أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الاربعاء ان مسؤولين اتراك سيبحثون وساطة محتملة بين الحكومة العراقية وسلطات اقليم كردستان العراق خلال زيارة الى بغداد في 21 كانون الثاني/يناير الحالي.

وقال مولود تشاوش اوغلو “هناك دعوات للقيام بوساطة. سنتوجه الى بغداد في 21 كانون الثاني/يناير وسنتباحث في هذه المسالة بالاضافة الى الملفات الثنائية”.

ولم يحدد تشاوش اوغلو الجهات التي دعت الى الوساطة بعد اربعة اشهر على استفتاء تقرير المصير الذي اجري في كردستان العراق ونددت به بغداد وانقرة.

وفشل الاستفتاء الذي دعا اليه رئيس الاقليم مسعود بارزاني رغم تصويت غالبية كبرى لصالح الاستقلال عن بغداد، خصوصا بعد رفضه من شبه غالبية دول المنطقة وخارجها.

وفي بداية تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن بارزاني تنحيه من منصبه بعدما خسر غالبية المناطق المتنازع عليها مع بغداد، وخصوصا تلك الغنية بالنفط التي كانت ستؤمن له مصدر تمويل لدولة محتملة.

واتخذت حكومة بغداد مجموعة من الاجراءات العقابية ضد أربيل بعد الاستفتاء، بينها غلق المجال الجوي على مطاري الاقليم.

وخسر الإقليم غالبية الأراضي التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية منذ العام 2003، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط، خلال أيام فقط ومن دون مواجهات عسكرية تذكر مع القوات الاتحادية المركزية.

واقليم كردستان العراق، حسب ما حددته سلطات بغداد، يضم محافظات السليمانية وحلبجة ودهوك وأربيل فقط، في حين توسعت السلطات الكردية منذ العام 2003 في محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين.

وأدت الازمة الناجمة عن الاستفتاء الى تقارب بين انقرة وبغداد بعد توتر في العلاقات بينهما خلال السنوات الاخيرة.

وفي اواخر كانون الاول/ديسمبر، اطلقت وزارة النفط العراقية مناقصة لبناء انبوب جديد يربط بين حقول النفط في كركود والحدود التركية.