وقعت مواجهات شديدة في منطقة وادي جوز شمال البلدة القديمة في القدس بين المصلين المسلمين الذين كانوا يحاولون الوصول الى الحرم القدسي لصلاة الجمعة والشرطة الاسرائيلية.

وقد اصيب ضابط شرطة واحد على الاقل وعدة فلسطينيين بجراح طفيفة، وفقا لما ذكرته التقارير الاولية. لم ترد انباء فورية عن وقوع اصابات خطيرة.

احتج المصلون على اجراءات امنية جديدة فى الحرم القدسي الذي فرضته الشرطة الاسرائيلية بعد هجوم يوم الجمعة الماضي الذي أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة.

قام المحتجون بإلقاء الحجارة وزجاجات المياه على الشرطة، وقام بعضهم بإطلاق الألعاب النارية. ردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع لتفرقة الحشد.

تضررت العديد من المركبات المتوقفة على طول الطريق، وحرق المتظاهرون حاويات القمامة. وتم نشر آلاف ضباط الشرطة حول البلدة القديمة تحسبا لمواجهات عنيفة.

قوات الأمن الإسرائيلية تقف أمام المصلين المسلمين الفلسطينيين خارج بوابة الأسباط، 21 يوليو / تموز 2017. (Micah Danney/Times of Israel)

قوات الأمن الإسرائيلية تقف أمام المصلين المسلمين الفلسطينيين خارج بوابة الأسباط، 21 يوليو / تموز 2017. (Micah Danney/Times of Israel)

حث القادة المسلمون جميع المسلمين من أنحاء البلاد على الوصول الى الحرم القدسي احتجاجا على قرار اسرائيل فى وقت مبكر من يوم الجمعة بمواصلة استخدام البوابات الالكترونية عند مداخل المسجد الأقصى.

عادت عشرات الحافلات المليئة بالمصلين عند نقاط تفتيش الشرطة في مداخل القدس يوم الجمعة.

غير أن حشود كبيرة من الفلسطينيين تجمعوا في مداخل مختلفة في البلدة القديمة، بما في ذلك في بوابة الأسباط إلى الحرم القدسي، حيث بدأ العديد منهم يهتفون بتعهد “استرداد الأقصى” والدعوة إلى طرد اليهود.

عقب هجوم يوم الجمعة الماضى، اغلقت اسرائيل الحرم القدسي الشريف بحثا عن المزيد من الاسلحة، وأعيد فتح الحرم يوم الاحد مع تركيب بوابات الكترونية، وهي خطوة اعتبرها الفلسطينيون احتجاجا على تغيير الوضع القائم منذ فترة طويلة. نفت إسرائيل ذلك وقاالت أن أولئك الذين يدخلون إلى ساحة حائط المبكى يمرون دائما عبر البوابات الالكترونية.

وكانت الشرطة قد أعلنت في وقت سابق يوم الجمعة ان لديها معلومات استخباراتية تفيد ان “عناصر متطرفة” تهدف الى “التسبب في اضطرابات عنيفة للنظام العام، وبالتالي تهدد السلام العام، بما في ذلك [سلامة] القادمين للصلاة في الأماكن المقدسة وغيرهم من السكان من المنطقة “.

قال بيان صادر فى وقت سابق من مكتب رئيس الوزراء ان المجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى صوت فى وقت مبكر يوم الجمعة لمنح الشرطة الاسرائيلية سلطة تقرير الاجراءات الامنية التى سيتم تنفيذها فى الحرم القدسي.

وقال البيان ان “الحكومة سمحت للشرطة الاسرائيلية باتخاذ أي قرار لضمان حرية الوصول الى الاماكن المقدسة مع الحفاظ على الامن والنظام العام”، وفقا لما جاء فى البيان بعد حوالى اربع ساعات من المشاورات التى جرت فى وقت متأخر من الليل بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزراء وقادة الأمن.

واجه القرار انتقادات من قادة المعارضة. انتقد افي غاباي، الزعيم المنتخب حديثا لحزب (العمل)، عدم وجود قرار واضح من قبل القيادة السياسية.

قال غاباي: “يجب على مجلس الوزراء الذي يعقد مناقشات حول القضايا السياسية والامنية الخطيرة اتخاذ قرار، وعدم نقل المسؤولية الى الشرطة. إنني أدعم قوات الامن واعتقد انها على قدر التحدي”.

عقب المشاورات، واصلت الشرطة تشغيل البوابات الالكترونية وفرضت قيود على دخول الشباب، سامحة فقط للذين يزيد عمرهم عن 50 عاما أو النساء من أي سن بالدخول إلى البلدة القديمة.

بالإضافة إلى ذلك، أقيمت عشرات الحواجز المؤقتة في المدينة القديمة وحولها، وعززت دوريات الشرطة في الأزقة وعلى الطرق التي يمشي فيها المصلون إلى الحرم القدسي.

نقاط التفتيش التي وضعتها الشرطة في المدينة القديمة لتفتيش المصلين في طريقهم إلى الحرم القدسي، 21 يوليو 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

نقاط التفتيش التي وضعتها الشرطة في المدينة القديمة لتفتيش المصلين في طريقهم إلى الحرم القدسي، 21 يوليو 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

كما عززت نقاط التفتيش عند مداخل القدس، وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية بأن عددا من الحافلات التي نقلت المصلين منعت من الدخول إلى القدس من قبل الجيش الإسرائيلي. وذكرت بعض التقارير أن أكثر من 30 حافلة اوقفت عن دخول المدينة.

تعد صلوات الجمعة اكثر الاوقات ازدحاما فى الأسبوع فى الحرم القدسي حيث يتوقع أن يصل عشرات الآلاف الى الحرم. ودعت حركة حماس الفلسطينية يوم الجمعة الى احتجاجات جماهيرية ضد الإجراءات الأمنية المتزايدة.

كما حث رجال الدين على ترك الصلوات فى المساجد المجاورة يوم الجمعة والإنضمام للصلاة في الحرم. وقد طلب من المصلين هذا الأسبوع أن يصلوا في الشوارع بدلا من الخضوع إلى الإجراءات الأمنية الجديدة.

وذكرت وسائل الإعلام الفلسطينية انه تم اعتقال عدد من الشخصيات الرئيسية فى القدس الشرقية ليلة امس للاشتباه فى تشجيعهم على الاحتجاجات العنيفة. من بين العشرة الذين اعتقلوا الأمين العام لحركة فتح في القدس عدنان غيث، ورئيس لجنة الاسرى الفلسطينيين في المدينة أمجد أبو عصب.

وبالإضافة الى تواجد الشرطة بشكل كبير، اعلن الجيش يوم الخميس انه سيتم توفير خمس كتائب للتعامل مع العنف فى العاصمة وحولها.

كما ألغى الجيش الإسرائيلي جميع الإجازات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أبقى جميع الوحدات بكامل قوتها تحسبا لعنف محتمل في الضفة الغربية.

ساهم يهودا أرى غروس في هذا التقرير.