بدأت محادثات بين ممثلي حزب الليكود ومنافسه، “ازرق ابيض”، حول إمكانية تشكيل حكومة وحدة صباح يوم الأحد في الكنيست، حيث من المتوقع أن يبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس رؤوفين ريفلين أنه غير قادر على تشكيل حكومة أغلبية إذا فشلت المفاوضات.

وقال حزب نتنياهو، “الليكود”، يوم السبت ان رئيس الوزراء يدرس “إعادة التفويض” الممنوح له من قبل ريفلين لتشكيل حكومة في حال انتهاء المحادثات بدون نتيجة، بينما لام حزب “ازرق ابيض” بالجمود السياسي.

وكلف ريفلين نتنياهو مساء الأربعاء بمحاولة تشكيل حكومة تستند إلى قوة اتفاقه مع الأحزاب اليمينية واليهودية المتشددة للتفاوض ككتلة واحدة مؤلفة من 55 عضو كنيست، ومع 28 يومًا للقيام بذلك. ويقود غانتس، منافسه، كتلة مؤلفة من 54 سياسيين وسطيين ويساريين وعرب، ولكن لن ينضم 10 اعضاء الكنيست العرف في هذه المجموعة الى ائتلاف بقيادة غانتس. ولا يوجد لدى كلا المرشحين طريق واضح لتشكيل اغلبية مؤلفة من 61 عضوا في الكنيست.

واقترح ريفلين حكومة وحدة تقسم فيها السلطة بالتساوي ويتولى كل من نتنياهو وغانتس رئاسة للوزراء لمدة عامين. ولمح ريفلين، بدون الذكر مباشرة، ان نتنياهو سيأخذ إجازة غياب مفتوحة إذا وجه إليه الاتهام في واحدة او اكثر من ثلاثة التحقيقات الجنائية التي يواجه فيها تهم، تشمل تهمة الارتشاء، بانتظار جلسة استماع. وبموجب الترتيب الذي اقترحه ريفلين، يتمتع غانتس، بصفته “رئيس وزراء مؤقت”، بجميع سلطات رئيس الوزراء.

ولم يعلن نتنياهو إنه سيتنحى إذا وجهت إليه تهم، ولا يطلب منه القانون الإسرائيلي القيام بذلك. ويعتقد العديد من خبراء القانون أن رئيس الوزراء يمكن أن يظل في السلطة حتى في حال ادانته، ولن يضطر الاستقالة إلا بعد استنفاذ جميع عمليات الاستئناف. وقال “ازرق ابيض” إنه لن ينضم الى ائتلاف مع الليكود ما لم يتنحى نتنياهو.

وحصل حزب “ازرق ابيض” بزعامة غانتس على 33 مقعدًا في انتخابات 17 سبتمبر، متقدما على الليكود، الذي حصل على 32 مقعدًا، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. ويحتفظ حزب “يسرائيل بيتينو”، بزعامة افيغدور ليبرمان، الذي لديه ثمانية مقاعد، بميزان القوة بين الكتل، ويصر على أن يشكل الليكود و”ازرق ابيض” حكومة وحدة بدون أحزاب يهودية متشددة “مسيانية”، واحزاب يسارية او عربية.

وفي يوم السبت، قال حزب الليكود في بيان إن نتنياهو أصدر تعليمات لفريقه التفاوضي “ببذل كل جهد ممكن للمضي قدماً في حكومة وحدة وطنية واسعة” خلال محادثات الأحد. ولكن في حال رفض “ازرق ابيض” قبول إطار الرئيس المقترح أو اقتراح “واقعي “بديل”، “من المرجح أن يعيد نتنياهو التفويض”.

من اجل القيام بذلك، سيتعين على نتنياهو ابلاغ الرئيس رسمياً بأنه غير قادر على تشكيل حكومة.

وإذا اعترف نتنياهو بالفشل، قد يقوم ريفلين بدعوة غانتس لمحاولة بناء أغلبية، لكن يستبعد حزبه “ازرق ابيض” أن يثور أعضاء الكنيست من الليكود ضد نتنياهو، وبالتالي لا يرون طريقًا حقيقيًا لتشكيل غانتس لحكومة.

ويوم السبت، قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس، وهو شخصية بارزة في الليكود، إن الحزب متحدًا بقوة وراء نتنياهو. وقال كاتس في مقابلة مع القناة 12: “لا توجد حكومة بدون الليكود، ولا يوجد ليكود بدون نتنياهو”.

وأضاف أن أولئك الذين يحاولون دفع نتنياهو والليكود جانبا، “لا يريدون حكومة حقا، إنهم مهتمون بأشياء أخرى”.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس يصل جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 24 يونيو 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقال كاتس إنه “فوجئ واعجب بإبداع الإطار الذي اقترحه ريفلين”، واصفا إياه بأنه النتيجة الواقعية الوحيدة التي من شأنها تجنب جولة أخرى من الانتخابات.

وقال كاتس: “لقد أجرينا انتخابات وكانت هناك نتائج، وكلف الرئيس نتنياهو أولاً بتشكيل حكومة لأن لديه الكتلة الأكبر”.

وجاءت انتخابات سبتمبر بعد خمسة أشهر من انتخابات أبريل، عندما، كما هو الحال الآن، رفض حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني بشدة بزعامة أفيغدور ليبرمان الانضمام إلى ائتلاف مع أعضاء يهود متشددين.

وبحسب ما ورد طالب “ازرق ابيض” في المحادثات بأن تقوم اي حكومة جديدة بتشريع لضمان عدم تمكن رئيس وزراء في المستقبل الاستمرار بمنصبه بينما يواجه لائحة اتهام، وفرض قيود على ولاية رئيس الوزراء. كما دعا “ازرق ابيض” إلى إقامة زواج مدني في إسرائيل.

ومن المقرر عقد نتنياهو، الذي يواجه تهم الاحتيال وخيانة الامانة في ثلاث قضايا منفصلة، جلسة استماع يوم الاربعاء مع المستشار القضائي، وهي آخر فرصة له لتجنب المحاكمة.

وحث نتنياهو، الذي ينفي كل التهم ويدعي أنه ضحية “صيد ساحرات” من قبل الإعلام، المعارضة، الشرطة، والمدعين العامين، يوم الخميس المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت على السماح لبث جلسة الاستماع السابقة لتوجيه لائحة الاتهام ضده مباشرة على الهواء.، لكن ماندلبليت رفض الاقتراح “غير المسبوق”، ووصفه بحيلة إعلامية.