اندلعت اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الامن الإسرائيلية بالقرب من قبل راحيل في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، وسط توترات في القدس حول صلاة الجمعة في الحرم القدسي.

وافادت تقارير اعلامية فلسطينية ان جنود اسرائيليين يستخدمون الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفرقة حوالي 200 متظاهر. ووفقا للهلال الاحمر الفلسطيني، اصيب 10 اشخاص على الاقل. ووردت انباء عن اشتباكات في نابلس، قلقيلية والخليل في الضفة الغربية ايضا.

وفي المقابل، وقعت مواجهة قصيرة بين مئات الفلسطينيين وقوات الامن الإسرائيلية في وادي الجوز في القدس الشرقية. وتصاعدت التوترات بعد القاء اطفال زجاجات مياه على عناصر الشرطة في الحي، ورد العناصر باطلاق قنبلة صوت بين الجماهير.

وفي وقت سابق، قام الاف المصلين المسلمين المحظورين من دخول الحرم القدسي بالصلاة في انحاء القدس تحت حراسة مشددة ممن قبل القوات الإسرائيلية. وقام المصلين بالصلاة خارج ابواب القدس القديمة، في الشوارع الكبرى في القدس الشرقية، وامام عدة حواجز في انحاء المدينة.

وحظرت الشرطة دخول رجال دون سن ال50 الى الحرم خلال صلاة الجمعة، قائلة انها تلقت معلومات تفيد بأن معتصمين خططوا لمظاهرات في القدس والضفة الغربية.

مصلون مسلمون يصلون امام عناصر الشرطة الإسرائيلية في حي راس العامود في القدس الشرقية، 28 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

مصلون مسلمون يصلون امام عناصر الشرطة الإسرائيلية في حي راس العامود في القدس الشرقية، 28 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

واتخذ القرار قائد شرطة القدس يورام هاليفي بعد اجراء تقديرات امنية، قال ناطق بإسم الشرطة صباح الجمعة، ولتوقع مظاهرات ضخمة بعد صلاة الجمعة. وسيبقى الموقع مفتوح امام النساء عامة.

اضافة الى ذلك، سيتم نشر عدد كبير من القوات في القدس وحولها، وسيتم اغلاق بعض الشوارع المؤدية الى الحرم.

ونادت الشرطة القادة المسلمين والشخصيات العامة لإدانة التحريض والعنف وللتصرف بشكل مسؤول لتهدئة الاوضاع.

وتم نشر عناصر شرطة وحرس حدود اضافيين في مواقع خلاف في انحاء القدس، وعزز الجيش تواجده في الضفة الغربية، اسبوع بعد ان راح خمسة فلسطينيين ضحية اشتباكات عنيفة في العاصمة والضفة الغربية.

والجيش يبقى في حالة تأهب عالية يوم الجمعة، وابقى كتائب اضافية في الضفة الغربية. وردا على نداءات من قبل بعض القادة الفلسطينيين للتظاهر حول المستوطنات الإسرائيلية، التي تم الغاء معظمها بعد ازالة الاجراءات الامنية الاضافية في الحرم القدسي، قال مسؤول عسكري يوم الخميس ان الجيش جاهز لأي تطور في الميدان.

قائد شرطة القدس يورام هاليفي خلال مؤتمر صحفي حول الاحداث الاخيرة في الحرم القدسي، في الحائط الغربي، 27 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

قائد شرطة القدس يورام هاليفي خلال مؤتمر صحفي حول الاحداث الاخيرة في الحرم القدسي، في الحائط الغربي، 27 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

واستمرت التوترات يوم الخميس، حتى بعد ازالة اسرائيل اخر الاجراءات الامنية التي تم وضعها في الحرم القدسي بعد هجوم في 14 يوليو، حيث استخدم المنفذون اسلحة تم تهريبها داخل الحرم لقتل شرطيين.

واحتفل الفلسطينيون صباح الخميس بينما ازالت اسرائيل جميع الاجراءات الامنية، ولبى آلاف المسلمين نداء السلطات الدينية الإسلامية للمشاركة في صلوات في المسجد الاقصى لأول مرة بعد مقاطعة الموقع لمدة 11 يوما.

مسلمون يتظارون امام باب الاسباط في القدس القديمة، بعد تحديد الشرطة الدخول للحرم القدسي للنساء والمسنين، 27 يوليو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

مسلمون يتظارون امام باب الاسباط في القدس القديمة، بعد تحديد الشرطة الدخول للحرم القدسي للنساء والمسنين، 27 يوليو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

ولكن عندما دفع الحشود احدى بوابات الحرم في القدس القديمة، اطلقت الشرطة قنابل غاز ورصاص مطاطي لتفرقتهم، وهناك انباء عن اصابة العشرات.

واندلعت اشتباكات في الحرم القدسي، حيث حاول ناشطون رفع العلم الفلسطيني فوق المسجد ورشق القوات الإسرائيلية بالحجارة، وقد سقطت بعدها في باحة الحائط الغربي المجاور.

وأصيب عشرة عناصر شرطة في الاشتباكات، بحسب تقرير القناة الثانية. وأكدت الشرطة على اصابة واحدة.

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع في الحرم القدسي خلال اشتباكات 27 يوليو / تموز 2017.( AFP Photo/Ahmad Gharabli)

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع في الحرم القدسي خلال اشتباكات 27 يوليو / تموز 2017.( AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وتمت معالجة 115 فلسطيني لإصابات داخل الحرم وفي المناطق المحيطة به، بحسب الهلال الاحمر الفلسطيني. وقال ناطق ان معظم الاصابات ناتجة عن الرصاص المطاطي، الحروق، والرضات. وتم نقل 15 شخصا للمستشفى، قال.

واندلعت اشتباكات اضافية بين فلسطينيين وقوات امن اسرائيلية بعد حلول الظلام، وقال الهلال الأحمر ان ثمانية اشخاص على الاقل اصيبوا.

وفي وقت لاحق ليلة الخميس، اخرجت الشرطة عشرات السباب الفلسطينيين الذين تحصنوا داخل المسجد. وتم اعقال اكثر من 100 شخص واصيب 15 شخصا خلال المواجهات التالية مع الشرطة، بحسب الاعلام الفلسطيني.

وقالت الشرطة انها قررت مداهمة المسجد واخراج المتظاهرين بعد تجاهلهم عدة طلبات من قبل الشرطة ومسؤولين في الوقف الإسلامي الذي يدير الموقع للمغادرة. وقال ناطق ان القرار أتى ضمن محاولة لتجنب العنف يوم الجمعة.

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع في الحرم القدسي خلال اشتباكات 27 يوليو 2017.( AFP Photo/Ahmad Gharabli)

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع في الحرم القدسي خلال اشتباكات 27 يوليو 2017.( AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وكانت تأمل السلطات الإسرائيلية بأن يتم الغاء “يوم الغضب” الذي خططت له كل من فتح وحماس بعد ازالة الاجراءات الامنية، ولكنها قالت انها جاهزة للمظاهرات.

وقبل اسبوع، بينما كانت بوابات كشف المعادن لا زالت موجودة، اندلعت اشتباكات في عدة احياء في القدس والضفة الغربية بعد تم عقد صلوات احتجاجية ضخمة يوم الجمعة. وفي مساء الجمعة، تسلل مراهق فلسطيني متأثر من الاحداث في الحرم القدسي الى مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، وطعت ثلاثة افراد من عائلة داخل منزلها.

صورة لموقع الهجوم الدامي في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية في 21 يوليو، 2017. (IDF Spokesperson)

صورة لموقع الهجوم الدامي في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية في 21 يوليو، 2017. (IDF Spokesperson)

واستمرت المظاهرات حتى بعد ازالة اسرائيل بوابات كشف المعادن يوم الثلاثاء. وفي يوم الخميس، توفي محمد كنعان، رجل فلسطيني يبلغ 26 عاما اصيب في وقت سابق من الاسبوع خلال اشتباكات بالقرب من القدس مع جنود اسرائيليين، قال د. احمد بطاوي، مدير مستشفى في الضفة الغربية.

ومتحدثا مع صحفيين يوم الخميس بعد ازالة اخر الاجهزة الامنية، قال يورام هاليفي، قائد شرطة القدس، ان السلطات يوف تفعل كل ما بوسعها لتجنب الاضطرابات الاضافية، ولكن ان “لا يجب ان يتفاجأ” المتظاهرين إن ترد الشرطة بقوة على الاضطرابات.

مصلون يرفعون العلم الفلسطيني ويومضون بادرة النصر أمام قبة الصخرة في الحرم القدسي في 27 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

مصلون يرفعون العلم الفلسطيني ويومضون بادرة النصر أمام قبة الصخرة في الحرم القدسي في 27 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

“لا يجب لأحد ان يختبرنا غدا”، قال هاليفي لصحفيين، متعهدا الحفاظ على الهدوء إن ينصاع المصلين لطلب القادة الدينيين لإنهاء المظاهرات. ولكن “إن يوجد اشخاص يحاولون الاخلال بالهدوء غدا، اذية الشرطة او المواطنين، لا يجب ان يتفاجؤوا: سوف تقع ضحايا في حال اندلاع العنف غدا”، قال، مؤكدا على ذلك مرتين اضافية خلال ملاحظاته.

“لا تختبرونا”، كرر، “لأننا نعلم كيف نرد، ونعلم كيف نرد مباشرة وبقوة”.

الفلسطينيون يحتفلون خارج باب الأسباط في القدس القديمة في 27 يوليو، 2017 بعد إزالة المزيد من الحواجز الإسرائيلية من الحرم القدسي. (AFP / AHMAD GHARABLI)

الفلسطينيون يحتفلون خارج باب الأسباط في القدس القديمة في 27 يوليو، 2017 بعد إزالة المزيد من الحواجز الإسرائيلية من الحرم القدسي. (AFP / AHMAD GHARABLI)

ومصير الحرم القدسي هو مسألة عاطفية في لب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وأصغر التغييرات للاتفاقيات الهشة التي تخص الموقع تصعد التوترات.

وقد واجهت اسرائيل ضغوطات شديدة بسبب الاجهزة الامنية وقد قالت انها تخطط وضع كاميرات متطورة بدلا عنها. وقد اصر قادة فلسطينيون رجال دين اسلاميين على اعادة اسرائيل الاوضاع في الحرم الى مال كانت عليه قبل الهجوم.