دقت صفارات الإنذار لمدة دقيقتين في جميع أنحاء إسرائيل في الساعة العاشرة صباحًا الثلاثاء لتذكر ضحايا المحرقة وافتتاح احداث يوم ذكرى المحرقة الرئيسية، التي تحدث في ظل جائحة فيروس كورونا الذي أودى بحياة العديد من الناجين.

وعادة ما توقف صفارات الإنذار الحياة الإسرائيلية في الهواء الطلق. ويقف المشاة في مكانهم، وتتوقف الحافلات في شوارع مزدحمة وتقف السيارات على الطرق السريعة الرئيسية، وسائقوها يقفون على الطرق مع انحناء رؤوسهم.

ولكن هذا العام، كانت الشوارع فارغة في الغالب، والمقاهي والمطاعم التي تغلق عادة في يوم الذكرى، مغلقة اصلا. والبلاد في حالة إغلاق شبه تام منذ حوالي شهر لمحاولة وقف انتشار الفيروس الذي أودى بحياة أكثر من 180 شخصاً وادى الى كون ربع سكان البلاد عاطلين العمل.

ويوم إحياء ذكرى المحرقة هو أحد أهم الايام في التقويم الإسرائيلي. ويحضر الناجون عادة مراسيم الذكرى، ويشاركون القصص مع المراهقين ويشاركون في مسيرات تذكارية في معسكرات الاعتقال السابقة في أوروبا.

حارس أمن في ياد فاشيم يقف في قاعة الأسماء الفارغة في متحف ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست في القدس، 19 أبريل 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وبدلاً من ذلك، وسط أزمة الفيروس، بقي الناجون يوم الثلاثاء في الغالب في منازلهم، في شققهم ودور رعاية المسنين.

وتم تسجيل المراسم الرئيسية في ياد فاشيم، النصب التذكاري الوطني للمحرقة في القدس، وعقد أمام ساحة غيتو وارسو فارغة، والتي عادة ما تكون مليئة بكبار الشخصيات والضيوف الآخرين لهذا الحدث. وتواجد هناك فقط مشرف المراسم والفنانين الذين قاموا بأداء الأغاني، في حين أرسل المتحدثون رسائل فيديو.
وتم بث الحدث على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون الوطني ونشره بعد ذلك ياد فاشيم على الإنترنت.

وعلى الرغم من الوباء الذي طغى على احداث هذا العام بمناسبة مرور 75 عامًا على نهاية المحرقة، قال الرئيس رؤوفين ريفلين إنه من واجب الإسرائيليين تذكر الإبادة الجماعية النازية لحوالي 6 ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية.

وذاكرا المنتدى العالمي للمحرقة، وهو تجمع لقادة العالم في يناير في ياد فاشيم، شدد ريفلين على ضرورة تذكر المحرقة.

وقال: “لقد أدركنا حقيقة بسيطة، وهي أنه يجب علينا أن نقف سوية، قادة العالم ومواطني العالم، ضد العنصرية ومعاداة السامية والفاشية، والدفاع عن الديمقراطية والقيم الديمقراطية”.

كما حذر ريفلين من تزايد معاداة السامية، التي شبه انتشارها الشرير بانتشار COVID-19.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد ريفلين، وعبر الفيديو أيضًا، إن إسرائيل تعانق ناجيها من المحرقة، لكنها لم تستطع القيام بذلك شخصيًا هذا العام.

وفي حين أشار نتنياهو إلى أن البعض يعتبر أن فيروس كورونا هو أصعب تحد عالمي منذ الحرب العالمية الثانية، قال نتنياهو إنه لم يقترب من المحرقة.

وفي كل عام، خلال المراسم، يضيء الناجون من المحرقة ست شعل. وتماشيا مع القيود التي يفرضها تفشي الفيروس، تم تصوير اضاءة شعل هذا العام قبل الحدث، وتم عرض شهادات الناحين على الشاشة خلال الحدث بدلا من مشاركتهم في الواقع.

وتم إشعال الشعل من قبل زوهار أرنون، أحد الناجين من المحرقة من المجر، أفيفا بلوم-فاكس، أحدى الناجين من غيتو وارسو، حاييم أربيف أحد الناجين من ليبيا، ليا ميريام روفيني أحد الناجين من تشيكوسلوفاكيا، أفراهام كارمي، أحد الناجين من تشيكوسلوفاكيا ويهودا بيليس، أحد الناجين من ليتوانيا.

وتضمنت مقاطع الفيديو صورًا للعائلات التي اقاموها بعد المحرقة.