدة ثغرات في حائط المبكى، حيث انهارت أحجار هيروديان كبيرة في الماضي. في حالة ملحوظة في عام 2004، سقطت قطع كبيرة من حائط المبكى في ساحة الصلاة الرئيسية – ما أسفر عن إصابة أحد المصلين في يوم الغفران – بسبب التآكل الناجم عن الأجسام المعدنية الأجنبية التي أدخلتها الطيور في شقوق الجدار.

وقال أحد علماء الآثار الأصليين في الموقع للتايمز أوف إسرائيل إن بعض أعمال الترميم الطفيفة تمت خلال أعمال التنقيب في الحائط الغربي في السبعينيات.

نفى مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني أن يكون أي شخص في المنطقة الإسلامية قد دفع الصخرة إلى الأسفل.

يقدس اليهود الحائط الغربي باعتباره بقايا جدار يدعم مجمع الهيكل الثاني، الذي دمره الرومان في 70 بعد الميلاد.

والمنطقة الواقعة أسفل منصة الصلاة مليئة بالصخور المحفورة الكبيرة الأخرى، وعلى ما يبدو كانت بقايا من الجدار اتلفها الرومان أثناء تدمير الهيكل منذ ألفي عام.

أحد الحافرين الأصليين لمنطقة قوس روبنسون، مئير بن دوف، الذي كان عالما بارزا في مجال الحفريات في أعقاب حرب الأيام الستة لعام 1967، قال للتايمز أوف إسرائيل أنه في عام 1972 قام هو نفسه بتصحيح منطقة بالقرب من القوس. وأكد أن هذا الحجر الذي سقط حديثا، تحت خط قوس روبنسون، هو على الأرجح من فترة هيروديان الأصلية.

وأعرب عن أسفه للهوس الحالي مع حائط المبكى بين الفصائل الدينية اليهودية المتقاتلة وقال إن سقوط الحجر له أهمية قليلة.

“لقد سقطت صخرة – ماذا في ذلك؟ لم تنته دولة إسرائيل، لن يأتي المسيح بسبب ذلك”، قال بن دوف.

منصة الصلاة المختلطة في منطقة قوس روبنسون الأثريّة في حائط المبكى. (Eilat Mazar)

وفقا لدراسة أجريت عام 2014، تتآكل أجزاء من الحائط الغربي بمعدل 100 مرة أسرع من غيرها، مما قد يقوض استقرار الموقع المقدس اليهودي القديم، مما يشير إلى أنه قد يكون في خطر الانهيار بعد مئات السنين في المستقبل. وجدت الدراسة أن الأحجار التي تتآكل بسرعة أكبر مصنوعة من الحجر الجيري ذي الحبيبات الدقيقة والذي يتفتت بسهولة أكبر بعد التعرض للماء.

وقالت الجمعية إنه في منطقة ساحة الحائط الغربي، كانت هناك صيانة مستمرة والحفاظ على الأحجار من أجل ضمان سلامة زوار الموقع.

لأن الصلاة على جبل الهيكل نفسه ممنوعة لليهود من قبل دولة إسرائيل، باستثناء أنفاق المعبد الجوفية، فإن الحائط الغربي (أو الكوتيل، بالعبرية) هو الأقرب لليهود الذين يصلون.

تم ترسيم قسم قوس روبنسون لصلاة مختلطة في قضية المحكمة العليا لعام 2000 بعد عدة عقود من المفاوضات والمعارك القضائية. تم بناء منصة صغيرة في ركن المتنزه المجاور للجدار في عام 2003.

صلاة أرثوذكسية متاحة للجنسين في منصة الصلاة المختلطة في قوس روبنسون في حائط المبكى، 13 يوليو ، 2018. (Eric Woodward)

تم إضافة قسم “مؤقت” وأكبر بمساحة 450 متر مربع (4800 قدم مربع) يسمى “عزرات يسرائيل” في أغسطس 2013 بعد سنوات من النزاع الكبير في ساحة الصلاة في الحائط الغربي بين المصلين الأرثوذكس والمصلين الأرثوذكس المتشددين ومجموعة ’نساء الجدار‘، اللواتي يجتمعن شهريًا لقراءة التوراة والصلاة.

عند بنائه، وصف وزير القدس آنذاك نفتالي بينيت، رئيس الحزب القومي اليهودي المتدين إلى حد كبير البيت اليهودي، المنصة الجديدة بأنها “مكان مؤقت ولكنه أساسي للعبادة من أجل خدمات صلاة اليهود المتعدِّدة والمبنية على المساواة”.

على الرغم من أن التايمز أوف إسرائيل قد علمت أن هذه في الأصل هي للمجموعات غير الأرثوذكسية، إلا أنها علمت مؤخراً أنها تُستخدم يوميا من قبل طلاب المدرسة الدينية الأرثوذكسين الذين يعقدون صلوات منفصلة للجنسين.

وقد توقف إنشاء مكان دائم للصلاة من أجل صلاة غير طائفية بعد أن جمد مجلس الوزراء خطة كانت قد أيدها في السابق لإنشاء منطقة صلاة غير أرثوذكسية رسمياً.

يعود القرار الأصلي لبناء الجناح إلى 31 يناير 2016، عندما وافقت الحكومة – مدفوعة بعقود من النشاط البارز من قبل جماعة ’نساء الجدار‘ النسوية – على ما يسمى بالحل الوسط في حائط المبكى. وقد تم التفاوض بشكل دؤوب منذ عام 2012 مع قادة ليبرالية يهود وشخصيات بارزة أخرى، حيث نص على بناء منطقة تعددية دائمة في موقع مؤقت قائم حاليا. شملت الجوانب الرئيسية الأخرى للخطة مدخلًا واحدًا للمنطقة يتم مشاركته مع ساحة الصلاة الأرثوذكسية التي تفصل بين الجنسين، وإنشاء مجلس يهودي تعددي للإشراف على مجال الجنس المختلط.

لكن في 25 حزيران 2017، جمد نتنياهو التسوية. رغم أنه تم إلغاء المدخل المشترك والمجلس التعددي، إلا أنه تعهد بمواصلة بناء منصة دائمة.

ساهم مايكل باخنر في هذا التقرير.