قُتل 34 شخصا على الأقل وأصيب العشرات في هجوم مزدوج في مطار بروكسل ومحطة مترو صباح الثلاثاء، بحسب السلطات.

وقالت وسائل الإعلام المحلية بأن 14 شخصا قتلوا بعد انفجار قنبلتين داخل صالة المغادرة في المطار، وورد أنه قتل 20 شخصا في انفجار وقع بعد وقت قصير في محطة المترو مالبيك. وهناك عشرات الماضبين في الحادثين.

وقالت السلطات البلجيكية أن التفجيرات هي هجمات إرهابية، وتم توقيف شبكة المواصلات العامة في المدينة في اعقاب التفجيرات.

ووصف رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال الهجمات خلال حديثه على القناة الوطنية بـ”العشوائية، العنيفة والجبانة”.

وقال ميشال خلال مؤتمر صحافي عقده مع المدعي العام الفدرالي البلجيكي “كنا نخشى حدوث اعتداءات، وها هو قد وقع”.

وأعلن وزير الداخلية يان يامبون بأنه تم رفع مستوى التهديد الإرهابي في بلجيكا من 3 الى الدرجة القصوى 4، وانه سوف يتم عقد مجلس الأمن الوطني.

وعززت السلطات البلجيكية اجراءاتها الأمنية حول المنشآت النووية في البلاد بعد الإعتداءات الدامية، حسبما أوردت الوكالة الفدرالية للرقابة النووية لوكالة فرانس برس.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ريدير راينديرز بأن السلطات تخشى بأن يكون مشتبهين شاركوا في الهجمات الدامية لا زالوا طليقين.

“لا زال التحقيق جار… لأننا لا زلنا نخشى بأن يكون الاشخاص طليقين”، قال راينديرز لقناة “RTPF” بقد مؤتمر صحفي في العاصمة البلجيكية.

وتم أمر سكان بروكسل “بالبقاء مكانهم”، بينما طلب نائب رئيس الوزراء الكساندر دي كرو من السكان تجنب إجراء مكالمات هاتفية لعدم اشباع الشبكات الخلوية، والتواصل عبر الرسائل بدلا عن ذلك.

ولم تتبنى أي مجموعة مسؤولية الهجمات في الساعات التالية للتفجيرات.

وقال زاك موزون، الذي وصل على متن طائرة من جنيف حوالي 10 دقائق قبل الإنفجار الأول، لقناة “P FM” ان الانفجار الثاني، والاقوى، ادى الى انهيار السقف وانفجار انابيب مياه، ما ادى الى اختلاط المياه مع دماء الضحايا.

“كان فظيعا. السقف انهار”، قال. “كان هناك دم في كل مكان، اشخاص مصابين، حقائب في كل مكان. كنا نمشي بين الحطام. كان مشهد حرب”.

وقال شهود في المكان انه سمع اطلاق نار في قاعة المسافرين في مطار بروكسل الدولي وصيحة باللغة العربية قبل دوي الإنفجارين صباح الثلاثاء، حسبما نقلت وكالة “بلغا”.

وفي مالبيك، تصاعد الدخان الأسود والغبار من مدخل المحطة، التي تبعد حوالي 100 مترا عن مقر المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذي للاتحاد الاوروبي.

وكان هناك أكثر من عشرة اشخاص على الرصيف في الخارج، مع وجوه ملطخة بالدماء، يتلقون العلاج من طواقم الاسعاف.

وأظهر تصوير فيديو من ساحة الحادث كميات هائلة من الدخان يتصاعد ن الموقع مع فرار مئات المسافرين من المباني المتضررة. وبدت علامات اضرار جسيمة في داخل المبنى، مع حطام من السقف منتشر على الأرض.

وأشارت التقارير الأولية الى وقوع الإنفجارات في مكتب تسجيل شركة “امريكان ايرلاينز”.

وقال مراسل لقناة “سكاي نيوز” كان متواجدا في المطار عند وقوع الإنفجارات بأنه تم اخلاء المسافرين الى مدرج الإقلاع.

وأمرت الشرطة المسافرين بترك حقائبهم في المطار ومغادرة المبنى فورا. وتم توجيه المسافرين الى مدرج الإقلاع، واصدر مركز الطوارئ تعليمات لتجنب الوصول الى المطار.

وقالت الناطقة بإسم المطار انكي فرانسن: “وقع انفجارين في صالة المغادرة. طواقم الإسعاف الأولي هناك للمساعدة”.

ونشر المطار تغريدات أكدت وقوع الإنفجارات وطلبت المسافرين تجنب المطار.

وتم الغاء جميع الرحلات من والى المطار. وأفادت تقارير اعلامية عبرية بأنه تم تغيير مسار رحلة لطائرة تابعة لشركة “ال عال” بطريقها الى بروكسل.

وأعلنت المنظمة الأوروبية المكلفة بأمن الملاحة الجوية “يوروكونترول” الثلاثاء على موقعها الالكتروني أن مطار بروكسل أغلق حتى إشعار آخر.

وتراجعت اسهم شركات الطيران والسفر بشكل كبير في مختلف أسواق المال الأوروبية.

وقال مراسل “سكاي نيوز” بأنه كان هناك “انفجارا ضخما”.

“شعرنا جدران المبنى تهتز… وسقط الغبار من السقف”، قال.

وتأتي الهجمات 4 ايام بعد اعتقال صالح عبد السلام، المشتبه الرئيسي في اعتداءات باريس التي قتلت 130 شخصا في شهر نوفمبر.

وبعد فراره من العدالة مدة أربعة أشهر، تم اطلاق النار على عبد السلام (26 عاما) على قدمه واعتقاله يوم الجمعة مع شريك مفترض في حملة ضخمة للشرطة البلجيكية في بروكسل. وتم اعتقال ثلاثة أشخاص آخرين أيضا، ولكن تم اطلاق سراح اثنين منهم يوم السبت.