اطلق فلسطينيون في قطاع غزة النار بواسطة رشاش على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل مساء الإثنين، ما أدى إلى حدوث أضرار دون وقوع إصابات، في ثاني هجوم من نوعه خلال اسبوعين، أعلن الجيش.

وادى اطلاق النار الكثيف الى اطلاق صفارات الإنذار في مدينة سديروت الجنوبية ومنطقة شاعار هنيغيف المحيطة.

ووقع اطلاق النار ساعات بعد اشتباكات بين جنود اسرائيليين ومسلحين فلسطينيين عند حدود غزة في وقت سابق من اليوم.

وأدى اطلاق النار إلى اصابة عدة مباني في سديروت بأضرار،  بالإضافة الى اصابة سيارة واحدة على الأقل، بحسب قناة “حداشوت”.

رصاصة من غزة اصابت جدار في بلدة سديروت جنوب اسرائيل، 28 مايو 2018 (Sderot Municipality)

وهذا ثاني هجوم برشاش ضد سديروت خلال أقل من أسبوعين. وفي 16 مايو، اصابت رصاصات أيضا عدة منازل في البلدة، ولكن لم تنطلق صفارات الإنذار حينها.

وبحسب بلدية سديروت، كانت النيران موجهة ضد طائرة عسكرية تحلق فوق المدينة، والرصاص اصاب المنازل عند سقوطها من الجو.

وقد شهدت المنطقة تصعيدا في الإشتباكات في الأيام الأخيرة، مع تأدية حوادث شبه يومية عبر الحدود الى انهيار الهدوء المتوتر الذي عم في المنطقة قبل ذلك.

وخلافا لجولات العنف السابقة، تجنبت المجموعات المسلحة في غزة من اطلاق الصواريخ، وتستخدم بدلا عن ذلك اسلحة نارية صغيرة ضد الجنود، تزرع قنابل، تطلق طائرات ورقية مشتعلة، وتتسلل عبر الحدود للقيام بأعمال تخريبية صغيرة.

وساعات قبل ذلك، تعرض جنود إسرائيليون للنيران من جهة غزة يوم الإثنين، ما أدى رد الجيش بقصف أهداف تابعة لحماس في القطاع، أعلن الجيش.

وقُتل فلسطيني وأصيب آخر بإصابات متوسطة، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة.

وكان جنود يعتقلون فلسطينيين إثنين تسللا الى داخل اسرائيل من قطاع غزة عندما تم اطلاق النار عليهما عبر الحدود، قال الجيش.

ولا يوجد أنباء عن اصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وردا على ذلك، قصفت دبابة اسرائيلية موقع مراقبة مجاور. وأفادت تقارير بأن الموقع الذي تم قصفه تابعا لحركة حماس التي تحكم القطاع الفلسطيني.

وقُتل محمد الرضيع (25 عاما) وأصيب آخر بشظايا. وقال جناح حركة حماس العسكري أن الشاب كان عضوا في الحركة.

وأكدت مصادر فلسطينية على قصف القوات الإسرائيلية أهدافا في بيت لاهيا في شمال قطاع غزة.

وعثر بحوزة الفلسطينيين الذين اخترقوا السياج قاطع أسلاك، سكاكين ومواد حارقة. وتم تسليمهم الى جهاز الأمن الداخلي الشاباك للتحقيق.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، مسؤولة عن اي هجوم صادر من القطاع الساحلي.

وكانت هذه ثاني حملة قصف في غزة خلال يومين، بعد اطلاق اسرائيل النار يوم الأحد ضد موقعا تابعا للجهاد الإسلامي في جنوب قطاع غزة، ما أدى الى مقتل ثلاثة فلسطينيين. وهذا أتى ردا على اكتشاف قنبلة وضعت عند السياج الامني حول غزة. وقال الجيش إن القنبلة التي كانت تستهدف جنود اسرائيليين كانت مخبأة تحت قاطع اسلاك.

عبوة ناسفة على شكل قاطع أسلاك تم زرعها عند السياج الحدودي في غزة، 27 مايو، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وأكد ناطق بإسم حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران على كون الرجال أعضاء في ذراعها العسكري.

وفي وقت سابق يوم الإثنين، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الفلسطيني ناصر العريني (28 عاما) أصيب قبل بضعة ايام في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية عند الحدود توفي متأثرا بجراحه.

ويلي القصف سلسلة حوادث عبر الحدود وقعت خلال نهاية الأسبوع.

وفي مساء السبت، قصفت طائرة اسرائيلية عدة مواقع تابعة لحماس في جنوب قطاع غزة، ردا على اختراق للحدود في وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش. وأفادت تقارير اعلامية فلسطينية أن الغارات ضربت عدة مواقع تابعة لحماس في مناطق رفح وخانيونس. ولم تتوفر أنباء عن وقوع اصابات.

وفي صباح السبت، لاحظ جنود اسرائيليون أربعة فلسطينيين عبروا السياج الأمني من جنوب قطاع غزة. وبحسب الجيش، القى الأربعة زجاجة حارقة، وتركوا رسالة في خيمة داخل اسرائيل: “مسيرة العودة: العودة الى ارض فلسطين”.

واطلق الجنود النار على الأربعة، الذي فروا عائدين الى الطرف الفلسطيني من الحدود.

فلسطينيون يقومون بحرق إطارة عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي خان يونس، 25 مايو، 2018. (AFP Photo/Said Khatib)

والتسلل كان واحدا من عدة محاولات خلال نهاية الاسبوع لإختراق وإلحاق الأضرار بالسياج الحدودي، قال الجيش.

وأعلن الجيش يوم السبت أيضا عن اكتشاف طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات تم إطلاقها من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية في الأسبوع الماضي. وقال الجيش أنه تم العثور على الطائرة المسيرة في المجلس الإقليمي شاعر هنيغف، في شمال النقب، “قبل بضعة أيام”، وبأنه تم تسييرها عبر الحدود من غزة بنية إصابة جنود إسرائيليين يقومون بدوريات في المنطقة.

وقال الجيش انه تم اكتشاف الطائرة كاملة، وتم فتح تحقيق في الحادثة.

ومنذ 30 مارس، شارك عشرات آلاف الفلسطينيين في مظاهرات “مسيرة العدة” الأسبوعية، وتدعي إسرائيل إن حركة حماس نظمتها واستخدمتها كغطاء لتنفيذ هجمات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

وكان من المفترض أن تنتهي المظاهرات في 15 مايو، ولكن قال قادة حماس أنهم يريدون متابعتها. وشارك اكثر من 10,000 شخص في مظاهرات خلال يومي الجمعة والسبت، قال الجيش.

ووصلت المظاهرات ذروتها في 14 مايو، عندما افتتحت الولايات المتحدة سفارتها الى القدس وقُتل خلالها أكثر من 60 فلسطينيا خلال الإشتباكات، معظمهم من اعضاء حماس، حسبما أعلنت الحركة.