قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل يوم الإثنين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها توافق مع مطلب اسرائيل بإخراج القوات الإيرانية من سوريا، خاصة من المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية.

“نفوذ إيران الاقليمي مقلق”، قالت.

ومعلنة في مؤتمر صحفي مشترك في برلين انها تخطط مع مندوبين آخرين عن الحكومة بزيارة اسرائيل في بداية اكتوبر، قالت ميركل أنه “يجب تباحث” تواجد طهران في سوريا. ودانت أيضا تغريدات الجمهورية الإسلامية المعادية لإسرائيل.

وفي يوم الأحد، وصف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الدولة اليهودية بـ”ورم سرطاني” في المنطقة الذي يجب “ازالته والقضاء عليه”.

ومع ذلك، دافعت ميركل عن اللإتفاق النووي الذي وقعت عليه إيران والدول الكبرى عام 2015 – والذي تعارضه اسرائيل.

وانسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق في 8 مايو، مع دعم وتشجيع نتنياهو.

وتأمل كل من الولايات المتحدة واسرائيل أن يؤدي انسحاب ترامب الى تعامل جميع الأطراف مع ما يصفونه بنواقص الاتفاق – بما يشمل بنود “الغروب” التي تنهي القيود على النشاطات الإيرانية النووية، مثل تخصيب اليورانيوم، بالإضافة الى السماح لإيران بمتابعة تطوير الصواريخ طويلة المدى.

وقد دعت ميركل، مثل قادة أوروبيين آخرين من المفترض أن يلتقي بهم نتنياهو في وقت لاحق من الاسبوع، ترامب للبقاء في الاتفاق، المعروف بإسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وعند توجهه الى برلين يوم الإثنين، الجزء الأول من سلسلة لقاءات مع قادة اوروبيين، أشار نتنياهو الى كون إيران المسألة الأولى والوحيدة في اجندته.

وساعيا لتجنيد الدعم لتعديل الاتفاق النووي مع إيران وإخراج القوات الإيرانية من سوريا، سوف يلتقي نتنياهو أيضا مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وكلا الدولتين من بين الوقعين على الاتفاق.

وخلال المؤتمر الصحفي يوم الإثنين، وافق القائدان على اهمية مراجعة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ارشيف نووي إيراني سري هربته اسرائيل من طهران في وقت سابق من العام، والذي اعلن نتنياهو عنه للعالم في أواخر شهر ابريل.

وحذر نتنياهو ميركل بأن تواجد إيران في سوريا يجب أن يقلق المانيا أيضا، نظرا لنية الميليشيات الشيعية هناك تحويل المسلمين السنة الى عقيدتهم، ما سيؤدي الى “حرب دينية جديدة” في الشرق الأوسط، ما سيرسل موجة لاجئين جديدة الى اوروبا.

وتخشى اسرائيل من أن تحول إيران تركيزها الى اسرائيل مع انتهاء الحرب الاهلية السورية، حيث تدعم القوات الإيرانية ووكلائها الشيعيين الرئيس السوري بشار الأسد.

سلاح الجو الإسرائيلي نفذ عدة غارات جوية ضد مواقع إيرانية في سوريا. وفي الشهر الماضي، تشابك العداء علنا عند اطلاق إيران عشرات الصواريخ ضد اهداف اسرائيلية في مرتفعات الجولان، وردت اسرائيل بقصف عدة اهداف إيرانية في سوريا.

جنود لبنانيون يتفقدون حطام صاروخ أرض-جو سوري تم إطلاقه كما يبدو باتجاه طائرة إسرائيلية خلال غارات مكثفة ضد أهداف إيرانية في سوريا، سقط في قرية الهبارية في جنوب لبنان، 10 مايو، 2018. (Ali Dia/AFP)

وفي الأسبوع الماضي أيضا، ورد أن اسرائيل وروسيا توصلتا الى اتفاق حول إخراج القوات الإيرانية من جنوب سوريا، بينما منحت روسيا أيضا الضوء الأخضر لإسرائيل لقصف اهداف إيرانية في سوريا.

وورد أن الاتفاق المفترض ينص على مغادرة القوات الإيرانية جنوب غرب سوريا، بينما يمكن اسرائيل من مهاجمة اهداف تابعة لإيران في عمق البلاد. ووافقت اسرائيل على عدم مهاجمة اهداف تابعة للنظام السوري، بحسب تقرير في صحيفة “الشرق الأوسط”.

ومنتقلا الى مفاوضات السلام العالقة مع الفلسطينيين، قال نتنياهو: “ايدينا ممدودة دائما بالسلام”، بينما ادعى أن تحسين اسرائيل للعلاقات مع الدول العربية هو “اكثر طريق واعد”.

وقالت ميركل: “لا يوجد اتفاق على جميع النقاط. ولكننا شركاء… نحن أصدقاء”.

وبينما أكدت القائدة الاأمانية على حاجة حل الدولتين، قال نتنياهو أنه لن يتم تحقيق أي تقدم حتى اعتراف الفلسطينيين بحق الدولة اليهودية بالوجود.