اطلق بالونين محملين بقنابل من قطاع غزة يوم الأربعاء وانفجرا فوق بلدة في منطقة اشكول، جنوب اسرائيل.

ولم تتسبب الانفجارات بإصابات أو اضرار، أعلن مجلس اشكول الاقليمي في بيان.

“لا يوجد تعليمات أمنية محددة للسكان باستثناء تعزيز اليقظة والابلاغ عن جميع الأجسام المشبوه”، قال المجلس.

وجاء الحادث بعد تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية ضد عدة اهداف في قطاع غزة مساء الثلاثاء، بعد إطلاق بالونات محملة بمتفجرات إلى داخل الأراضي الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم. وانفجرت احدى القنابل بين مبنيين في بدلة مجاورة لحدود غزة، بدون التسبب بإصابات او اضرار.

بالون اطلق من غزة يحمل ما يشتبه بانه قنبلة سقط في جنوب اسرائيل، 20 فبراير 2019 (Eshkol Security)

وقد شهد الأسبوع الأخيرة عدة حوادث شبيهة، مع قصف الجيش الإسرائيلي مواقع تابعة لحماس ردا على اطلاق البالونات المتفجرة. وتحمل اسرائيل حركة حماس مسؤولية جميع الهجمات الصادرة عن القطاع الفلسطيني، نظرا لسيطرتها عليه منذ عام 2007.

وتوجه وفد مصري إلى قطاع غزة الثلاثاء في محاول لإقناع قادة حماس بتخفيف حدة الهجمات، محذرا الحركة من أن “زيادة الضغط على الحدود، وبخاصة في قضية البالونات الحارقة والمفخخة والإرباك الليلي، ستدفع الجيش الإسرائيلي إلى الدخول في مواجهة عسكرية موسعة” في القطاع، بحسب ما نقلته “الأخبار” نقلا عن مصدر “حمساوي” رفيع.

الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في مستوى العنف على حدود غزة، مع مواجهات ليلية شبه يومية وعودة هجمات البالونات والطائرات الورقية الحارقة، التي تراجعت حدتها في ضوء اتفاق لوقف إطلاق النار بحكم الأمر الواقع تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس في نهاية العام.

في هذه المظاهرات الليلية، بقيادة ما تُسمى بـ”وحدات الإرباك”، قام الفلسطينيون بتفجير متفجرات عالية الصوت، حرق إطارات ورشق القوات الإسرائيلية على الجانب الآخر من السياج الأمني بالحجارة. وكالعادة رد الجنود الإسرائيليون بإستخدام الغاز المسيل للدموع، وإطلاق الذخيرة الحية في بعض الحالات.

اضرار الحقت بمنزل في منطقة اشكول نتيجة بالونات تحمل قنبلة اطلقت من قطاع غزة نحو اسرائيل، 27 فبراير 2019 (Eshkol Regional Council)

ولم يصب أي اسرائيلي نتيجة هجمات البالونات الأخيرة، ولكن تضرر منزلا في منطقة اشكول في الأسبوع الماضي. وخلال الصيف الماضي، تسببت البالونات الحارقة في اندلاع حرائق في اسرائيل دمرت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية والمحميات الطبيعية، بالإضافة الى التسبب بمقتل مواشي والعديد من الحيوانات الأخرى.

الإحتجاجات على الحدود هي جزء من مظاهرات “مسيرة العودة”، التي يتم تنظيمها أسبوعيا منذ شهر مارس في العام الماضي وشهدت بين الحين والآخر تصعيدا إلى مواجهات كبيرة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة.

وتتهم إسرائيل حركة حماس بتنظيم المواجهات واستخدامها كغطاء لاختراق السياج الحدودي وتنفيذ هجمات، التي شملت اطلاق النار، والقاء قنابل، زجاجات حارقة وحجارة.