وقعت مواجهات عنيفة بين محتجين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية ليلة الثلاثاء خلال قيام الجيش بأخذ قياسات منزل فلسطيني قتل جنديا إسرائيليا تمهيدا لهدمه.

ووصلت وحدات الجيش الإسرائيلي إلى مخيم الأمعري القريب من رام الله لأخذ قياسات منزل إسلام يوسف أبو حميد، الذي قتل الجندي رونين لوبارسكي في شهر مايو بعد أن أسقط بلاطة رخام على رأسه من سطح أحد المنازل.

وألقى المحتجون الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود الإسرائيليين الذين ردوا باستخدام وسائل تفريق الحشود، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وأضاف الجيش أنه في عمليات أخرى في الضفة الغربية تم اعتقال سبعة فلسطينيين بشبهة الضلوع في “أنشطة إرهابية وإرهاب شعبي” ضد مدنيين وقوات الأمن.

قبل نحو أسبوعين تم إبلاغ عائلة أبو حميد بنية الجيش الإسرائيلي هدم المنزل بطوابقه الأربعة، وليس طابقين منه فقط كما أُعلن سابقا.

رونين لوبارسكي، الجندي الإسرائيلي من وحدة ’دوفدفان’ الذي توفي في 26 مايو، 2018، بعد إصابته بإصابة حرجة جراء إلقاء لوح رخام على رأسه قبل يومين من ذلك. (Courtesy)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم بناء المنزل على قطعة أرض وقف عليها مبنى تم هدمه في سنوات التسعينيات في أعقاب هجوم نفذه شقيق أبو حميد. في ذلك الوقت، أُمرت العائلة بعدم إعادة بناء المبنى.

وتم في شهر مايو تقديم لائحة اتهام ضد أبو حميد (32 عاما) في محكمة عسكرية بتهمة القتل العمد.

بحسب وثائق المحكمة، في ليلة الحادثة عندما أصيب لوبارسكي، استيقظ أبو حميد على أصوات نباح الكلاب وصراخ الجنود خلال اعتقالهم لإثنين من جيرانه في منزل متاخم لمنزله.

وصعد أبو حميد لسطح منزل مجاور حيث اختار أثقل بلاطتي رخام كانتا موضوعتين هناك، ورفع البلاطة التي بلغ وزنها حوالي 19 كيلو على درابزين السطح وقام بإسقاطها على لوبارسكي، الذي كان يقف في الأسفل.

بعد ذلك عاد المشتبه به فورا إلى سطح منزله وتسلل إلى الداخل بينما كان الجنود يقدمون الإسعاف لزميلهم.

وأصيب لوبارسكي، وهو من سكان مدينة روحوفوت، بجروح بالغة الخطورة وتوفي متأثرا بها بعد يومين.

القوات الإسرائيلية تصل إلى مخيم الأمعري في الضفة الغربية لأخذ قياسات منزل فلسطيني قتل جنديا إسرائيليا تمهيدا لهدمه، 2 أكتوبر، 2018. (الناطق باسم الجيش الإسرائيلي)

ووُجهت لأبو حميد تهمة عرقلة سير العدالة لمحاولته العبث بمسرح الجريمة بعد ساعات من وقوع الحادث.

بحسب لائحة الاتهام، عاد أبو حميد إلى السطح المجاور واستخدم مواد تنظيف لمسح بصماته عن البلاطة الرخامية الثانية التي أمسك بها في وقت سابق، لكنه قرر عدم استخدامها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الجنود كانوا في مهمة لاعتقال أعضاء خلية كانت تقوم بتنفيذ هجمات إطلاق نار، واستندت المداهمة على معلومات إستخباراتية تم الحصول عليها بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك).

بعد أيام من مقتل لوبارسكي، نفذ الجيش مداهمة في الأمعري، في محاولة واضحة للعثور على قاتل الجندي. واندلعت مواجهات بين السكان والقوات الإسرائيلية، أصيب خلالها 13 فلسطينيا بجروح تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية حينذاك. وتم اعتقال أبو حميد خلال المداهمة.

بحسب الشاباك، كان أبو حميد مسجونا في السجن الإسرائيلي من 2004 وحتى 2009 بعد إدانته بالضلوع في أنشطة إرهابية ارتُكبت باسم حركة “حماس”.

في بيان له، قال الشاباك أيضا أن أشقاء أبو حميد كانوا أيضا أعضاء في حماس.

وتقول إسرائيل إن إجراء هدم منازل منفذي الهجمات هو وسيلة فعالة لردع هجمات مستقبلية، إلا أن مجموعات حقوق إنسان تنتىقد الإجراء وتعتبره عقابا جماعيا، في حين يرى بعض المحللين إنه إجراء ردع غير فعال.