تم إطلاق قذيفة من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل بعد ظهر الخميس، من دون أن توقع أضرارا أو إصابات، بعد وقت قصير من مواجهة وقعت على الحدود المضطربة.

في رد على الهجوم الصاروخي، قصفت دبابة إسرائيل نقطة مراقبة تابعة لحركة حماس في شرق مدينة رفح، وفقا لما أعلنه الجيش.

وأطلق الهجوم الصاروخي دوي صفارات الإنذار في منطقة إشكول، شرقي غزة، في 4:45 مساء، ما دفع بآلاف السكان إلى الإسراع إلى الملاجئ، وهو مشهد متكرر في الأسابيع الأخيرة.

في الوقت نفسه تفريبا، عقد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان جلسة ل”تقييم الوضع” بشأن التوترات الحالية في قطاع غزة مع أعضاء من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هذا المساء، بحسب ما أعلنه مكتبه.

وسقطت القذيفة  في حقل مفتوحة بالقرب من حظيرة في إحدى التجمعات السكنية في منطقة إشكول، بحسب ما قاله متحدث باسم السلطة المحلية هناك.  ولم يتضح بعد ما إذ كان الحديث يدور عن صاورخ أو قذيفة هاون.

وقال المتحدث باسم منطقة إشكول في بيان له إن الصاروخ “سقط خارج المجتمع المحلي. ولم تقع أضرار للحظيرة”.

قبل نحو ساعة ونصف من ذلك، شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية على مجموعة من الفلسطينيين قامت بإطلاق بالونات حارقة باتجاه إسرائيل من جنوب قطاع غزة يوم الخميس، ما أسفر بحسب تقارير عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.

وفي رد على الهجوم كما يبدو، أطلق فلسطينيون في جنوب غزة قذائف هاون باتجاه جنود إسرائيليين تمركزوا بالقرب من الحدود. ولم تكن هناك إصابات في صفوف الجنود في الهجوم، وفقا للجيش.

في بيان له، قال الجيش الإسرائيلي إن الفلسطينيين الذين تم استهدافهم في الغارة الجوية كانوا أعضاء في حركة حماس الحاكمة لقطاع غزة.

وقال الجيش “نفذت طائراتنا هجوما على خلية إرهابية أطلقت بالونات حارقة بالقرب من موقع لحماس في جنوب غزة”، وأضاف البيان أن الجيش سيواصل تصعيد حملته ضد مطلقي البالونات والطائرات الورقية.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إن عبد الكريم رضوان (22 عاما) قُتل وأصيب شخصان آخران في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة خان يونس. وأكدت حماس مقتل أحد أعضاء جناحها العسكري.

ولم يتضح ما الذي كان رضوان يفعله عند تنفيذ الجيش الإسرائيلي للغارة الجوية في غزة.

على مدى الأشهر الأخيرة، قام الفلسطينيون في غزة بإطلاق آلاف الطائرات الورقية والبالونات المحملة بالمواد الحارقة والتي تسببت بإشعال مئات الحرائق في أراض زراعية ومحميات طبيعية على طول الحدود مع غزة، ما أدى إلى تدمير عشرات آلاف الأفدان.

يوم الخميس شهد 11 حريقا في إسرائيل ناجم عن الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وفقا لمسؤولين إسرائيليين.

وازدادت الضغوط المحلية على الجيش لوقف الأجسام الطائرة الحارقة، ما دفع إسرائيل إلى شن غارات جوية وزاد من احتمال تصاعد العنف إلى حرب شاملة.

الجلسة التي عقدها وزير الدفاع يوم الخميس حضرها كل من رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت؛ ورئيس الاستخبارات العسكرية، الميجر جنرال تمير هيمان؛ وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال هرتسل هليفي؛ وقائد العمليات في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال أهرون حاليفا؛ ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، الميجر جنرال كميل أبو ركن؛ وممثلون عن جهاز الأمن العام (الشاباك)، بحسب مكتب ليبرمان.

ورفض مكتب وزير الدفاع الكشف عن أي قرارات تم اتخاذها، أن وُجدت، خلال الاجتماع.

بالون محمل بمواد حارقة تم إطلاقه باتجاه إسرائيل من قبل فلسطينيين في مدينة غزة، 29 يونيو، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

هجوم يوم الخميس جاء بعد يوم من ظهور أنباء تحدث عن موافقة حماس على خفض تدريجي لعدد البالونات والطائرات الورقية الحارقة التي يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل “منعا لجر غزة إلى حرب”، بحسب ما أوردته جريدة “القدس” الفلسطينية نقلا عن مصادر قالت إن هجمات الحرق العمد عبر الحدود قد تتوقف بشكل نهائي في الأسبوع المقبل.

يوم الإثنين، أعلن مكتب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن أن إسرائيل ستفرض قيودا إضافية على تدفق البضائع إلى داخل قطاع غزة ردا على استمرار هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من القطاع الساحلي.

بين يومي الثلاثاء والأحد، لن يدخل غزة عبر معبر “كرم أبو سالم” (كيرم شالم) الوقود، لكن تمت المصادقة على استمرار دخول الغذاء والادوية من قبل إسرائيل، بحسب ما قاله مكتب ليبرمان. بالإضافة إلى ذلك، سيُسمح لصيادي الأسماك في غزة الإبحار لمسافة ثلاثة كيلومترات فقط في البحر الأبيض المتوسط، مقارنة بالكيلومترات الستة المسموح بها في الوقت الحالي، وفقا لوزارة الدفاع.

وتم تشديد القيود بسبب “استمرار المحاولات الإرهابية” من قبل حماس، كما قال مكتب ليبرمان، الذي اتهم الحركة بتمكين إطلاق الأجسام الحارقة والقنابل إلى داخل إسرائيل بواسطة بالونات وطائرات ورقية وتشجيع الظاهرة والمشاركة فيها.

جندي إسرائيلي يحاول السيطرة على حريق في منطقة حرشية بالقرب من كيبوتي ناحال عوز، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، في 17 يوليو. الحريق نجم عن مواد حارقة تم ربطها ببالون أطلقه فلسطينيون على الجانب الآخر من الحدود. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)

وتنضم هذه القيود لقيود أخرى فرضتها إسرائيل في الأسبوع الماضي، عندما منعت خروج الصادرات من المنتجات الزراعية في غزة وأوقفت دخول معظم البضائع إلى القطاع. وقال الجيش إن الإغلاق سيستمر طالما استمر الفلسطينيون في إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إلى داخل إسرائيل.

معبر كرم أبو سالم هو معبر الشحنات الوحيد بين غزة وإسرائيل. ويخضع القطاع لحصار شديد في السنوات الـ 11 الأخيرة تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع الفصائل الفلسطينية من إدخال أسلحة إلى داخل القطاع. وتسيطر مصر أيضا بإحكام على معبر رفح الحدودي.

حتى فرض القيود الجديدة، دخلت مئات الشاحنات يوميا المحملة ببضائع من الموانئ الإسرائيلية عبر معبر كرم أبو سالم إلى داخل قطاع غزة.