انطلقت سلطة البث الإسرائيلية الجديدة صباح الإثنين في افتتاحية واجهت العديد من المشاكل، بعد أن هددت اصلاحات لقنوات تلفزيون وإذاعة تعتبر أساسية في تاريخ البلاد بأن تؤدي الى انتخابات مبكرة، وشهدت إشادات باكية على الهواء.

وانطلق بث الإذاعة الساعة السادسة صباحا، مع ذات البرنامج الصباحي الذي كانت تبثه الهيئة السابقة، مع المذيع الشهير في الإذاعة الإسرائيلية ارييه غولان.

“صباح الخير، في هذا الوقت تنطلق سلطة البث الإسرائيلية”، قال خلال افتتاحية البرنامج الأول.

ومتطرقا إلى الإقالات التي رافقت الإصلاحات، قال غولان: “فرحنا، طبعا، يرافقه الحزن لمئات زملائنا من هيئة البث الإسرائيلية الذين بقوا على هامش الطريق”.

ولم يتم التأكيد بعد على عدد الموظفين الذين تم اقالتهم.

وبينما مر معظم البرنامج بدون حوادث، وقعت عدة مشاكل تقنية في وقت لاحق أدت الى ادعاءات بقيام بعض الموظفين المقالين بالتخريب.

ووفقا للقناة العاشرة، كان موظفي هيئة البث الإسرائيلية يعملون صباح الإثنين من أجل تخريب بث السلطة الجديدة الإفتتاحي.

موظفوا الإذاعة الإسرائيلية يتعانقون بعد انتهاء بث الإذاعة، بعد 81 عاما، 10 مايو 2017 (Noam Revkin Fentonr/Flash90)

موظفوا الإذاعة الإسرائيلية يتعانقون بعد انتهاء بث الإذاعة، بعد 81 عاما، 10 مايو 2017 (Noam Revkin Fentonr/Flash90)

وورد أن الموظفين حجبوا “الكثير” من المعدات التقنية عن الطاقم الجديد، بينما رفض القسم الإلكتروني من تمكين الوصول الى تطبيق الهواتف.

وورد في التقرير أن موظفو هيئة البث ابلغوا الموظفين الجدد صباح الإثنين أنهم “لا يعملوا لحسابهم”، وأن رفضهم التعاون هو “انتقام على قرار الحكومة اغلاق الهيئة”.

وبعد ظهور في وسائل الإعلام العبرية حول محاولات هيئة البث تخريب عمل “كان”، أصدرت الهيئة بيانا قالت فيه أنها “تعمل على مساعدة سلطة البث بقدر الإمكان”.

“هيئة البث الإسرائيلية بأكملها تدعم سلطة البث العامة”، ورد في البيان.

ومهد اتفاق تسوية توصل اليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون في بداية العام، والذي صادق عليه الكنيست في الأسبوع الماضي، الطريق لإستبدال هيئة البث الإسرائيلية بسلطة البث الجديدة، التي اسمها “كان”.

ولكن بينما كان جزء من الإتفاق يهدف لقيام قسم اخبار منفصل عن “كان”، أمرت المحكمة العليا مساء الأحد تعليق هذه الخطوة بشكل مؤقت.

وقد تربى العديد من الإسرائيليين مع إضاعة عامة واحدة وقناة تلفزيون عامة واحدة، كانت هيئة البث السابقة تديرها، حتى بداية ظهور القنوات الخاصة عام 1993.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 19 فبراير، 2017. (Olivier Fitoussi/Pool)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 19 فبراير، 2017. (Olivier Fitoussi/Pool)

ويأتي انطلاق السلطة الجديدة بعد خلافات سياسية حادة حول الإصلاحات التي سعت لتحسين عملت هيئة البث السابقة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية تدير قناة تلفزيونية واحدة وثامن اذاعات، وستدير السلطة الجديدة العدد ذاته.

وقد هدد الخلاف بين نتنياهو وكحلون حول طريقة تطبيق الإصلاحات بأن يؤدي الى انتخابات مبكرة، قبل التوصل الى تسوية في شهر مارس.

وقد تم اتهام نتنياهو بالتراجع عن اتفاق تم التوصل اليه سابقا بالسعي لسيطرة اكبر على سلطة البث الجديدة، بينما كان كحلون ملتزما بالإتفاق، وأراد تحقيق الإصلاحات المالية.

وقد دان موظفو الهيئة السابقة طريقة التعامل مع اغلاقها.

موظفو برنامج "مابات" في القناة الاولى ينشدون الوطني الإسرائيلي خلال بثهم الاخير، 9 مايو 2017 (Screencapture/Facebook/Channel 1)

موظفو برنامج “مابات” في القناة الاولى ينشدون الوطني الإسرائيلي خلال بثهم الاخير، 9 مايو 2017 (Screencapture/Facebook/Channel 1)

وقد تم ابلاغ برنامج القناة العامة الرئيسي “مابات” يوم الثلاثاء أن بثها في ذلك اليوم سيكون البث الأخير، ما أثار إشادات باكية على الهواء.

وانتقد الإعلام الإنهاء المفاجئ للبرنامج، وقال البعض أنها نهاية مخزية لبرنامج عرف الإعلام الإسرائيلي خلال معظم سنوات بثه الـ -49.

وفي إشارة الى مدى عدم استقرار الإصلاحات، لا زالت السلطة الجديدة تبحث عن مدير.

ونشر الطرف الموكل رسميا بالإشراف على اغلاق هيئة البث الإسرائيلية يوم الأحد “دعوة لتقديم طلبات لمنصب مدير مؤقت”.

وسوف تبدأ القنى الأولى العامة البث يوم الإثنين عند الساعة الخامسة.