بدأ برنامج لإجراء عشرات الآلاف من الاختبارات المصلية التي تهدف إلى تحديد مدى تعرض السكان لفيروس كورونا يوم الاثنين.

وتأمل وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمات الحفاظ على الصحة في البلاد، في اختبار حوالي 70,000 شخص من 190 بلدة في جميع أنحاء البلاد.

وسيتم اختبار عشرات الآلاف غيرهم لاحقًا كجزء من هذه المبادرة.

وسيتم إجراء الاختبارات على عينات دم مأخوذة بشكل عشوائي من الاشخاص الذين يجرون على أي حال فحوصات دم في العيادات الصحية. وسيتم أخذ العينات في البداية من المجموعات المعرضة لخطر كبير مثل العاملين في المجال الطبي، المسنين ومن يعانون من مشاكل صحية كامنة.

ويمكن للاختبارات كشف الأجسام المضادة لفيروس كورونا، والتي يمكن أن تكون موجودة في دم الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس ولكن لم تظهر عليهم أي أعراض.

ويُنظر إلى اختبارات الأجسام المضادة على أنها مكون رئيسي في معرفة من كان بالفعل مصابًا بالمرض من أجل فهم أفضل لانتشاره وتشكيل السياسة قبل موجة تفشي المرض الثانية المحتملة.

وحذر وزير الصحة يولي إدلشتين يوم الأحد من أن البلاد في “بداية موجة ثانية”.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 28 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/ Flash90)

وارتفع عدد الإصابات اليومية بشكل مطرد منذ تخفيف قواعد الإغلاق في شهر مايو، مع تشخيص حالات إصابة في جميع أنحاء البلاد. وسجلت وزارة الصحة بعد ظهر يوم الإثنين 492 إصابة جديدة خلال 24 ساعة الماضية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال إدلشتين إن اختبارات الأجسام المضادة ستعطي مسؤولي الصحة “صورة استخباراتية أفضل” عن نقاط تفشي الفيروس في البلاد.

وقال “بهذه الطريقة يمكننا التعامل بشكل أفضل مع موجة إضافية من فيروس كورونا إذا اندلعت، لا سمح الله”.

وعلى الرغم من اعلان مدير وزارة الصحة المنتهية ولايته موشيه بار سيمان-طوف البرنامج في أوائل مايو، إلا أنه واجه تأخيرات منذ ذلك الحين.

وأشارت مجموعة أولية من الاختبارات المصلية التي تم تفصيلها في تقرير صدر في بداية الشهر، إلى أن حوالي 200 ألف إسرائيلي، 2.5 في المائة من السكان، أصيبوا بفيروس كورونا – أكثر من عشرة أضعاف العدد المؤكد من المرضى.

وتشير النتائج إلى معدل إصابة أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقًا – اشارت تقديرات وزارة الصحة ومجلس الأمن القومي إلى أن المعدل لا يزيد عن 1% من السكان – ولكن لا يزال لا يقترب من نسبة 60% المطلوبة لتحقيق حصانة القطيع. كما تشير إلى احتمال أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقًا لعدم شعور حاملي الفيروس بأي أعراض.

وتختلف اختبارات الأجسام المضادة عن اختبارات المسحة الأنفية المستخدمة حاليًا لتشخيص العدوى النشطة. وبدلاً من ذلك، تبحث الاختبارات عن بروتينات دم تسمى الأجسام المضادة، والتي ينتجها الجسم بعد أيام أو أسابيع من محاربة العدوى. وتستخدم معظم الاختبارات وخز الإصبع للحصول على عينة الدم ووصعها على شريط اختبار. وقد يُظهر اختبار الأجسام المضادة ما إذا كان الشخص لديه كوفيد-19 في الماضي القريب، ما يعتقد معظم الخبراء أنه يمنح الناس بعض الحماية.

ويقال أن موثوقية الاختبارات تتراوح بين 95% و98%. ولا تحدد ما إذا كان الشخص لا يزال مصابًا بفيروس كورونا أو إذا كان قد تعافى.

وتأمل الحكومة أنه من خلال إجراء مثل هذا الاختبار الواسع النطاق، ستكون قادرة على تحديد ما إذا كانت إسرائيل تقترب من مناعة القطيع أو إذا كانت غير مستعدة لعودة ظهور الفيروس.

مدير وزارة الصحة المنتهية ولايته موشيه بار سيمان-طوف يحضر حفل ترحيب بخليفته، في الوزارة بالقدس، 18 يونيو 2020 (Health Ministry)

وقال بار سيمان-طوف إنه إذا تبين أن نسبة صغيرة فقط من الإسرائيليين لديهم أجسام مضادة للفيروس، فقد يشير ذلك إلى احتمال مواجهة النظام الصحي في البلاد لضغوط كبيرة أثناء تفشي المرض في المستقبل.

وارتفع عدد حالات الإصابة الإجمالية إلى 23,989 يوم الاثنين، تعافى منها 17,114. ومن بين 6556 الحالات النشطة، هناك 46 شخص في حالة خطيرة، منهم 24 شخص على أجهزة التنفس الصناعي. و58 في حالة معتدلة والبقية تظهر عليهم أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض.

وقررت الحكومة يوم الاثنين الحد من التجمعات العامة وإعادة فرض بعض القيود التي استخدمت سابقا لوقف انتشار فيروس كورونا، لأن موجة الإصابات الجديدة لا تظهر أي علامة على التراجع.