واجه اعضاء مجموعة مراقبين مدنيين اطلقها الفلسطينيون في الخليل اعتداءات كلامية وجسدية من قبل مستوطنين يوم الاحد اثناء مرافقتهم مجموعة اطفال بطريقهم الى المدرسة في المدينة بالضفة الغربية.

واظهر تصوير من الاشتباك مستوطنة اسرائيلية تصفع عيسى عمرو، ناشط محلي وأحد قادة المجموعة التي تم انشائها اقل من أسبوعين بعد مغادرة مجموعتي مراقبة دولية الخليل. ويمكن رؤية مستوطن آخر يدفع احد المتطوعين الفلسطينيين بالقرب من مجمع بيت هداسا السكني.

وقال عمرو لتايمز أوف اسرائيل أن هدف منظمته مرافقة اطفال فلسطينيين بطريقهم الى المدرسة في المدينة. وقال انه اضافة الى التعرض للمضايقات من قبل الإسرائيليين، يخشى الاطفال المرور في حواجز الجيش. المرافقة سوف “توفر شعور بالأمان للأطفال”، قال عمرو، وأضاف أن المتطوعون سوف “يحملون كاميرات من أجل توثيق انتهاكات حقوق الانسان”.

وكانت المرافقة ضمن مهام كل من التواجد الدولي المؤقت في الخليل ومجلس الكنائس العالمي. وقد انهى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تفويض الأول الشهر الماضي في اعقاب عدة حوادث شهدت اشتباكات بين اعضاء التواجد ومستوطنين. وقرر مجلس الكنائس الانسحاب من الخليل في اليوم التالي، مشيرا الى “اسباب امنية”.

وبعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل هي مجموعة مراقبة مدنية دولية مكلفة بـ”مبادرات مراقبة وكشف من أجل الحفاظ على حياة طبيعية في مدينة الخليل، وبهذا خلق شعور بالأمان لدى الفلسطينيين في الخليل”. وأنها تكشف أيضا انتهاكات حقوق انسان ومخالفة الإتفاقيات في المدينة بين اسرائيل والفلسطينيين. ويأتي مراقبو المجموعة من النرويج، الدنمارك، السويد، سويسرا، ايطاليا وتركيا.

وتعمل المجموعة منذ عام 1994، وهي تضمن الالتزام باتفاقية الخليل من عام 1997 منذ 22 عاما.

ورافق أعضاء مجموعة المراقبين المدنيين الجديدة الاطفال مرتدين قبعات وسترات زرقاء مكتوب عليها “مراقب” باللغات العبرية، العربية والانجليزية.

وقال عمرو بعد حادثة يوم الأحد حيث تعرض للهجوم “مقزز”: “انا لست انسانا رخيصا يمكن صفعه امام جنود بدون تدخل اي منهم”.

وبينما وصف الحادث بأنه “اشتباك صغير”، قال ناطق بإسم المستوطنين ان العنف ضد المجموعة الفلسطينية غير مبرر. ولكنه أكد مع ذلك أن مجموعة المراقبين الجديدة عبارة عن “استفزاز”.

“لا أحد يضايق الاطفال العرب”، قال يشاي شفارتس، نافيا ادعاء عمرو. وقال انه “من المضحك أن يقوم شخص يقوض منظمة تدعو الى التطهير العرقي لليهود بالإشراف على السلام في الخليل”.

ويقود عمرو جمعية “شبان ضد المستوطنات” الفلسطينية التي تعارض التواجد اليهودي في الخليل.

وادعى شفارتس ان عمرو يحاول “التأثير على الرأي العام” أياما بعد قتل فلسطيني من سكان الخليل يدعى عرفات ارفاعية، الشابة الإسرائيلية أوري انسباخر (19 عاما).

وفي يوم الاثنين، رافقت مجموعة المراقبين المدنيين الطلاب الفلسطينيين الى المدرسة بدون وقوع حوادث.