ذكرت أخبار قناة 13 الإسرائيلية يوم الأربعاء أن قنبلة انفجرت بالقرب من سيارة فخمة تابعة لقطب الأدوية، الملياردير عدنان مجلي، وقالت القناة إنه ينظر إلى هذه الخطوة على أنها تحذير له بالبقاء خارج السباق لخلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ولم يكن مجلي في المركبة عند وقوع الحادث الذي ذكر التقرير أنه وقع في بلدة طوباس في شمال الضفة الغربية قبل نحو شهرين. وأظهر التقرير صورا للمقصورة الداخلية المحترقة للمركبة، التي ذكر أنها سيارة باستيراد خاص من طراز “مرسيدس” تبلغ قيمتها 500,000 دولار.

وقال التقرير أيضا أنه تم تجميد حسابات مجلي المصرفية في رام الله.

وكان مجلي، الذي يرأس شركات أدوية عالمية، قد عمل في السابق مستشارا لإدارة ترامب في الاقتصاد الفلسطيني وعمل أيضا بحسب تقارير كقناة خلفية بين البيت الأبيض ومقر المقاطعة في رام الله.

صورة تظهر المقصورة الداخلية المحترقة لمركبة فاخرة يمكلها عدنان مجلي بعد تفجيرها بحسب تقرير . (Screenshot/Channel 13 news)

لكن مؤخرا كثر الحديث عنه أيضا كرئيس وزراء جديد للسلطة الفلسطينية وحتى كخليفة لعباس البالغ من العمر 83 عاما الذي يعاني من اعتلال صحته ولا يوجد لديه وريث محدد.

وذكر التقرير أنه تم توجيه تحذيرات مماثلة أيضا لشخصيتين فلسطينيتين بارزتين أخرتين، وهما رئيس الوزراء الأسبق سلام فياض ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل رجوب، لإبقائهما بعيدا خارج السباق.

ولم ترد تفاصيل عن نوعية أو مضمون هذه التحذيرات ولم يحصل التقرير على تعليقات من عباس أو السلطة الفلسطينية بشأن وقوف عباس أو أنصاره وراء الانفجار.

وقال التقرير التلفزيوني إن عباس قرر أنه يجب النظر في مسؤوليّن فلسطينييّن كبيرين فقط عند اعتزاله أو وفاته؛ رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، ماجد فرج، ومحافظ نابلس، محمود العالول.

وجاء هذا التقرير في اليوم نفسه الذي ذكرت فيه وسيلة إعلام إسرائيلية أن طبيبا متخصصا زودته إسرائيل ساعد على انقاذ حياة عباس في العام الماضي.

وأدخل عباس “المسستشفى الاستشاري” في رام الله في مايو 2018 وهو يعاني من التهاب حاد في الأذن سرعان ما تطور إلى التهاب رئوي ومضاعفات أخرى، ما وضع عباس في وضع هدد حياته لفترة من الوقت، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري الذي لم يذكر هوية مصدره.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتماثل إلى الشفاء في المستشفى ويقرأ صحيفة يظهر على صفحتها الأخيرة رسم كاريكاتير لجندي إسرائيلي يقوم بتسميم طفلة فلسطينية، 22 مايو، 2018. (وكالةالأنباء الفلسطينية ’وفا’)

خوفا على حياته، وعلى استقرار السلطة الفلسطينية في حال وفاته، عرض مسؤولون إسرائيليون بهدوء إدخال عباس إلى مستشفى إسرائيلي يتمتع بإمكانيات رعاية أكثر تقدما من المستشفى الفلسطيني، وفقا للتقرير، لكن عباس رفض الاقتراح.

العالول هو خليفة عباس المفضل، وقد تم انتخابه قبل عامين لمنصب نائب رئيس حركة “فتح” التي يتزعمها عباس وتسيطر على السلطة الفلسطينية وقوى الأمن التابعة لها.

في العام الماضي، ذكرت تقارير أن عباس قال لأعضاء المجلس الثوري التابع لحركة فتح إن العالول هو مرشحه المفضل ليكون خليفة له في رئاسة فتح. ويُعتبر المجلس ثاني أهم هيئة لاتخاذ القرارات بعد اللجنة المركزية لحركة فتح.

محمود العالول، العضو في اللجنة المركزية لحركة فتح. (Issam Rimawi/Flash90)

إذا لم يعد عباس قادرا على أداء مهامه، توقعت مصادر فلسطينية أن يكون العالول رئيس حركة فتح بالوكالة حتى ينتخب ممثلو الحركة قائدا جديدا لها.

إذا تم انتخابه، من المتوقع أن يتبع العالول، الذي ينتمي لحرس القيادة الفلسطينية القديم، نفس سياسات سلفه.

أحد أسباب تفضيل عباس للعالول هو أن الأخير يشارك رئيس السلطة الفلسطينية استراتيجتيه التي يجب على الفلسطينيين بحسبها الالتزام بـ”المقاومة الشعبية” بدلا من “الكفاح المسلح” ضد إسرائيل.

ويُعتبر رئيس جهاز المخابرات العامة، فرج، هو أيضا من المرشحين البارزين للمنصب، وهو ليس بشخصية عامة، حيث أنه يعمل في الأساس من وراء الكواليس، لكنه يُعتبر قناة رئيسية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة.

ما هو شبه مؤكد هو أنه لن يتم اختيار خليفة عباس من خلال انتخابات رئاسية عادلة وحرة، وإنما من قبل المسؤولين في فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله: الخصومة المستمرة بين حركتي فتح وحماس تجعل من إجراء انتخابات مفتوحة في الضفة الغربية وقطاع غزة أمرا مستبعدا.