حنى الإسرائيليون رؤوسهم لدقيقة صمت مساء الأحد لإحياء ذكرى الرجال والنساء الذي قُتلوا من أجل البلاد والدفاع عن الدولة اليهودية.

وانطلاق صفارة الإنذار تدل على البداية الرسمية ليوم الذكرى السنوي للجنود المقتولين وضحايا الحروب، بالرغم من عقد عدة مراسيم في وقت سابق من اليوم.

ومتحدثا في وقت سابق خلال مراسيم في موقع ياد لبانيم في القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للعائلات الثكلى أن تضحية الجنود الإسرائيليين تمكن الشعب اليهودي العيش بحرية في ارضهم.

“منذ دفع سكين الفقدان داخل قلوبنا، حياتنا تتغير إلى الأبد”، قال.

“نحن نشير الى المسؤولية والقدر المشترك الذي يربط جميع أجزاء الوطن مع العائلة الثكلى. نحن شعب واحد، ومن الواضح انه بدون تضحية ابنائنا وبناتنا، لن نكون شعب حر في أرضنا”، قال رئيس الوزراء. “دولة اسرائيل هي عجب تاريخي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مراسيم لاحياء ذكرى الجنود المقتولين في ياد لبانيم في القدس، 30 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مراسيم لاحياء ذكرى الجنود المقتولين في ياد لبانيم في القدس، 30 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“نحن لا نظهر الضعف، لا ندع الأسلحة تسقط من أيدينا لأننا نعلم أن هذه الطريقة الوحيدة لإبعاد الأشرار الذين يرفضون قبول وجودنا، وفقط عندها سوف نحقق السلام مع الذين يريدون السلام”.

وقُتل شقيق نتنياهو يونتان (يوني)، الجندي، خلال قيادة عملية للقوات الخاصة لإنقاذ رهائن اسرائيليين محتجزين من قبل مسلحين فلسطينيين في مطارة عنتيبي في أوغندا، في شهر يوليو 1976.

وحضر المراسيم أيضا رئيس الكنيست يولي ادلشتين، رئيس بلدية القدس نير بركات، وممثلين من عائلات ثكلى.

وتعهد ادلشتين خلال خطابه بتقديم دعم اكبر لعائلات الجنود القتلى.

“في هذا العام، نتعهد معانقتكم اكثر من قبل، ونتعهد بأن تبقوا فوق اي خلاف وخارج أي نقاش”، قال ادلشتين.

“تماما كما علموا [الجنود] كيف يعيشون كوحدة داخل وخارج أرض المعركة، علينا أيضا أن نعيش كعائلة واحدة، كل يوم حتى عندما يكون صعبا”.

ومنذ عام 1860، عند قيام أول حي يهودي خارج جدران القدس القديمة، قُتل 23,544 شخص يهودي دفاعا عن اسرائيل والمجتمع اليهودي قبل قيام الدولة، وفقا لمعطيات رسمية.

وفي العام الأخير، أضيف 97 اسرائيليا الى قائمة القتلى، 37 منهم جنود سابقين مع اعاقات الذي توفوا نتيجة اصابتهم.

وفي الساعة الحادية عشر صباحا، سوف تنطلق صفارة انذار أخرى لمدة دقيقتين، تدل على انطلاق المراسيم الرسمية في انحاء البلاد، التي يتوقع أن يشارك فيها حوالي 1.5 مليون اسرائيلي. وستبدأ المراسيم الرسمية لتكريم ضحايا الهجمات على الساعة الواحدة ظهرا.

جنود اسرائيليون يضعون الزهور على قبور الجنود المقتلوين في الحروبات في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، 30 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

جنود اسرائيليون يضعون الزهور على قبور الجنود المقتلوين في الحروبات في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، 30 ابريل 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وكتب وزير الدفاع افيغادور ليبرمان في رسالة الى العائلات الثكلى، “جميع كلمات التعزية تتلاشى أمام فقدانكم الصعب. أنا اشارككم هذا الشعور الصعب، الألم والحنين”.

“اعلموا أنه حتى في اللحظات الهامة في اتخاذ القرارات، أنا أذكر احبائكم واعتمد على قوتكم للإستمرار”، قال الوزير.

وتأتي المراسيم هذه السنة بعد مواجهة مؤلمة في الكنيست بين أهالي جنود مقتولين وأعضاء كنيست خلال جلسة لتباحث حرب عام 2014 في غزة.

وفي وقت سابق يوم الأحد، قام والد ثاكل بمقاطعة نتنياهو خلال مراسم لإفتتاح قاعة تذكارية للجنود المقتولين.

بعد لحظات من البدء بكلمته في مقبرة “جبل هرتسل”، قاطع الرجل رئيس الوزراء صارخا: “اعتذر! أنا لا أسامحك”.

وأضاف: “لن أنسى دموع ليا غولدين”.

الرجل، الذي لم تم التحديد انه شاؤول تشتيات، جلس على مقعده بعد ذلك، وسمح لرئيس الوزراء بمواصلة كلمته. ولكن تم حظر مشاركة تشتيات، الذي قُتل ابنه خلال تدريب عام 1996، من المشاركة بالمراسيم في ياد لبانيم في وقت لاحق من اليوم. ووفقا لتقرير في القناة الثانية، تم السماح لتشتيات بالحضور، بطلب شخصي من نتنياهو.

وكان تشتيات يشير على الأرجح إلى حادثة وقعت قبل نحو أسبوعين خلال جلسة محتدمة للجنة في الكنيست هاجم خلالها نائبان عن “الليكود” في الكنيست عائلات ثكلى انتقدت رئيس الوزراء، الذي كان حاضرا هو أيضا في الجلسة، على إدارته للحرب في غزة في عام 2014.

يوم ذكرى ضحايا الحروب، الذي بدأ بإحيائه رئيس الوزراء ووزير الدفاع دافيد بن غوريون في عام 1951، يتم إحيائه في الرابع من شهر أيار بحسب التقويم العبري، قبل يوم من يوم الاستقلال، الذي تنطلق الاحتفالات به مباشرة بعد يوم الذكرى ليلة الإثنين.