دخلن قوات أمن إسرائيلية ومصرية في معركة “كبيرة” بالأسلحة النارية مع مهربي مخدرات خلال محاولة تهريب واسعة النطاق عند السياج الحدودي مع سيناء في وقت متأخر من ليلة الأحد، ما أسفر كما يبدو عن مقتل أحد المشبهين، بحسب ما أعلنه مسؤول في شرطة حرس الحدود.

وصادر عناصر الشرطة عشرات الكيلوغرامات من الماريجوانا والحشيش في المداهمة التي وقعت في شمال صحراء النقب، وفقا للشرطة.

وتلقت الوحدة الجنوبية للمخابرات في شرطة حرس الحدود معلومات حول محاولة تهريب مخطط لها، وكان عناصر الشرطة في انتظار نصب كمين للمهربين عند وصولهم، بحسب ما قاله متحدث باسم شرطة حرس الحدود.

ووفقا لبيان صادر عن الشرطة فإنه في وقف متأخر من ليلة الأحد، تسلق حوالي 30 مهربا في شبه جزيرة سيناء الجانب المصري من السياج الحدودي بواسطة سلالم وبدأوا بإلقاء حزم مخدرات لنظرائهم الإسرائيليين، الذين قاموا بتحميل الأكياس في مركباتهم.

مركبة مليئة بحزم الماريجوانا التي تم الإلقاء بها عبر الحدود من شبه جزيرة سيناء المصرية إلى داخل إسرائيل، في محاولة تهريب كبيرة تحولت إلى معركة بالأسلحة النارية في 21 يناير، 2018. (Israel Police)

في هذه المرحلة، بدأت القوات الإسرائيلية بالتحرك ل”تنفيذ اعتقالات وإحباط التهريب”، بحسب ما قالته الشرطة.

وأضافت الشرطة في بيانها أنه “خلال العملية، تم إطلاق موجة من العيارات النارية تجاه قوات شرطة حرس الحدود من عدد من المواقع على الجانب المصري من الحدود”.

وفقا للشرطة، فإن إطلاق نار “ضخم” صدر من عدد من مواقع أسلحة آلية من العيار الثقيل كان المهربون قد نصبوها عبر الحدود.

وردت الشرطة بإطلاق النار على المهاجمين، حتى وصلت عناصر الشرطة المصرية في النهاية إلى المكان وانضمت إلى معركة الأسلحة النارية، ما دفع المهربين إلى الهرولة على طرفي الحدود.

وفر المهربون الإسرائيليون من المكان، لكن عناصر شرطة حرس الحدود تمكنت من العثور على مركباتهم، التي كانت مليئة بعشرات الكيلوغرامات من المخدرات، وفقا للشرطة.

مركبة مليئة بحزم الماريجوانا التي تم الإلقاء بها عبر الحدود من شبه جزيرة سيناء المصرية إلى داخل إسرائيل، في محاولة تهريب كبيرة تحولت إلى معركة بالأسلحة النارية في 21 يناير، 2018. (Israel Police)

بعد ذلك بوقت قصير، عثر جنود على رجل عند مدخل قاعدة “تسياليم” العسكرية في جنوب إسرائيل مصاب بأعيرة نارية. وأعلن مسعفون عن وفاته.

بحسب الشرطة، يبدو أن الرجل هو أحد المهربين الإسرائيليين، والذي أصيب خلال تبادل إطلاق النار وتم أخذه من المكان من قبل رفاقه.

مركبة مليئة بحزم الماريجوانا التي تم الإلقاء بها عبر الحدود من شبه جزيرة سيناء المصرية إلى داخل إسرائيل، في محاولة تهريب كبيرة تحولت إلى معركة بالأسلحة النارية في 21 يناير، 2018. (Israel Police)

وقالت الشرطة إن “الإدلة تشير إلى أن المشتبه به أصيب كما يبدو بعد تعرضه لإطلاق النار من قبل المهربين المصريين”.

ولم يصب أي من عناصر شرطة حرس الحدود الإسرائيلية في تبادل إطلاق النار.

على الرغم من أن محاولة التهريب هذه وتبادل إطلاق النار الذي تلاها كانت إستثنائية من حيث الحجم، لكن الحدود الإسرائيلية-المصرية تشهد نشاطا إجراميا بشكل منتظم ولكن بصورة أقل دراماتيكية، على الرغم من السياج المصنوع من الفولاذ المقوى على طول الحدود والذي انتهت إسرائيل من العمل عليه في ديسمبر 2013.

ولكن في حين أنه لم يعد بالإمكان تهريب كميات كبيرة من الماريجوانا ومخدرات أخرى عبر الحدود، لا يزال بعض أصحاب الأعمال الحرة الجريئين من سيناء يقومون بتهريب كميات صغيرة إلى داخل إسرائيل.

بشكل شبه يومي في كل ليلة، يصل المهربون المصريون، معظمهم من البدو، إلى السياج الحدود الذي يبلغ طوله 200 كيلومترا لإلقاء أكياس ممنوعات لنظرائهم الإسرائيليين، الذين يقومون بجمع البضائع في دراجات رباعية – أو في ليلة كبيرة في شاحنات – ويدخلونها إلى إسرائيل للتوزيع، بحسب ما قاله جنود يخدمون على الحدود لتايمز أوف إسرائيل في العام الماضي.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل إعلام عربية في أواخر شهر يوليو مدى السهولة التي يتمكن فيها هؤلاء المهربين من إنجاز العملية.

في حين أن معظم هؤلاء المهربين لا تربطهم علاقات بمجموعات إرهابية، إلا أنهم يقومون بشكل روتيني بفتح النار بشكل عشوائي عند مواجهتهم لقوات إسرائيلية، الذين يضطرون للاختباء في الوقت الذين يقوم فيه المهربون بالفرار.

في أكتوبر 2014، تعرضت دورية عسكرية، بقيادة النقيب أور بن يهودا، لإطلاق النار بواسطة رشاشات وصاروخ مضاد للدبابات في هجوم توصل الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إلى أن مهربي مخدرات يقفون وراءه.

وأصيب بن يهودا هو وجندي آخر في الهجوم. وقُتل ثلاثة من المهاجمين.